لندن ـ يو بي آي: اعترف قيادي بارز في المجلس الوطني السوري المعارض أنه التقى متمردين مسلحين من سورية في مدنية إنطاكيا التركية، وتوقع سقوط نظام بلاده في مدة أقصاها عام. وقال خالد خوجة عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس المعارض في لقاء مع الصحافي البريطاني روبرت فيسك نشرته صحيفة ‘اندبندانت’ الجمعة ‘إن المتمردين أكدوا أنهم ينظمون أنفسهم، وأن التمرد بدأ في جسر الشغور بمحافظة إدلب حيث تم تدريب الشباب هناك، والحصول على الأسلحة من لبنان والبنادق من العراق’.وأضاف أن إقامة منطقة عازلة في سوريا بالقرب من حدود تركيا ‘ستكون الخطوة المقبلة في حال استمر (الرئيس) بشار الأسد في قتل الناس، وسيسعى معظم اللاجئين إلى إجلاء أنفسهم إلى هذه المنطقة، والتي من شأنها أن تساعد الجيش السوري الحر على تنظيم نفسه في المنطقة العازلة دون أي تدخل عسكري’.وأشار إلى إمكانية ‘إقامة منطقة عازلة أخرى في درعا (جنوب سورية) بالتنسيق مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ستجعل النظام السوري عالقاً مثل صدام حسين في عام 1990 بمناطق عازلة في الشمال والجنوب، ولكن يمكن أن يكون هناك حل من دون أي تدخل عسكري، ويعيد الجيش السوري تنظيم نفسه’.وقال ‘لا نريد أن يواجه (الرئيس) بشار الأسد مصير العقيد معمر القذافي، وكما أعلن (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان عليه أن يفكر بما حدث للقذافي وصدام حسين، لأن الشباب مندفعون الآن، وكل الثورات صنعها المندفعون وليس العقلاء’.وأضاف خوجة، وهو طبيب في الأربعينات من العمر ‘لا توجد لدينا فرصة أخرى، وإلا سيكون هناك صراع طائفي في سورية إذا ما قرر المدنيون تسليح أنفسهم، وهذا سيشكل كارثة’.وقال ‘في الأيام الأولى للانتفاضة في سورية، زار وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة سورية، مثلما فعل حين زار صدام حسين قبل غزو العراق عام 2003 وزار حسني مبارك قبل الإطاحة به، وحين تتدخل دولة الإمارات فهذا يعني أن هناك عرضاً لعائلة (الرئيس) الأسد.. واعتقد أنها في حال حصلت على ضمانات بمغادرة سورية، فإنها يمكن أن تذهب إلى السعودية أو الإمارات أو مالطا، كونها أسلم منطقة وسيكون ذلك حلاً جيداً’.وأضاف خوجة ‘نحن لا نريد الانتقام من عائلة (الرئيس) الأسد، وخاصة إذا ساعد خروجها من سورية على تجنب اندلاع حرب أهلية’.وحول الموقف الروسي، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني السوري المعارض ‘الروس يتحدثون إلينا ويحاولون إقناعنا باعتماد حل وسط مع (الرئيس) بشار الأسد ومنحه الفرصة وهذا لن يتغير، فهم سيؤيدونه حتى النهاية والنظام الروسي لا يختلف عن نظيره السوري، وهناك مصالح للجيش الروسي في ميناء طرطوس، غير أن أكبر المنافع التي يحصل عليها الروس من الأزمة السورية هو أن اقتصادهم يتمتع بتدفق نقدي إضافي من خلال بيع الطاقة خلال أزمات الشرق الأوسط، وهذا يصب في صالح روسيا’.وكان المجلس الوطني السوري المعارض تأسس في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في اجتماع عقده ممثلون عن المعارضة السورية بمدينة اسطنبول التركية، ولم تعترف به سوى ليبيا حتى الآن.