الجزائر: جاب الله متفائل بالحصول على ترخيص لتأسيس حزب

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال عبد الله جاب الله أحد أبرز قيادات التيار الإسلامي في الجزائر الجمعة أن حزبه لم يحصل بعد على موافقة من طرف وزارة الداخلية بخصوص الاعتماد، لكنه أبدى تفاؤلا بحصوله على هذه الوثيقة التي تسمح له بالنشاط الرسمي والعلني.

وأضاف جاب الله الذي سبق له تأسيس حزبين إسلاميين، وهما حركتي النهضة والإصلاح أنه سيتم عن قريب تنثيب هيئة وطنية تضم شخصيات من أهل الهخبرة والتخصص في عدة مجالات من أجل ضبط برنامج الحزب الجديد، الذي اختار له تسمية جبهة العدالة والتنمية، تحسبا للمؤتمر التأسيس الذي سيتم عقده قريبا.

واعتبر أنه حتى وإن كانت وزارة الداخلية لم تعلن عن منحها الاعتماد للحزب الجديد، إلا أن التصريحات الصادرة عن وزير الداخلية تعطي إشارات مشجعة بالنسبة للمستقبل القريب.

و أكد على أن الحزب الجديد الذي سيقوم بتأسيسه يهدف للنهوض بالأمة في كل الميادين، وإعطاء بعد جديد للممارسة السياسة، خاصة وأن الأحزاب الموجودة في الساحة، لم تستطع إعادة الثقة للمواطن في العمل السياسي، وإمكانية التغيير عن طريق الصندوق.

واعتبر أن الساحة السياسية تبقى بحاجة إلى أحزاب جديدة تستمد شرعيتها من الشعب الجزائري، وتعكس آماله وتجعل من الدفاع عن مصالحه همها الأول والأخير، مشيرا إلى أن الجبهة تتمسك بالمبادئ التي جاءت في بيان ثورة التحرير الجزائرية، و أنها تعمل على خدمة الوطن اعتمادا على ‘ثقافة التعاون على البر و التقوى و العدالة الاجتماعية’. و أوضح جاب الله أن المؤتمر التأسيسي لحزبه سينعقد بعد تنصيب الهيئة الوطنية المكلفة بضبط برنامج الحزب، ثم استكمال الخطوات الأخرى لمباشرة العمل السياسي بشكل رسمي وعلني.

وأكد جاب الله أن الوصول إلى الديمقراطية الحقيقية لا بد أن يمر عبر الفصل الحقيقي بين السلطات، وضمان التوازن الحقيقي في إطار تكامل بين هذه السلطات مشيؤرا إلى أن التداول السلمي على السلطة عن طريق انتخابات ‘حرة’ و ‘نزيهة’ هو الشرط الرئيس لتحقيق ‘دولة القانون’. وكان عبد الله جاب الله قد أسس حركتي النهضة والإصلاح، وقد تعرض إلى انقلاب داخلي في كلا الحزبين ليجد نفسه يعيد المغامرة من جديد، وإذا كان خصوم جاب الله داخل الحزبين السابقين اتهموه بالديكتاتورية والتسلط، إلا أنه كان يتهم السلطة بتغذية وتشجيع الانقسامات للنيل منه، والأكيد أن النهضة والإصلاح بعد مغادرة جاب الله تقلصتا وتراجعت مكانتهما في الساحة السياسية.

وكان وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية قد أكد أمس الأول أن إلغاء موافقة وزارة الداخلية لاعتماد الأحزاب، والاكتفاء بالتصريح يعد ‘طريقا مختصرا خطيرا جدا و غير قانوني تماما’. وأضاف ‘لا أعرف أي بلد يسمح بإنشاء أحزاب سياسية على أساس التصريح’، مشددا على أن هذا الاقتراح الذي تقدم به نواب بالبرلمان قد يفتح المجال ‘للغموض و الفوضى’. و ردا على مخاوف عدد من النواب فيما يخص تعقيدات إدارية قد تحول دون اعتماد أحزاب جديدة، قالولد قابلية أن دور الإدارة ‘يقتصر فقط على مرافقة الأحزاب للحصول على الاعتماد’. وأوضح أن مدة 60 يوما المنصوص عليها في قانون الأحزاب لدراسة طلبات تأسيس أحزاب جديدة يمكن أن تخفض الى أسبوع او أقل، في حالة ما إذا استوفى الطلب كل الشروط المنصوص عليها في القانون.

جدير بالذكر أنه لم يتم اعتماد أي حزب سياسي في الجزائر منذ عام 1999، رغم أن الكثير من طلبات التأسيس سلمت إلى وزارة الداخلية، وبعد الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في نيسان (أبريل) الماضي، أعلنت السلطات عن نيتها في اعتماد أحزاب جديدة، لكن إلى حد الآن لم يتم اعتماد أي حزب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية