الفنان التونسي لطفي العبدلي: لا حياد في الفن والسكوت موقف ضد الثورةالتقته فاطمة عطفة: فنان تونسي شاب متعدد المواهب، بدأ حياته الفنية المتألقة بأهم لغة عرفها الإنسان وهي لغة الجسد حيث أبدع أشكالا من الرقصات المحلية والعربية والأجنبية. وقد توج هذه المرحلة الشبابية بإتقانه رقص الباليه، ثم انتقل إلى المسرح والسينما تمثيلا وإخراجا، سواء في التراجيديا أو الكوميديا التي برع بأدائها وخاصة أنه حاضر البديهة ظريف النكتة، إلى درجة الاعتداد بالنفس حتى اتهمه بعضهم بالغرور، لكن العديد من محبيه في أوساط جمهوره التونسي الذي يتابع أعماله باهتمام وشغف يقول إن فنانا مثل لطفي الذي يتمتع برصيد شعبي كبير من المعجبين يحق له أن يتباهى بنفسه وبفنه ولو قارب الغرور. إنه ضيف اليوم الممثل والراقص والمخرج لطفي العبدلي الذي يعتبر بحق رجل المسرح كما أنه رجل السينما الذي نال العديد من الجوائز على أدائه المتميز بالأعمال التي قدمها. كانت فرصة طيبة أن نلتقي به قبل ساعة من عودته إلى تونس بعد أن شارك في مهرجان أبو ظبي السينمائي. ورغم وقته الضيق، إلا أنه رحب مشكورا بهذا الحديث للقدس العربي.
ـ أستاذ لطفي سوف نبدأ من الفيلم المشارك في مهرجان أبو ظبي، وكيف تنظر إلى مستوى المشاركة بالأعمال من تونس؟* ‘الفيلم المشارك هو ‘أولويز براندو’ (دائما براندو) يحكي عن مشكلة السينما الأمريكية والسينما الأجنبية التي تعرض عندنا في تونس أو المغرب وفي سائر البلدان العربية والبلدان الأفريقية الفقيرة وتعمل فيها أفلامها بغض النظر عن ثقافة الناس التي تعيش في هذه البلدان، بمعنى أنهم يأتون إلى هذه البلدان ويمكن أن يدفعوا لهم المال لكن يدنسوا لهم مقدساتهم. هذا موضوع الفيلم، وأن يعرض في مهرجان أبو ظبي فهذا ليس غريبا على السينما التونسية أو المغربية، خاصة أن الأعمال، سواء في تونس أو المغرب، هي تحمل قيمة فنية عالية، ليست سينما تجارية، لذلك فهي إضافة للمهرجان، كذلك إضافة للسينما المغربية لأن عرضه في هذا المهرجان نوع من الاعتراف الدائم بالسينما، ولأن المخرجين المغاربة هم من أكبر المخرجين في العالم العربي، ومعترف بهم ويشاركون في كل المهرجانات العالمية. السينما في المغرب بعيدة عن السينما التجارية، وهي ليست كالسينما المصرية أو الدراما السورية، ما زلنا لم نقع في فخ التجارة، وما زالت السينما سليمة ولو أنها تشتكي من بعض المشاكل التقنية أو المادية، لكن ما زالت سليمة في طرح الفكر المستنير والحوار في تعاملها مع الآخر ومع المجتمع الذي تنتمي له، مشاركتها يعني هو تشجيع لها ربما تلقى الدعم أيضا لأنها سينما هادفة وليست بهدف التجارة’. ـ كيف ترى موقع السينما التونسية حاليا؟ إضافة إلى بقية الفنون المسرحية والدرامية والإعلامية، وفي ظل الثورة في تونس؟.* ‘لحد الآن لا نستطيع أن نقول هناك تأثير من الثورة، لكن المسرح التونسي بكتابه ومثقفيه ومخرجيه الكبار، ومنهم: فاضل الجعايبى، رجاء بن عمار، توفيق الجبالي، وهذه أسماء معروفة جدا ليس فقط في العالم العربي، كما أن في السينما التونسية كثيرين من المخرجين مثل كريزى الباهي، نوري بوزيد وكثير غيرهم في تونس. لذلك لا نقول أن السينما تغيرت بعد الثورة لأن السينما هي ثورة وفن ثوري بطبيعته، لكن الثورة ممكن أن تعطينا حرية أكثر في التعبير على النطاق السياسي، لأننا كنا نعبر عنه لكن بطريقة غير مباشرة. الآن قولي ما تحبين سياسيا لا أحد يقول لك: لا! ولا يشاور عليك. وأنا أرى أن السينما والمسرح في تونس بخير، ونحن نطلب دائما عطاء أكثر، وأصبحنا نشارك في مهرجانات عالمية’. ـ ذكرت أنك لا تعتبر ما حصل لحد الآن كان له تأثير على المسرح أو السينما، هل أنت خائف على الثورة في تونس؟ * ‘المسرح التونسي والسينما أيضا لم تكن بحاجة للثورة حتى تعبر عن مطالب، ليس فقط اليوم تعبر بل كانت تعبر قبل وبطرق مختلفة، لكن الثورة التي قامت في تونس هي من أكبر وأروع الثورات لأنها كانت سلمية وكانت ثورة لشعب مثقف وواعي جعل العالم كله يرى أننا لا نقتتل، لا يقتل بعضنا بعضا حتى نعمل ثورة، ربي يرحم الشهداء العرب الذين استشهدوا. لكن اليوم ممكن أن يقوم شعب مثقف وواعي وقبل أن يحمل السلاح، يعمل التغيير الديمقراطي بالحوار، هذا الذي نريده من العالم العربي أن نكون فرجة العالم كله في حراكنا الثوري بأننا نناقش ونتبادل الآراء، والحرب الحقيقية هي اليوم فكرية يجب أن تكون بالكتب والأفلام والحوار، لذلك نرى الأوربيين يضعون ثروات كبيرة مخصصة للثقافة والحوار الحضاري، وهم يعرفون أنهم يستطيعون أن يشنوا أكبر حرب علينا من خلال الثقافة والأفكار. نحن عندنا حضارة أصيلة، وعندنا علماء وفقهاء لماذا لا نتعلم الحوار الحضاري والثقافة ونمر بمرحلة انتقالية سليمة ومفيدة؟ أنا معتز جدا بالثورة التونسية لأنها بدأت بطريقة سليمة، وهاهي تكتمل في الانتخابات الديمقراطية، وأنا أعتز بأن أول انتخابات حقيقية وحرة تجرى في العالم العربي هي من تونس. التونسي اليوم أصبح على موعد مع التاريخ، قاد المركب حتى وصل إلى بر السلام، ونأمل أن يكون ذلك أيضا في كل الوطن العربي. الغرب كان دائما ينظر لنا على أن بلداننا لن يكون فيها ديمقراطية، لأنهم يخافون منا في جميع النواحي رغم أنهم لا يظهرون ذلك، لكن يخافون منا إن كنا مسلمين أو فنانين، أو مثقفين، يخافون منا إن كنا ناسا منظمين، يقولون يوم العرب يتنظمون ويصعدون الباص من غير ما يتزاحمون، هذا يخيفهم مثل قنبلة ذرية عندهم. هذا يجب أن يراه الغرب بأن الشعب العربي أصبح شبابه مثقفا وواعيا. وعندما يدور بيننا وبين الشباب الأجانب حديث ما، أقول لهم نظرتكم لنا يجب أن تتغير، أنت كفرنسي تتكلم الفرنسية فقط، والأمريكي الإنجليزية فقط، الألماني الألمانية، لكن أنا أتكلم الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والعربية سواء الفصيحة أو العامية التونسية أو المصرية أوغيرها، يعني من منا المتفتح وعنده ثقافة أكثر ويعرف العالم أكثر؟ نحن نعرف فنك ومسرحك ونعرف شكسبير، ونعرف أنطون آرتو، وفرويد، ونعرف كل العلماء والفلاسفة والفنانين والمغنين من ثقافتك، أنت ماذا تعرف عن ثقافتي؟ لا تعرف ولا شيء، غير الجمل والصحراء والبترول! من عنده ثقافة وتفتح على العالم أكثر؟ أقول له: لا تحكي على الـ(توليرنس)التسامح وثقافة التسامح، لأني أنا أحكي لغات العالم كله وأنت مقوقع منغلق على نفسك وتفتكر نفسك أنك الملاك الأعلى الذي يحكم في العالم، الدنيا تغيرت وهم يعرفون أن ثورتهم صارت ثورة بائسة تحتاج إلى تغيير وشغل، ونحن الثورات الجديدة العالم كله يهتم بها، علينا أن نعمل على أن نجبر الغرب أن يبدل فكرته عنا’. ـ طبعا كشاب وثوري، كيف تنظر إلى الشخصيات التي بقيت من عهد نظام بن علي من حيث العمر وهل تتناسب أفكارهم مع أفكار شباب اليوم الذين قاموا بالثورة؟* ‘سيحاسب من يجب محاسبته ولن يكون سماح مع أحد أخطأ بحق الشعب. أساسا رجال النظام القديم كلنا نعرفهم، تونس بلد صغير، نحن عشر ملايين ونعرف بعضنا واحدا واحدا، فعلا منهم ناس نعرف أنهم تغيروا حقيقة، إن شفنا أنهم يحبون مصلحة تونس قبل مصالحهم، مرحبا بهم، الناس الذين ما زالوا مندسين وفيهم خبث سنقف في وجوههم، التاريخ وحده سيقضي عليهم، إن جاؤوا بخير فخير لهم وللشعب، وإن جاؤوا بشر فسوف يرد عليهم’. ـ أنت كشاب وبعد مقتل القذافي، هل ترى أن الثورة التي تملك النجاح والعلانية والمصداقية تتعامل بنفس الطريقة التي كان يعامل النظام السابق الناس فيها؟ التمثيل بالأسرى أو بالجثث، على ماذا ينبئ بالنظر للمستقبل؟ * ‘يمكن أن نقول إن الانتقام هو شيء غير مقبول، لكن فيه مثل يقول: ‘اليوم بضاعتكم ردت إليكم’، كل ما تغرسه بالشعب والشباب والناس الذي حكمتهم يرجع لك في آخر الوقت. لو غرست فيهم ثقافة وأخلاقا، لو غرست فيهم حب الوطن، يرجعون لك بالحب والثقافة والأخلاق، لو غرست فيهم الكره أو الشراسة أو القمع يرجع عليك كل هذا. أنا كمواطن عربي وكفنان وكتونسي أقول: ‘أول صور للقذافي شفتها حاطينه زي الكبش فوق السيارة وملامحه ملطخة بدمائه كانت صورة مزعجة قلقتني ووجعتني وجرحتني، وقلت هذه طريقة بشعة وشرسة جدا. بعدين فكرت، لأن الفنان لازم يفكر ولا يقف تفكيره عند التفكير الأول، ووضعت نفسي في مكان هؤلاء والقذافي قتل أبي وأمي وقتل الناس وهدم البيوت على سكانها، ولي تسعة شهور في الشارع يمكن كنت أتعامل معه بنفس الطريقة، لأن المناخ الذي كان يسود هو مناخ عنف كبير جدا، لأنه لم يكن فيه حوار، حتى فرنسا والغرب لم يشجعوا على الحوار السلمي والفكري، بل شجعت على حوار السلاح. عند الفرنسيين والأمريكان يعملون على الحوار السلمي، بينما يشجعوننا على القتال. أنا بالنسبة لي، أعتبر أن الشعب الليبي كان ضحية القذافي، واليوم صار ضحية الغرب، لكن إن شاء الله وبقدرة ربي من يسير الدنيا لا القذافي ولا الأمريكان ولا كل الأوربيين، هناك الله عز وجل هو من يسير الحياة والإنسان، ونحن نأمل أن يكون مصير ليبيا أفضل مما كان عليه لأنهم فرحوا بعد أن حققوا الخطوة الأولى بعد قتل الطاغوت، لكن هم قادمون على بناء وطن يستحق الفكر والأخلاق والعمل المنظم، وهذا هو الطريق الصحيح. أنا خوفي على الشعب الليبي من أطماع الأوربيين لأن عندهم فلوس، أتمنى أن يأخذوا مثل الإمارات بأنهم جابوا الأجانب اشتغلوا وبنوا بلدهم بهذه الصورة الفخمة جدا، كما هم يحافظون على ثقافتهم وتراثهم وعلمهم’. ـ هل تتوقع بتونس أن يكون للشباب الحظ الأوفر في الحكم، ومن سيحكم في تونس من الشباب أو من هم من الجيل القديم؟ * ‘لا يهمنا أن يكون من الشاب أو من القديمين، ما يهمنا أن يكون إنسانا يحب الخير لتونس، حقيقة من سيكون الوزير الأول في تونس سيكون عليه ضغط كبير. أعتقد كما أن المطلوب منه نوع من ‘العصا السحرية’ هناك مشاكل كثيرة كالبطالة والعنف وغير ذلك… أعتقد في السنوات الثلاث الأولى لا يمكن أن يقدر أن يغير بطريقة كبيرة لأنه توجد ظروف تحكم منها مناخية ودولية ويجب الشعب أن يتجاوب معها. أنا أقول أن الرئيس الأول سيكون كبش فداء، قلت هذا في تونس. مسكين الرئيس الأول الذي سيكون مثل أوباما، أخذ أمريكا من بوش وهي في أزمة كبيرة، وبكل أزماتها أخذها وهو رئيس مهم جدا وذو ثقافة وأخلاق عالية، لكن الشعب الأمريكي صار عنده نوع من الخداع (الديسبشن) منه واتهموه بأشياء، لكن الواقع ليس عنده عصا سحرية. هذا لازم الناس أن يتفهموه. الرئيس لا يمكن أن يستطيع أن يحل كل المشاكل التي تراكمت من النظام الأول ولسنين. لازم يتعاون الشعب والرئيس بيد واحدة حتى نتقدم، وليس أن يكون الرئيس كمثل الراعي ونحن الغنم، أو هو الملك ونحن العبيد. لا، الرئيس في خدمة الشعب والشعب في خدمة البلد بالسياسة حتى نتقدم، هذه العقلية الجديدة يجب أن يفكر بها الشعب العربي، لأن التاريخ سمح لنا اليوم أن نكون ونفكر بهذه الطريقة’. ـ من هذا المنطلق الفكري الذي حدثتني فيه، ما هي مشاريعك الجديدة المبنية على هذه الأفكار؟* ‘الأفلام الجديدة يلزمها خمس سنوات إلى أن تحكي عن الثورة، نحن لسنا بحاجة إلى أفلام ترجعنا وتحكي لنا عن الثورة، نحن بحاجة إلى أفلام تضع لنا آفاقا جديدة، بحاجة إلى أعمال تعجب العالم حتى يبهتوا، فيها فكر جديد، لأن اليوم أي فنان شعبه عمل ثورة في بلده فهو مطالب بالمقابل أن يعمل أشياء لشعبه وبلده، عليه هو أن يعمل ثورة على نفسه، وطريقته في كتابته الفنية ورؤيته الفنية لا بد أن تكون في مستوى الطموح والأمل، وإلا يبطل الفن أحسن حتى لا يكون مرتزقة أو عالة على الفن وليس فنان. تصوري أن شعبك عمل ثورة، وأنت لم تعملي أي شيء، يعني وقتها يكون الشعب سبق الفنان، والفنان هو في التاريخ سابق الشعب يعني هو في المقدمة وإلا لا يكون فنانا’. ـ بما أننا نتحدث عن الفن، والإعلام فيه جزء فني إلى جانب السياسة، كيف ترى تعاطي الإعلام العربي والغربي لما يحدث في المنطقة؟ وهل نحن في حاجة لثورة إعلامية في تقديم المصداقية والمعلومة المفيدة للمجتمع؟* ‘سامحيني على ما سأقوله، ليس على شخصك لكن على الإعلام الرسمي والتجاري بشكل عام، سواء في تونس أو العالم العربي. عندنا مثل تونسي يقول: ‘بعبوص الكلب طواه في قصبة ألف سنة على شان يتساوى رجع أعوج’ وعندكم تقولون ‘دنب الكلب أعوج’. الإعلام فيه مشكلة كبيرة خاصة العربي، صار عنده (رفلكس) فعل انعكاسي أو انتكاسي، ولو أنه من داخله يريد أن يتغير لكن عنده حالة مرضية، كثير من الناس منه برزت، لكن لا يتكون من يعمل بشكل جيد. أنا أرى أن الإعلام يتلاعب بشكل كبير جدا ويقول ما هو يريده وليس ما يريده الشعب، ولو أن بعض المحطات تريد أن تظهر أنها مواكبة للحدث وتريد أن تظهر بشيء من الموضوعية، لكن هذا غير صحيح، وهي موجهة وهناك تلاعب كبير في نقل الخبر والصورة وتوجيه الأسئلة في الحوارات. الإعلام في المغرب من سنين وهو يشتغل لصالح السياسيين، لا يمكن في 9 شهور أن يصير إعلاما معتق وحر لازم يتعلم ويمر بتجارب جديدة تخرجه مما أحيط به’. ـ تعمل ممثلا ومخرجا ومشاركا أيضا في الإخراج، هل هذه الاهتمامات ساهمت في مبدأ وروح الحوار عندك؟ هذا ما تبين لي من خلال حديثك؟* ‘أعتقد أن الفن هو الحوار، ليس من عمل في الميدان الفني مقتصر على الفنان بمعزل عن غيره، في الفن سواء في المسرح أو الرقص أو التمثيل لا بد أن نتحاور فيها مع الناس. الجمهور الذي يأتي يتفرج ويحاورك، لو أنت قلت: ‘يكفي، هذا وبس’! هذه تكون دكتاتورية وليس فنا. التعرف على الناس تساعد الفنان في الشهرة، كما يقال: الشهرة والمال مثل الشرب من ماء البحر، كلما شربت أكثر تعطشين، والذي يرويك هو الكتب والقراءات وفنك الحقيقي، وليس الشهرة فقط’. ـ هناك بعض الفنانين قامت الثورة عندهم وبقوا صامتين، ومنهم من تحدث بخجل عما يحدث، هل على الفنان أن يظهر موقفه في القضايا المصيرية؟ وماذا يعني الصمت أمام ما يجري في الشارع العربي؟ *’فيه أخطر من مبارك والقذافي وزين العابدين وبشار الأسد وعبدالله صالح، وأخطر من الدكتاتورية والعنصرية، هو الفنان الصامت، يعني أفظع منه لا يمكن لأنه لسان الشعب وضمير الشعب، وهو يمثل جوارح الشعب لأنه هو أكبر عامل في حضارة العالم، في بناء حقيقة التاريخ الإنساني، الفنان وجد أنه ضد النظام، حاجة تقلق النظام، وهو كذلك يمكن أن يكون بهلوان النظام، ويمكن أن يكون لسان الشعب والحرية كما تكون الصحافة. في الثورة التونسية بعض الفنانين ضربوا وأهينوا من نظام بن علي، لكن اليوم الشعب يشكرهم على موقفهم، وبعض الفنانين صمتوا بمعنى ساندوا النظام لأن السكوت موقف، اليوم لم يستطيعوا أن يرفعوا رؤوسهم. أقول: يا أسفاه على شعب، نرى الفنانين عنده ساكتين وصامتين وسيأتي يوم يمسح أسماءهم ويطلع فنانون غيرهم، جدد وشجعان وأحرار، على الفنان أن يكون صوت الشعب وهو المعبر عما يريده الناس’.