رئيس الوزراء المكلف اسلامي معتدل اختار التعاطي مع الملكية

حجم الخط
0

الرباط ـ ا ف ب: رئيس الوزراء المغربي الجديد الذي عين الثلاثاء عبد الاله بن كيران هو اسلامي معتدل اختار مبكرا التعاون مع الملكية وهو خيار اتاح له اليوم الوصول الى السلطة.

وبن كيران (57 عاما) الامين العام لحزب العدالة والتنمية عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس الثلاثاء لتشكيل الحكومة الجديدة، في تتويج لماض من العمل السياسي امتد لاكثر من 35 عاما. ورئيس الوزراء الجديد ذي الوجه البشوش واللحية التي غزاها الشيب ومحلوقة بعناية، خطيب مفوه يفترض ان يطمئن اختياره للمنصب الاوساط الليبرالية المغربية التي كانت عبرت عن قلقها من بعض مواقفه خصوصا تجاه المثلية. ولد بن كيران في حي العكاري الشعبي بالرباط وانضم باكرا الى الشبيبة الاشتراكية التابعة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي اسسه سنة 1959 المعارض التاريخي المغربي الشهير المهدي بن بركة. وبعد حصوله على باكالوريا علمية تخرج بن كيران من المدرسة الوطنية العليا للتعليم الثانوي، واسس مدرسة خاصة لا يزال يديرها حتى اليوم. وحصل منعطف تاريخي في مسيرته السياسية في 1976 حين اصطدم بسلوكيات يرفضها الاسلام. وكان احد معارفه القدامى روى لوكالة فرانس برس انه ‘ذات يوم دخل بن كيران منزلا كان يضم العديد من شباب الاشتراكيين معظمهم ملحدون. وكان ذلك خلال شهر رمضان وقد صدم بشدة لرؤية هؤلاء الشباب ياكلون ويشربون’ نهارا خلال شهر الصيام. وكان عمره 22 عاما حين قرر ترك الاشتراكيين لينضم الى الشبيبة الاسلامية التي اسسها عبد الكريم مطيع الذي يعيش حاليا منفيا في ليبيا. وتم توقيفه اثر ذلك والحكم عليه بالسجن عامين. وبعد الافراج عنه في 1978 قرر بن كيران ‘القطع’ مع العمل السري والتحرك في اطار القانون. واسس في 1981 الجماعة الاسلامية وهي جمعية سياسية تعترف بالطابع الديني للمملكة المغربية. ونعته ‘رفاقه’ القدامى بانه ‘من اعوان المخزن’ (البلاط) غير ان خيارات بن كيران هي التي ستقوده لاحقا الى المشاركة في ادارة المملكة المغربية. وفي نهاية ثمانينات القرن الماضي كان بن كيران من بين مجموعة من 400 ناشط ارادوا تاسيس حزب اسلامي ‘معتدل’ قانوني. وبداوا القطع مع الايديولوجيا الاسلامية الثورية والتنديد باللجوء الى العنف ويقرون بالطابع الديني للمملكة. غير ان السلطات رفضت منح ترخيص للحزب. وفي 1997 قرروا الانضمام الى حزب صغير اسسه وقاده مقرب من البلاط هو الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية بقيادة عبد الكريم الخطيب. وشارك الحزب في العام ذاته في الانتخابات التشريعية وحصل على تسعة مقاعد بينها مقعد لبن كيران الذي انتخب في سلا قرب الرباط. وبعد عام تغيرت تسمية الحزب ليصبح حزب العدالة والتنمية وبقي الخطيب على راسه. وفي 2004 حل محله سعد الدين عثماني وفي تموز/يوليو 2008 اصبح بن كيران امينا عاما للحزب. واستغل هذا الاخير منبر البرلمان ليمارس المعارضة القانونية مشاركا في ادماج حزب العدالة والتنمية في النظام السياسي. ويوصف الرجل الذي عينه العاهل المغربي رئيسا للوزراء احيانا بانه رجل سياسة ‘يجد صعوبة في التحكم بردود فعله وقياس كلماته’، بحسب قيادي في الحزب. وفاجات تصريحات له عن اللائكية واللغة البربرية والمثلية الكثيرين خصوصا من التيارات الليبرالية واللائكية. وبن كيران يرى ان ‘اللائكية على الطريقة الفرنسية مفهوم خطر على المغرب’. وفي 2010 دعا الى الغاء حفل للمغني البريطاني التون جون لانه يرى انه ‘يشجع المثلية في المغرب’. غير انه كثف في الاونة الاخيرة تصريحاته ‘المطمئنة’ واكد ‘لن نفرض الشريعة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية