هيومن رايتس ووتش قالت ان أحكام السجن عليهم جاءت نتيجة لمحاكمة غير عادلةعواصم ـ وكالات: قال أقارب أحد النشطاء إن رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان أصدر عفوا عن خمسة نشطاء امس الاثنين أدينوا قبل يوم بإهانة زعماء البلاد وكانوا مضربين عن الطعام لمدة اسبوعين.
وألقي القبض على الخمسة في ابريل نيسان لأنهم حثوا على الاحتجاج والإضرار بالنظام العام وهم يحاكمون منذ يونيو حزيران. وكانت الاحكام التي صدرت عليهم تصل إلى السجن ثلاث سنوات.
وقال أحد أقارب ناصر بن غيث وهو من النشطاء الخمسة لرويترز ‘نتوقع ان يخرج الليلة أو غدا.’واتهم احمد منصور وهو مهندس اتصالات بإدارة موقع أعطى بن غيث وثلاثة متهمين آخرين منبرا للتعبير عن آرائهم المناهضة للحكومة.
وكانت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ اعتبرت أحكام السجن التي أصدرتها المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بحق خمسة ناشطين سياسيين ‘هجوماً’ على حرية التعبير ونتيجة لمحاكمة ‘غير عادلة’. وقالت المنظمة إن الهيئة المؤلفة من 4 قضاة أجانب أصدرت الحكم خلال جلسة استغرقت 10 دقائق، وحكمت على أحمد منصور وهو إصلاحي بارز في الإمارات، بالسجن 3 سنوات، وعلى الأربعة الآخرين بالسجن سنتين لكل منهم لاتهامهم باهانة قادة البلاد علناً.
وذكرت أنه ليس للمعتقلين الحق بالاستئناف.
وقالت المنظمة إن مؤيداً للحكومة، اعتدى جسدياً على أحد أفراد عائلة أحد المعتقلين.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة، سارة واتسون إن ‘الحكومة الإماراتية أظهرت بأنه ليس بإمكان حكامها تحمّل الانتقاد’، وأضافت أن’ ناطحات السحاب الفخمة، والمتاحف الدولية، والجامعات لا يمكن ان تبيّض وجه حكومة تسجن مواطنيها الذين يدعون لإصلاح سلمي’. وذكرت المنظمة أنها بعد مراجعتها لرسائل زعم أنها تعود للمعتقلين، وجدت ان أيا منها لم تتضمن أكثر من انتقاد سياسة الحكومة أو الزعماء السياسيين، وقالت ‘لا دليل على انهم استخدموا أو حرضوا على العنف خلال أنشطتهم السياسية’. وذكر تقرير ‘هيومن رايتس ووتش’ أن تحالفاً دولياً من المجموعات الحقوقية، مؤلفاً من منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومنظمة الخط الأمامي، والمركز الخليجي لحقوق الإنسان، ومنظمة المؤشر على الرقابة، قال إن محاكمة الرجال الخمس يخرق ضمانات حرية التعبير التي ينص عليها الدستور الإماراتي وقانون حقوق الإنسان الدولي.
وقالت المنظمة إن المعتقلين يضربون عن الطعام منذ 13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري احتجاجاً على خرق حقوقهم الأساسية من قبل القضاء، واعتقالهم الطويل بتهم محفزة سياسياً، ومحاكمتهم غير العادلة.
وقال محامي دفاع للمنظمة إن وضعهم الصحي سيئ.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات أصدرت أمس الأحد أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات بحق الناشطين السياسيين الخمسة الذين أدينوا بإهانة رئيس الدولة ومسؤولين آخرين و التحريض على عدم الانصياع للقوانين والتحريض على التظاهر و زعزعة الأمن.
يذكر أن السلطات الإماراتية اعتقلت الناشطين الخمسة في نيسان/أبريل الماضي بعد أن وقعوا عريضة على الإنترنت تطالب بتغييرات دستورية، وإجراء انتخابات حرة، وتوزيع عادل لثروة النفط.
وكانت مجموعة من الناشطين الإماراتيين قدموا التماسا لرئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في آذار/مارس مطالبين بإجراء انتخابات مباشرة لأعضاء البرلمان وإعطائهم سلطة تشريعية، مع العلم أنه لا يوجد معارضة رسمية أو أحزاب سياسية في الإمارات.