المغاربة يصوتون باختبار للاصلاحات الملكيةالرباط ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: صوت المغاربة الجمعة في انتخابات برلمانية يمكن ان تخرج للمغرب أكثر حكومة ممثلة للشعب في تاريخه بعد ان تخلى الملك محمد عن بعض من سلطاته لمنع امتداد انتفاضات الربيع العربي إلى بلاده.
وتعتبر هذه أول انتخابات تشريعية تجرى في المملكة، في ظل الدستور الجديد، مع بوادر تشير إلى أن الإسلاميين هم الأوفر حظا للفوز. ومن المتوقع ان تكون هذه الانتخابات اختبارا لقدرة الدول الملكية العربية على اجراء اصلاحات تفي بالآمال الشعبية في المزيد من الديمقراطية دون اللجوء إلى الثورات العنيفة التي شهدتها كل من تونس وليبيا ومصر واليمن وسورية هذا العام.
وسجل نحو 13.6 مليون مغربي اسماءهم للتصويت في انتخابات الجمعة وهي تاسع انتخابات برلمانية يشهدها المغرب منذ استقلاله عن فرنسا عام 1956. وقالت وزارة الداخلية ان نسبة الاقبال على التصويت بلغت 22.4 في المئة بحلول الساعة 1500 بتوقيت غرينتش بعد سبع ساعات من فتح مراكز الاقتراع.
وعلى عكس ما مضى عندما كانت نتائج الانتخابات كلها معروفة سلفا من المتوقع ان تشهد الانتخابات الحالية منافسة متقاربة بين حزب اسلامي وسطي معارض وتحالف جديد من الليبراليين تربطه علاقة قوية بالقصر الملكي.
وقال عبد الاله بن كيران الذي يقود حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل بعد ان ادلى بصوته في حي ليزورانجيه الذي تقطنه الطبقة المتوسطة في الرباط انه لا يستطيع التكهن بالنتيجة لكنه يتمنى ان تتجاوز نسبة الاقبال 50 في المئة وان يمثل انتصارا للديمقراطية. كما امتنع منافسه صلاح الدين مزوار الذي يقود تحالف الائتلاف من اجل الديمقراطية عن طرح توقعات.
وقال مزوار لرويترز بعد ان ادلى بصوته في حي سويسي الراقي ان المردود ايجابي حتى الان وان الشعب يتوجه إلى مراكز الاقتراع وانه واثق ان الشعب المغربي على وعي جيد بالمعنى الحقيقي للانتخابات الحالية.
ووفقا للاصلاحات الدستورية التي دعمها الملك في وقت سابق هذا العام ستكون للحكومة التي تأتي بها الانتخابات سلطات لم تتمتع بها حكومة مغربية من قبل لكن الملك سيحتفظ بالقول الفصل في قضايا الدفاع والامن والشؤون الدينية.(تفاصيل ص 6)