بون ـ د ب ا: أعرب خبير ألماني متخصص في شئون أفغانستان عن اعتقاده بأن هذه الدولة مهددة بالانهيار في حال لم يقدم المجتمع الدولي لها مساعدات مالية كبيرة في أعقاب انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) منها بنهاية 2014. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) قال توماس روتيج مساعد مدير مؤسسة شبكة محللي أفغانستان (ايه ايه إن) إن أفغانستان ستظل لعقود في حاجة إلى الدعم الدولي. وتستقبل مدينة بون غربي ألمانيا اليوم الاثنين مؤتمر أفغانستان الدولي الذي يشارك فيه وفود من 85 دولة بالإضافة إلى 16 منظمة دولية للتشاور حول مستقبل أفغانستان بعد اتمام القوات الدولية انسحابها منها بعد ثلاث سنوات من الآن. ورأى روتيج أنه في حال انقطع الدعم المالي عن أفغانستان فإن مؤسسات الدولة ستنهار وسيعقب ذلك جولة جديدة من الحرب الأهلية في البلاد مشيرا إلى أنه حتى بدون الحرب فإن أفغانستان ستظل لفترة طويلة واحدة من أفقر الدول النامية في العالم. وأكد روتيج على أن وجود القوات الدولية في أفغانستان رغم كل الانتقادات يظل عامل استقرار في البلاد إذ انه لا يحول فقط دون وثوب حركة طالبان مجددا إلى السلطة بل إنه يحول كذلك دون اقتتال أمراء الحرب الذين يقفون في صف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. وأضاف روتيج أن الخوف من انسحاب القوات الدولية يمكن استشعاره بوضوح في أفغانستان وهو ما يتضح في محاولة الكثير من الأسر إيجاد مكان لهم للإقامة في الخارج. ورأى روتيج أن تصريحات الساسة الغربيين حول حدوث تغير في الوضع الأمني خلال الاشهر الماضية ‘ سابقة لأوانها’. وقال روتيج إن مؤتمر بون مهم ‘لأنه علينا أن نقول للشعب والحكومة في أفغانستان أننا لن ندعهم وحدهم بعد 2014’. وأشار روتيج إلى وجود قلق بشأن التكاليف الخاصة بتمويل القوات المسلحة الأفغانية والشرطة والتي يبلغ إجمالي قوام أفرادها 352 ألف فرد، والتي سيناط إليها المسئولية الأمنية بشكل كامل بعد 2014 . وذكر أن النفقات المخصصة لهذه القوة تتراوح بين ستة إلى ثمانية مليارات دولار ‘أي ما يعادل جميع إيرادات الدولة’ وذلك على الرغم من عدم وصول هذه القوة إلى المستوى المنشود بعد. كان الرئيس الأفغاني كرزاي طالب المجتمع الدولي في حديث صحفي نشر السبت بالاستمرار في تقديم الدعم المالي لبلاده حتى عام 2024 على الأقل. من جانبه كان وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أكد استمرار الدعم المالي المقدم من المجتمع الدولي لأفغانستان حتى بعد انسحاب القوات الدولية بحلول نهاية عام 2014.