تمنى ألا تُقترح للحكومة وجوه يرفضها الشعب… ولن يتدخل بحياة المواطنين وخاطبهم: ‘من ابتلي منكم فليستتر’

حجم الخط
0

رئيس الوزراء المغربي الجديد يكره ربطة العنق… وخاطب الملك بـ’سيدي محمد’الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف والطاهر الطويل: يجاهر رئيس الحكومة المغربي المعين، عبد الإله بن كيران، بكراهيته لربطة العنق، ويعترف أنه نادرا ما يرتديها، ومن بين المرات القلائل التي وضع بنكيران الربطة حول عنقه كانت لدى استقباله من طرف محمد السادس الأسبوع الماضي خلال تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

أمين عام الحزب الإسلامي المغربي ‘العدالة والتنمية’ الذي اكتسح الانتخابات التشريعية الأخيرة، يعترف أنه لا يعرف كيف يهيىء ربطة العنق، ولا يدري لماذا تصلح. كما أنه لا يرغب في بذل مصاريف إضافية للملابس.

لم يجد بنكيران حرجا في الحديث عن علاقته غير الودية مع ربطة العنق خلال برنامج حواري أجرته معه فاطمة برودي مديرة الأخبار بالقناة التلفزيونية المغربية الأولى ليلة السبت. وكشف أيضا أنه كانت له حكاية مع ربطة العنق خلال التهييء لاستقباله بمعية أعضاء لجنة التربية والتكوين من طرف العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، حيث خبّأ الربطة في جيب سترته من باب الاحتياط ولم يضعها حول عنقه. وفي بهو أحد المطارات المغربية كان ضمن أعضاء الوفد الراحل عبد العزيز مزيان بلقيه المستشار الملكي ورئيس اللجنة المذكورة، الذي لاحظ غياب الربطة من عنق بن كيران فاقترح عليه واحدة كان يحملها معه تفادياً للإحراج الذي قد يقع له عند مدخل القصر الملكي، فما كان من بنكيران إلا أن أخرج الربطة التي كان يخبئها في جيبه.

من جهة أخرى، كشف بن كيران عن الحيرة التي انتابته في طريقة مخاطبة الملك محمد السادس خلال لقائه الأخير معه في ميدلت (جنوب شرق)، حيث كان يناديه مرة بـ’جلالة الملك’ وأخرى بـ’سيدنا’، وأحيانا كان يخاطبه باسمه الشخصي ‘سيدي محمد’، فلم يعترض الملك على ذلك باعتبار أن ‘محمد’ اسم خاتم الرسل.

على صعيد آخر، سئل بن كيران عن الطريقة التي ستتعامل بها حكومته مع موضوع الحريات الشخصية، فأجاب أنه لن يتدخل في حرية أي شخص اللهم إلا إذا جاهر بما يخالف القانون والقيم أمام الملأ، وقال بهذا الخصوص: لن نوقف شابا وشابة في الشارع العام ونسألهم عن نوعية العلاقة التي تربط بينهم، كما أننا لن نسأل شخصا خلال رمضان عما إذا كان صائما أم مفطرا، إلا إذا كان يدعو الناس لإفطار علني. وذكّر بمقولة ‘إذا ابتليتم فاستتروا’، وبتأكيد القرآن الكريم على أنه ‘لا إكراه في الدين’. انصب الحديث التلفزيوني أيضا حول المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة المعين مع أمناء أحزاب الكتلة (الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية)، وأشار بن كيران بهذا الخصوص إلى أنه يفضل أن لا تُقترح للحكومة المقبلة وجوهٌ لا يقبلها الشعب، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بوزراء سابقين وإنما أيضا بأسماء أخرى غير مرغوب فيها من طرف المواطنين.

وفي سياق متصل، أفاد موقع ‘هسبريس’ أن ‘الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية’ في اجتماع مجلسه الوطني أمس، قرر رفض التحالف مع ‘العدالة والتنمية’، ليعود بذلك إلى موقع المغادرة الذي غادره منذ نحو 14 سنة.

يذكر أن بن كيران اختار أن يكون اللقاء التلفزيوني مع القناة المغربية الأولى والذي استغرق خمسين دقيقة، فاتحا لأحاديث تلفزيونية مع قنوات أخرى خاصة الأجنبية، علما بأن ‘الجزيرة’ كانت سباقة لأخذ تصريح مع رئيس الحكومة المعين مباشرة بعد استقباله من طرف العاهل المغربي الثلاثاء المنصرم.

وقال عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المُعيّن إنه يُفضل أن يشتغل مع وزراء شباب إلى جانب آخرين ‘شيوخ’ لهم الخبرة والتجربة، متمنيا ألا تقترح عليه الأحزاب التي ستتحالف مع حزبه ‘وجوها لا يريدها الشعب’، مبرزا بأن لديه توجها بألا تضم الحكومة التي سيشكلها أكثر من 25 وزيرا وأن تضم أكثر من امرأة لأن المرأة ‘كانت دائما عنصرا أساسيا ولم يعد من المقبول ألا تكون حاضرة في كل المحافل والمؤسسات’. وشدد بن كيران على أنه سيركز في عمله على الوضوح مع المغاربة، وسيجعل من الحكومة الجيدة أولوية لأنها في نظره بالإضافة إلى الديمقراطية هناك إشكاليتان مطروحتان على المغرب اليوم، وأنه سيشتغل بتوازن وأنه لن يقصر في توفير ما يستطيع لضمان الانسجام بين وزراء حكومته.

وأبرز رئيس الحكومة المغربية المعين أنه بات من المستحيل ان ترجع بلاده إلى الوراء خاصة في مجال الديمقراطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية