كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ ارتفع سعر الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية بشكل جنوني عشية اجتماع مجلس الوحدة الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة العربية وإقراره جملة توصيات تتضمن فرض عقوبات اقتصادية عربية على دمشق للتصويت عليها من قبل مجلس وزراء الخارجية العرب أمس الأحد.
وبينما كان مصرف سورية المركزي يكافح لأجل الإمساك قدر الإمكان بوتيرة الدولار الأمريكي في مقابل الليرة السورية عبر سلسلة إجراءات قفز سعر الأخضر الأمريكي الواحد إلى حدود الـ 56 ليرة ونصف الليرة في تصريفات السوق السوداء السورية، لكن اللافت يوم أمس الأحد أنه وحتى صرافو السوق السوداء أحجموا عن شراء الدولار بعد بلوغه هذا المبلغ، وراح الراغبون في استبدال الدولار بالليرة يبحثون بين أسواق دمشق لإيجاد مصرّف يعطيهم السعر الجنوني الذي بلغه الدولار الأمريكي، فيما كانت تشتري شركات الصرافة النظامية الدولار بـ 50 ليرة ونصف بحسب تسعيرة البنك المركزي السوري لكن قلائل جداً مَن لجؤوا إليها بسبب الفارق الكبير عن سعر السوق السوداء والذي بلغ 6 ليرات.
ونقلت صحيفة ‘الوطن’ السورية عن حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة أن المصارف العامة مضمونة من وزارة المالية ولن تتعرض للإفلاس، كما أن المركزي يعمل على توفير السيولة لدى المصارف الخاصة، وإذا تعثر أحدها فإن المركزي يدعمه مباشرة ولا مجال لإفلاس أي بنك خاص فليطمئن الجميع.
وتدخل مصرف سورية المركزي في سوق القطع الأجنبي، يوم الأربعاء الفائت، حيث باع إلى مؤسسات الصرافة شريحة من القطع الأجنبي بقيمة 41.925 مليون دولار أمريكي وبسعر 53.01 ليرة سورية للدولار الواحد، لحماية الليرة السورية، في خطوة تعتبر الرابعة من نوعها خلال الفترة الأخيرة، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة قوله إن ‘عملية التدخل النوعية التي قام بها المركزي اليوم تهدف إلى بث الاستقرار في السوق النقدية وطمأنة المواطن أن الليرة قوية وأن سعر الصرف في السوق غير النظامية هو سعر صرف وهمي ومغال ويستهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة جراء إثارة القلق في نفوس المتعاملين واستغلالهم’.