وزير الرياضة الأردني قام بتكفين ‘شهيد الرمثا’ ورصاص داخل الحرم الجامعي في البلقاء

حجم الخط
0

طارق الفايد عمان ـ ‘القدس العربي’: أشرف وزير الرياضة والشباب الأردني الداعية الإسلامي البارز الدكتورمحمد نوح القضاة، شخصيا على مراسم تشييع جثمان ودفن الشاب الذي توفي بصورة غامضة قبل عشرة أيام أثناء احتجازه شمال المملكة وفي مدينة الرمثا الأردنية على الحدود مع سورية.

وجاء إشراف الوزير وهو شاب متدين ومعروف كداعية إسلامي شمال المملكة قبل توليه الوزارة، على المراسم كشرط أساسي من شروط أهالي مدينة الرمثا المصرين على متابعة التحقيق الذي وعد به رئيس الوزراء عون الخصاونة في ظروف وفاة ابنهم، الذي تقول السلطات انه توفي منتحرا فيما تشك عائلته في المسألة.

وفرض الأهالي عدة شروط على الحكومة حتى يقبلوا بتسلم جثمان الشاب الراحل وعودة الهدوء لمدينة الرمثا، ومن بينها دفنه كشهيد بصفة رسمية وإشراف وزير الرياضة شخصيا على جميع تفاصيل الدفن وتشييع الجثمان، وهو ما حصل فعلا حيث لف الجثمان بالعلم الأردني وأشرف الوزير المتدين على عملية التغسيل والدفن والتشييع وفقا لتعاليم الشريعة قبل ان تهدأ الأنفس في مدينة الرمثا ويعلن الأهالي، في بادرة حسن نية، استعدادهم لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمدينة بعد أسبوع من الشغب على نفقتهم الخاصة وليس على نفقة الدولة.

وما أن عادت الأجواء للهدوء في الرمثا حتى عاشت منطقة السلط في البلقاء أمس الأحد يوما عصيبا حيث تعطلت الدراسة تماما في الجامعة الوحيدة في المدينة إثر مشاجرة جماعية بين طلاب يمثلون عشيرتين، وهي مشاجرة ممتدة من الأسبوع الماضي وبدأت كالعادة بين طالبين فقط قبل ان يتطور الأمر لاستدعاء الأقارب وانضمام عشرات الطلبة داخل الحرم الجامعي، لحملة الاحتقان والمشاجرة.

واستعملت قوات الدرك الأردني الأحد الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين من أقارب الطلبة على بوابات جامعة العلوم التطبيقية، فيما قالت تقارير محلية ان صوت الرصاص سمع داخل الحرم الجامعي، مما يعني أن بعض الطلبة تمكن من إدخال سلاح ناري للحرم الجامعي.

ولزم العلماء والمدرسون أمس مكاتبهم بسبب التوتر الشديد فيما عجزت إدارة الجامعة عن السيطرة على الموقف قبل تمكن حافلات يملكها أقارب طلبة شاركوا في في محاصرة الجامعة ومنع الدخول لها والخروج منها فيما حضرت تعزيزات الأمن والدرك.

وتواجه السلطات الأردنية حالات انفلات أمنية غير مسبوقة ولأسباب تبدو لامنطقية في بعض الأحيان، فقد تجددت السبت مشاغبات كرة القدم بعد مباراة لفريقي الفيصلي والوحدات، انتهت بالتعادل السلبي لكن بتكسير سيارات وملكيات خاصة وعامة بعد اللقاء الرياضي الذي تخلله مساس جديد بالأمن وهتافات مسيئة للوحدة الوطنية، كما احتوت السلطات عبر الوجهاء بصعوبة احتجاجات عشائرية أخرى في مدينة السلط بعد وفاة شاب إثر مطاردة دورية أمنية لسيارته واصطدامها بسيارة أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية