الجزائر ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قالت مصادر أمنية جزائرية أن شخصين قتلا عن طريق الخطأ في ولاية تيزي وزو( 120 كيلومتر شرق العاصمة) إثر تعرضهما إلى طلقات نارية من جنود كانوا قد نصبوا كمينا لجماعة إرهابية تنشط في المنطقة.
وأضافت المصادر، حسب ما جاء في برقية لوكالة الأنباء الرسمية، أن الحصيلة المبدئية التي كانت في وقت أول قتيل وجريح ارتفعت إلى قتيلين، بعد أن لفظ الضحية الثاني أنفاسه متأثرا بالجروح التي تسببت له فيها الطلقات التي تعرض لها.
وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بالشاب رفيق حداد، البالغ من العمر 18 عاما، وكذا محمد معطوب، وهو في العقد السادس من العمر، موضحة أن قوات الجيش كانت قد نصبت كمينا أمس الأول في حدود الساعة الثانية مساء بقرية ‘ تيغولاتين’ بالقرب من ‘إعكوران’، إذ فتح عسكريون النار عن طريق الخطأ على الشخصين الذين تعودا على الصيد في المنطقة، معتقدين أن الأمر يتعلق بإرهابيين. وقدمت القيادة العسكرية الاعتذار لأهل الضحيتين، كما فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات هذا الحادث، الذي أودى بحياة شخصين شاء القدر أن يتواجدا في ذلك المكان في ذلك التوقيت، ووعدت بالكشف عن نتائج التحقيق فور الانتهاء منه.
وكان خبر مقتل الرجلين قد أثار غضب سكان المنطقة الذين نزلوا إلى الشارع احتجاجا على هذا الحادث، ونظموا اعتصاما أمام مقر البلدية، مطالبين بفتح تحقيق وتقديم المسؤولين عن مقتل الضحيتين إلى المحاكمة.
جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الحوادث في منطقة القبائل، إذ يعتبر هذا الحادث الثالث من نوعه في ظرف أشهر، فقد قتلت امرأة عن طريق الخطأ في منطقة ‘فريحة’ في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، كما شهدت منطقة عزازقة في حزيران (يونيو) الماضي ما وصف بأنه تجاوز من طرف بعض العسكريين الذين شاركوا في عملية تمشيط في أعقاب اعتداء إرهابي، وقد عرفت المنطقة حركة احتجاجية عنيفة على إثر هذه الحادثة، والتي لم تتوقف إلا بعد الإعلان عن فتح تحقيق، أسفر عن توقيف عدد من العسكريين وعرضهم على المحاكمة العسكرية.