عشرات الآلاف يتظاهرون ضد الجامعة العربية في دمشقدمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 13 شخصا قتلوا الاثنين برصاص قوات الامن والجيش السوريين غداة فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري من قبل الجامعة العربية.
وقال المرصد ان شخصين قتلا في حي جب الجندلي وحي النازحين في مدينة حمص برصاص قوات الامن. وفي مدينة تلكلخ القريبة من الحدود مع سورية والواقعة في محافظة حمص قتل شخص ‘برصاص قناص’ بحسب المرصد، فيما ‘استشهد مواطن في قرية البويضة الشرقية واخر في قرية الزراعة التابعتين لمدينة القصير في محافظة حمص اثر اطلاق النار عليه من قبل الشبيحة’. واوضح المرصد ايضا انه ‘عثر على جثماني مواطنين في حي دير بعلبة وفي شارع الزير’ في مدينة حمص. وفي محافظة حماة، اعلن المرصد ان ‘مواطنا في الخامسة والثلاثين استشهد في قرية الطاقة في ريف حماة بعد ان تعرض لاطلاق الرصاص اثر مغادرته منزله صباح الاثنين مع رفيق له’ موضحا ان ‘جثمانه سلم لاحقا الى ذويه في حين ان مصير رفيقه لا يزال مجهولا’. وفي ريف دمشق اعلن المرصد ان ‘مواطنين استشهدا في بلدة رنكوس اثر قصف منزلهما بالرشاشات الثقيلة صباح الاثنين خلال عمليات عسكرية وامنية نفذتها القوات السورية في البلدة’. وفي محافظة دير الزور ‘نفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في قريتي الخريطة وعياش اسفرت عن اعتقال تسعة مواطنين’ بحسب المرصد. وتأتي هذه الحوادث الامنية غداة اعلان الجامعة العربية فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري وصفها وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده الاثنين بانها ‘اعلان حرب اقتصادية’. وقال ناشطون إن قوات الأمن السورية داهمت مناطق بالقرب من العاصمة دمشق، بحثا عن منشقين عن الجيش ومتظاهرين مناوئين للحكومة. وقال الناشط السوري المقيم في لبنان عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك عمليات تفتيش للمنازل في المنطقة، وتم اعتقال أكثر من 50 شخصا. من ناحية أخرى، قصفت القوات السورية مناطق في محافظة حمص المضطربة عقب احتجاجات ليلية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأشار إدلبي إلى أن حولي 40 شخصا قتلوا على يد قوات الأمن في أنحاء سورية الأحد. وكانت الجامعة العربية فرضت عقوبات على سورية أمس، تتضمن منع كبار المسؤولين من السفر، بعد أن رفضت دمشق الالتزام بخطة سلام عربية تهدف إلى إنهاء حملتها القمعية ضد المتظاهرين. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 3500 شخصا على الأقل لقوا حتفهم منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية قبل نحو ثمانية أشهر للمطالبة بالتغيير. تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الاثنين في دمشق لادانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد قبل ساعات من مؤتمر صحافي يعقده وزير الخارجية وليد المعلم بشأن هذه القرارات.
وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون اعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الاسد وهم ينشدون الاغاني الوطنية، ويرددون هتافات ‘الشعب يريد بشار الاسد’ و’نحنا رجالك يا بشار’. وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بانها ‘اداة لتنفيذ المخطط الغربي والامريكي ضد سورية’. واضاف ان ‘هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري’، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي اقرتها الجامعة العربية. من جهتها، كتبت صحيفة ‘البعث’ الناطقة باسم الحزب الحاكم في سورية ان ‘مجلس الجامعة العربية يعاقب الشعب السوري على مواقفه’. واغلقت مدارس كثيرة امس ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون الى المشاركة فيه. وتحدثت وكالة الانباء السورية (سانا) عن تجمعات مماثلة في حلب والحسكة (شمال).