وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية في قطاع غزة لـ’القدس العربي’ الاثنين، تشكيل هيئة مراقبة لاداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الاونروا’، معلنة عن فتح باب استقبال شكاوى اللاجئين الفلسطينيين.
واوضحت المصادر ان هيئة مراقبة ‘الاونروا’ التي اطلق عليها اسم ‘أونروا ووتش’ هي هيئة شعبية فلسطينية مستقلة تهدف للرقابة على أداء ‘الاونروا’ بما يكفل الحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
واكد عصام عدوان امين سر الهيئة التنفيذية لهيئة المراقبة ان تشكيل هذه الهيئة جاء ‘بعد تداعي عدد من المثقفين والاكاديميين عقدوا حوالي 3 مؤتمرات اسفرت عن تأسيس هذه الهيئة’. وحول الاسباب التي دفعت لتشكيل هذه الهيئة قال عدوان ‘كثرت الملاحظات على اداء الاونروا وتراجعها في مستوى خدماتها المقدمة للاجئين’، مضيفا ‘لاحظ الجميع ان الاونروا تتسارع في التراجع على كافة الصعد، وبرز الامر بشكل خطير عندما غيرت الاونروا اسمها من وكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى وتشغيلهم الى وكالة الامم المتحدة للاجئين الفلسطينيين’، مشيرا الى انها ‘حذفت كلمة الاغاثة والتشغيل والشرق الادنى’، مضيفا ‘وبالتالي لا ندري لمن اصبحت هذه الوكالة وما هي مهامها’. واشار عدوان الى انه نتيجة تفاعل المجتمع الفلسطيني ‘وخاصة في غزة بشأن تغيير الاسم تراجعت الاونروا وعدلت تعديلا مواربا وابقت حذف كلمة الشرق الادنى وكأنها تريد القول بانها تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين فقط وليس في الشرق الادنى، وهذا الامر اثار مخاوف الناس وبالتالي تداعوا لتشكيل مؤسسة لتراقب عمل الاونروا’. وحذر عدوان من السياسة غير الواضحة التي تتبعها ‘الاونروا’ في تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وتسويق ذلك التراجع على انه خدمة تقدمها، مضيفا ‘الوكالة تتعامل بطريقة غير واضحة لعموم الناس بانها تتراجع في خدماتها. فهي في الوقت الذي تتراجع فيه عن تقديم خدمة ما تسوقها على انها خدمة، وبالتالي هذا تضليل يمر على كثير من الناس’. واشار الى ان دور هيئة الرقابة هو تبيان ‘ان الاونروا تراجعت في مستويات الخدمات وتراجعت عن الاهداف النبيلة التي قدم المانحون اموالهم من اجلها’. واعلنت ‘أونروا ووتش’ عن بدء استقبالها لشكاوى جمهور اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من خدمات ‘الاونروا’ وملاحظاتهم على أي قصور في أداء عمل وكالة الغوث ‘الاونروا’. ووجهت ‘أونروا ووتش’ دعوة لكل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق السلطة الفلسطينية والأردن وسورية ولبنان للتعاون معها بإرسال شكاواهم وملاحظاتهم’عبر البريد الإلكتروني، مع الإشارة إلى موضوع الرسالة بأحد الموضوعات التالية:
التربية والتعليم – الصحة والبيئة – الإسكان والمشروعات الصغيرة وبرنامج الطوارئ- الإغاثة والتشغيل وستكون الأولوية للتقارير المدعمة بوثائق ومستندات، مع ضمان سرية المصدر دائماً، وذلك على البريد الإلكتروني،([email protected]) أو الإتصال على رقم الجوال 00970595651660. ويأتي التحرك الفلسطيني لمراقبة اداء ‘الاونروا’ في ظل سعي اسرائيل لانهاء تلك الوكالة وعملها بحجة ان بقاءها يعرقل الوصول لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وكانت مصادر اسرائيلية اكدت مؤخرا ان اسرائيل تسعى لاغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الاونروا’ بحجة ان تلك الوكالة الدولية تعرقل الوصول لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وكشفت المصادر ان إسرائيل تحرض على إغلاق ‘الاونروا’ بحجة أن هذه الوكالة تشكل عقبة أمام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين بسبب المعايير المختلفة لوضع اللاجئ الفلسطيني.
وأشارت إلى أنه بحسب قواعد الأمم المتحدة فإن من ترك بيته في عام 1948 في فلسطين فهو لاجئ وجميع ذريته لاجئون أيضا، في حين لا تعترف المعايير الاسرائيلية الا بالجيل الاول من الفلسطينيين الذين رحلوا عن ديارهم ولا يزيد عددهم عن 250 الف لاجئ فلسطيني فقط، بينما يوجد على قائمة الأمم المتحدة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني. وقالت عينات بلف عضو الكنيست عن حزب الاستقلال الاسرائيلي الذي يتزعمه ايهود باراك ‘إننا نؤيد مساعدة الفلسطينيين في الأمم المتحدة في مجال التعليم والصحة، ولكن ليس عن طريق هذه الوكالة التي تضر بجهود السلام’. ولفتت المصادر الاسرائيلية الى ان هناك اعتقادا لدى المسؤولين الاسرائيليين بانه طالما ‘الاونروا’ موجودة فإن الخلاف سيظل قائما بشأن أعداد اللاجئين الذين ستعوضهم إسرائيل.