اسرائيل تقرر مواصلة احتجاز اموال الضرائب الفلسطينية ردا على لقاء عباس ومشعل وتدرس فرض المزيد من العقوبات على السلطة

حجم الخط
0

ابولبدة لـ’القدس العربي’: السلطة لن تتمكن من الايفاء بالتزاماتها المختلفة وهي في ازمة مالية منذ اواخر العام الماضي نتيجة عجز مالي قدره 400 مليون دولار سنويارام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: حذر وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني الدكتور حسن ابو لبدة الجمعة من خطورة استمرار اسرائيل في احتجاز اموال الضرائب الفلسطينية على مستقبل السلطة، مشيرا الى ان الحكومة الفلسطينية تمر بأزمة مالية خطيرة جدا.

وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي الامني قرر الليلة قبل الماضية مواصلة احتجاز اموال الضرائب الفلسطينية التي تقدر شهريا بحوالي 100 مليون دولار، ردا على لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لاتمام اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام الداخلي، اضافة لبحث فرض المزيد من العقوبات على السلطة والمسؤولين فيها.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر حضرت الاجتماع قولها ان غضبا شديدا ساد اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر بسبب تجاهل عباس التحذيرات التي ارسلت من واشنطن وتل ابيب له بعدم التصالح مع حماس، مشيرة الى ان بعض الوزراء الاسرائيليين طالبوا بقطع كامل للعلاقات مع السلطة وتطبيق عقوبات جديدة كالمنع من السفر لبعض قياداتها وتحديد تحركاتهم في الضفة، اضافة الى المنع الكامل لتحويل عائدات الضرائب اليها’. ومن جهته قال ابو لبدة لـ’القدس العربي’ ‘ان اي تعثر لتحويل هذه الاموال التي تشكل ثلثي ايرادات السلطة سينعكس فورا عليها، مما يؤدي لعدم قدرتها على الايفاء بالتزاماتها’، مضيفا ‘ السلطة لن تتمكن من الايفاء بالتزاماتها المختلفة’. واضاف ‘عدم تحويل هذه الاموال له اثر حاد اكثر بسبب ان السلطة تعاني منذ سنة من عجز مالي مستمر، لتراجع الايرادات المتحصلة من المانحين وعدم وفاء عدد من المانحين بالتزاماتهم’، مشيرا الى ان عدم تحويل اموال الضرائب الفلسطينية جاء ليزيد من حدة الازمة المالية التي تمر بها السلطة. وشدد ابو لبدة على ان اسرائيل تعرض السلطة للخطر جراء مواصلة احتجاز اموال الضرائب، مضيفا ‘احتجاز هذه الاموال هو تعقيد خطير يعترض السلطة’، مشيرا الى ان ‘الوضع المالي للسلطة صعب’، مشيرا الى ان السلطة ‘داخلة في ازمة مالية منذ اواخر العام الماضي نتيجة عجز مالي قدره 400 مليون دولار سنويا’، متابعا ‘فما بالك حاليا في ظل عجز فوري في الايرادات’، في اشارة الى الاموال الفلسطينية المحتجزة عند اسرائيل.

وكان رئيس الوزراء سلام فياض قال الخميس ان السلطة الفلسطينية ‘تقترب بسرعة من نقطة العجز الكامل’ بسبب رفض اسرائيل تسليم ايرادات الضرائب التي تخص السلطة.

وقال فياض ان تجميد اسرائيل الضرائب والرسوم الجمركية التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية حرم حكومتها من ثلثي ايراداتها المعتادة منذ اول تشرين الثاني/ نوفمبر مما جعل من الصعب عليها سداد الرواتب واصلاح البنية الاساسية. ومن جهته اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أن إسرائيل تحاول خلق الذرائع لفرض حصار على السلطة الوطنية وتدمير عملية السلام، مؤكداً ان القيادة ستواصل مساعيها مع كافة المؤسسات والأطر الدولية، بما فيها الامم المتحدة واللجنة الرباعية للضغط على اسرائيل والزامها بالافراج عن الاموال الفلسطينية.

وجاءت تصريحات رأفت تعقيباً على قرار إسرائيل مواصلة احتجاز العائدات الضريبية الفلسطينية اثر اجتماع’عباس ومشعل في القاهرة الخميس.

ويشار الى ان قرار تجميد عائدات الضرائب كانت اسرائيل اتخذته في اعقاب قبول فلسطين بعضوية كاملة في منظمة اليونسكو الاممية لكنها تذرعت بعد ذلك بنجاح جهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس لمواصلته.

ورداً على تصريحات مسؤولين اسرائيليين بان عباس يبتعد عن السلام باقترابه من حماس، قال رأفت ان حكومة نتنياهو ـ ليبرمان هي التي دمرت عملية السلام وأوصلتها لطريق مسدود من خلال تبني سياسات التوسع الاستيطاني ورفضها الاعتراف بمرجعيات المفاوضات والالتزام بالاتفاقات الموقعة خاصة خارطة الطريق والبند الاول منها المتعلق بالاستيطان.

وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت صباح الجمعة ان اسرائيل قررت في هذه المرحلة مواصلة الامتناع عن تحويل العائدات الضريبية الى السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية