الأمم المتحدة: سورية في حالة حرب أهلية وعدد القتلى اكثر من 4000

حجم الخط
0

اول لقاء بين المجلس الوطني والجيش السوري الحر في تركيا.. والناشطون السوريون يدعون الى يوم اضراب عامجنيف ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ اسطنبول ـ وكالات: قالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان إن سورية في حالة حرب أهلية حاليا مع سقوط أكثر من اربعة الاف قتيل وزيادة عدد المنشقين عن الجيش الذين يحملون السلاح ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأضافت في مؤتمر صحافي ‘نقدر الرقم عند 4000.. لكن المعلومات الموثوقة التي تأتينا تشير في الحقيقة إلى أن الرقم أعلى من ذلك بكثير’. وقالت بيلاي ‘قلت في آب (اغسطس) أمام مجلس الأمن إنه عندما يزيد عدد المنشقين الذين يهددون بحمل السلاح ستكون هناك حرب أهلية. هذا ما أصف الوضع به في الوقت الحالي’. الى ذلك قتل ستة مدنيين الخميس برصاص قوات الامن السورية التي قامت بمداهمات واعمال تمشيط في منطقة حماة (وسط) كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ‘استشهد ستة مواطنين واصيب تسعة بجراح خمسة منهم جراحهم خطرة خلال العمليات التي تنفذها القوات السورية في بلدة التريمسة بريف حماة’ على بعد 210 كلم شمال دمشق. واضاف ان ‘العمليات لا تزال مستمرة’. وفي محافظة حمص اشار المرصد الى ‘اطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة في محيط ومداخل بلدة تلكلخ ومخاوف من اقتحام البلدة من قبل قوات عسكرية وامنية ومجموعات من الشبيحة’. والاربعاء قتل 14 مدنيا في محافظة ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط) فيما جرت ‘اشتباكات عنيفة بين قوات الامن ومنشقين’ في داعل قرب درعا (جنوب) اوقعت سبعة قتلى في صفوف القوات الحكومية الاربعاء كما قال ناشطون. ودعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية الخميس الى يوم اضراب عام في كل انحاء سورية يكرس ‘للشهداء’ الذين سقطوا في اعمال قمع حركة الاحتجاج ضد النظام السوري.

وكتب الناشطون على صفحتهم على الفيسبوك ‘الثورة السورية 2011’ اليوم ‘لاجلكم سنضرب اليوم.. لاجل كل شهيد أهدى للوطن دمه من أجل الحرية.. لاجل كل نفس طاهرة ارتقت للعلياء فداء للوطن والكرامة’. وانضمت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات على الارض الى الدعوة للاضراب ودعت ‘جميع الاحرار السوريين للانضمام للإضراب العام على كامل التراب السوري’. وقالت في بيانها ‘لا يسعنا الا لان نصر على منطلقات ثورتنا ومبادئها التي قامت عليها، وذلك من خلال تصعيد وسائلنا السلمية في النضال ضد هذا النظام الغاشم حتى إسقاطه وبناء دولتنا الحرية الديمقراطية’. من جانب اخر دعا الناشطون الى تظاهرات حاشدة الجمعة تحت شعار ‘المنطقة العازلة مطلبنا’. والثلاثاء اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان بلاده يمكن ان تقرر بالتنسيق مع المجموعة الدولية فرض منطقة عازلة على حدودها مع سورية اذا واجهت تدفقا حاشدا للاجئين. من جهة اخرى التقى وفد من المجلس الوطني السوري الذي يضم قسما كبيرا من تيارات المعارضة السورية، لاول مرة مع قيادة الجيش السوري الحر الذي تشكل من جنود انشقوا عن الجيش السوري، بحسب بيان اصدره المجلس الخميس. ويعتبر هذا اللقاء الذي جرى في وقت سابق من هذا الاسبوع مؤشرا على تغير سياسة المجلس الذي كان يتردد في السابق في دعم التمرد المسلح. وقال خالد خوجا المسؤول في المجلس الوطني السوري ان اللقاء عقد الاثنين في محافظة هاتاي التركية (جنوب) على الحدود مع سورية. واضاف ان الاجتماع حضره رئيس المجلس برهان غليون ورياض الاسعد العقيد في الجيش السوري الذي يتولى قيادة الجيش السوري الحر من تركيا حيث لجأ. واشار خوجا الى ان ‘المجلس اعترف بالجيش السوري الحر على انه حقيقة، فيما اعترف هذا الجيش بالمجلس ممثلا سياسيا’ للمعارضة. ولم يحدد ما ستكون عليه طبيعة العلاقات بين الجيش والمجلس الا ان هذا الاجتماع يعد خطوة جديدة في مساعي توحيد المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه ضغوطا متزايدة. وجاء في بيان اصدره المجلس ان غليون اكد ‘اعتزاز المجلس الوطني بالضباط والجنود السوريين الذين انحازوا إلى صفوف شعبهم، وتقديمهم التضحيات لحماية المتظاهرين والمدنيين’. واضاف ان غليون اكد كذلك ‘التزام المجلس بتوفير الوسائل التي تساعد الجيش الحر على ان يكون قوة داعمة للوحدة الوطنية وسياجا لحماية سورية من النظام وخططه الرامية لتفتيت وحدة الوطن والشعب’. واوضح البيان ان المجلس ‘بوصفه مظلة وطنية وسياسية للثورة السورية حريص على اقامة علاقات تنسيق مع الجيش الحر لضمان سلامة الاداء الميداني وانسجامه مع الجهد السياسي القائم على المستويين الإقليمي والدولي’. بينما اكد العقيد الاسعد ان الجيش الحر ‘يدعم المجلس الوطني السوري ويعتبره الاطار الوطني الجامع للسوريين وملتزم بأهدافه وبرنامجه السياسي القائم على سلمية الثورة’. واضاف الاسعد ان الجيش الحر ‘يؤكد ان هدفه الاساس يتمثل في توفير الحماية للسوريين الذين يتظاهرون سلميا، ورفض الانجرار إلى أي نزاع داخلي أو صدام مسلح وفق ما يخطط له النظام’، بحسب البيان. واتفق وفدا المجلس الوطني والجيش الحر على ‘تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين تعنى بالتنسيق في مسائل الحراك الميداني والإغاثة والإعلام والعلاقات السياسية، على أن تباشر اللجنة عملها على الفور’، طبقا للبيان. وتعرضت حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد مناهضيه في الاشهر الاخيرة حملة ادانة دولية وعقوبات اقتصادية تشل الاقتصاد السوري شيئا فشيئا. وجاء الاجتماع بين الجيش الحر والمجلس الوطني بعد ان دعا رئيس المجلس الاسبوع الماضي الجيش الحر على عدم شن هجمات ضد قوات الاسد لمنع دخول البلاد في حرب اهلية. واعلن غليون في وقت سابق ‘نامل ان (يتحرك) هذا (الجيش) في المهمات الدفاعية لحماية الجنود الذين غادروا الجيش والمتظاهرين السلميين. لكن من دون اعمال هجومية ضد مواقع الجيش’ النظامي. الا ان العقيد الاسعد دعا في مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس القوات الجوية الاجنبية الى ضرب ‘اهداف استراتيجية’ في سورية للتسريع في سقوط النظام. واضاف ان الجيش الحرب الذي اصبح تعداده حاليا 20,000 جندي، يريد من المجتمع الدولي توفير الدعم اللوجستي له. وصعد الجيش الحر من هجماته في الاسابيع الاخيرة، واعلن مسؤوليته عن عمليات دموية ضد الجيش السوري ومليشيا ‘الشبيحة’ التابعة له. والاسبوع الماضي قال الجيش الحر انه هاجم حافلة وسط سورية وقتل سبعة طيارين عسكريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية