بريطانيا تستخدم سكك حديدية بنتها روسيا القيصرية قبل 140 عاماً لسحب معدات قواتها من أفغانستان

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘ميل أون صندي’ امس الاحد، أن بريطانيا تخطط لاستخدام السكك الحديدية التي بنتها روسيا القيصرية قبل 140 عاماً، وذلك لإعادة معدات عسكرية قيمتها مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية من أفغانستان إلى المملكة المتحدة.

وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين يواجهون مهمة صعبة لنقل كتلة هائلة من المعدات العسكرية لمسافة أكثر من 3500 ميل، أي ما يعادل 5630 كيلومتراً، عبر أوروبا إلى قواعد في ألمانيا والمملكة المتحدة بحلول موعد إنسحاب القوات البريطانية من أفغانستان عام 2014. وأضافت أن المعدات العسكرية التي استخدمتها القوات البريطانية ضد حركة (طالبان) منذ غزو أفغانستان عام 2001، تشمل مركبات مدرعة وشاحنات ومقاتلات ومروحيات وبطاريات مدفعية ومدافع هاون وأبنية مؤقتة ومراكز طبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين البريطانيين لأسلحة المشاة والبحرية والقوى الجوية، يزورون دول الإتحاد السوفياتي السابق المجاورة لأفغانستان لوضع المخطط الرئيسي لما أُطلق عليها اسم ‘دونكيرك الجديدة’، للإعداد لواحدة من أضخم العمليات اللوجستية التي عرفها الجيش البريطاني.

وقالت إن القادة العسكريين البريطانيين ناقشوا مع القادة العسكريين والسياسيين في دول الإتحاد السوفياتي السابق إستخدام قاطرات الشحن التي تُعد الأقوى من نوعها في العالم لنقل 170 عربة على طول السكك الحديدية التي استخدمها لأول مرة القياصرة الروس ثم الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين في وقت لاحق.

وأوضحت الصحيفة أن رحلة القطار الخطرة من الدول الروسية عبر بولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا، تستغرق 30 يوماً وربما فترة أطول إذا تعرضت لهجوم بالقنابل من قبل المتمردين أو إنهيارات طينية أو ثلجية.

وأضافت أن رحلة القطار الطويلة عبر السكك الحديدية الروسية ستبدأ من محطات شحن رئيسية بالقرب من مطار مزار الشريف شمال أفغانستان، من ثم سيتم نقل المعدات العسكرية البريطانية، ومعظمها في ولاية هلمند، إلى الحدود الأفغانية عبر خط حديدي تم تشييده حديثاً ويبلغ طوله 46 ميلاً، أي ما يعادل نحو 74 كيلومتراً، يرتبط مع شبكة أوزبكستانية للسكك الحديدية في مدينة ترمز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية