آلاف الفلسطينيين يشاركون في مسيرات حاشدة انطلقت في مدينة غزة دعماً لمدينة القدس

حجم الخط
0

دعت إليها حركتا حماس والجهاد الإسلاميغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: خرج آلاف الفلسطينيين يوم أمس بمسيرات حاشدة انطلقت في شوارع مدينة غزة نصرة لمدينة القدس التي تتعرض لهجمات إسرائيلية وعمليات تهويد، تخللها خطابات حماسية وهتافات دعت إلى الرد على تلك الممارسات.

وخرجت مسيرة من المسجد العمري الكبير بمدي نة غزة بدعوة من حركة حماس، شارك فيها قيادات كبيرة من الحركة، على رأسهم إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة، فيما خرجت مسيرة أخرى من مسجد العباس غرب مدينة غزة بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي.

وردد أنصار الحركتين الذين خرجوا في مسيرات منفصلة هتافات نادت بضرورة الرد على إسرائيل، إضافة إلى هتافات تدعو العرب والمسلمين للتدخل لنصرة المقدسات الإسلامية في القدس. وتزامنت هذه المسيرات مع أخرى انطلقت في مصر والأردن دعماً لمدينة القدس.

وقال إسماعيل هنية الذي أم المصلين في صلاة الجمعة بالمسجد العمري، قبل انطلاق المسيرة، ان مدينة القدس ستكون ‘عاصمة الخلافة الإسلامية القادمة’. وأشار إلى أن المليونيات التي تنطلق في العديد من الدول العربية تدل على أن الشعوب رغم انشغالها بثوراتها ‘لا تنسى قضية فلسطين والمسجد الأقصى’. وحث هنية العرب والمسلمين على ضرورة العمل لحماية فلسطين ومدينة القدس. وقال ممتدحاً الثورات العربية انها ‘أسقطت الطواغيت والظلمة الذين شكلوا طيلة العقود السابقة سوراً واقياً للاحتلال وسداً منيعاً أمام غضب الجماهير ووصولها للمسجد الأقصى’. وأثنى على المسيرات التي خرجت من عدة بلدان عربية نصرة لمدينة القدس، وقال ‘إن دول الثورات العربية لا يمكن أن ترضى للاحتلال أن يمس المسجد الأقصى’، مؤكدا أن تلك الدول ‘تعيش بدايات النهضة وامتلاك القرار’. كذلك تطرق هنية مطولاً لملف المصالحة وما نتج عن لقاء الرئيس محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في القاهرة الخميس، وأكد وجود عدة عوامل قال انه يجب تنفيذها لضمان نجاح المصالحة.

وحث هنية الدول العربية والإسلامية الغنية على دعم الفلسطينيين مالياً حتى يستطيعوا مواجهة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية.

وأكد أن أموال الدعم هذه التي يجب أن تتوفر للفلسطينيين ‘لا تعتبر منة من أحد’، كون الفلسطينيين يدافعون عن ‘كرامة الأمة’. ووصلت التظاهرة التي نظمتها حماس إلى ميدان فلسطين، حيث ألقيت هناك كلمات من قادة للحركة، شددوا خلالها على أهمية القدس ومكانتها، ونددوا بما تتعرض له المدينة المقدسة من اعتداءات إسرائيلية.

وفي الخطبة التي سبقت مسيرة الجهاد الإسلامي قال الأسير المحرر فؤاد الرازم، أحد أسرى القدس الذين أبعدوا إلى غزة، ان كافة مناطق المدينة وأحيائها تعيش ظروفا صعبة بسبب الهجمات الإسرائيلية.

وتحدث عن حالات الطرد التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية للسكان الفلسطينيين من بيوتهم في مدينة القدس.

وخلال مسيرة الحركة قال الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي للجهاد، ان مدينة القدس ‘تتعرض لخطر محدق’، مطالباً من الجميع إبداء أهمية أكبر تجاه المدينة.

وانتقد عزام صمت الزعماء العرب تجاه ما يحدث في المدينة، وقال ‘غير واقعي ان يصمت الحكام العرب على اغتصاب فلسطين، وبقاء الأسرى خلف سجون الاحتلال، ولكن المنطقي والواقعي هو أن نرفع الراية ونشهر سلاحنا بوجه العدو، فهذا هو منطقنا ولغتنا’. وطالب في ذات الوقت من السلطة الفلسطينية بوقف كافة أنواع المفاوضات مع إسرائيل، وحثها على ‘المراهنة على قوة الشعب الفلسطيني وتماسكه’. وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي ستستمر في طريق المقاومة حتى تحقيق الأهداف الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية