الاحتلال يواصل الهدم في محيط الاقصي والعرب والمسلمون يستنكرون ومتظاهرين من عرب 48 احتجوا امام باب المغاربة
بيرتس طلب من اولمرت الوقف الفوري للحفريات والاخير يقرر نصب كاميرات لنقلها ببث حيالاحتلال يواصل الهدم في محيط الاقصي والعرب والمسلمون يستنكرون ومتظاهرين من عرب 48 احتجوا امام باب المغاربةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:واصلت جرافات الاحتلال الاسرائيلي امس حفرياتها وهدمها في محيط المسجد الاقصي علي الرغم من الادانات والاستنكارات العربية والاسلامية، فيما واصلت قوات الاحتلال الانتشار الكثيف في البلدة القديمة من القدس ومنعت الفلسطينيين الذين يحملون الهوية الاسرائيلية وتقل اعمارهم عن 45 عاما من الدخول للمسجد للصلاة فيه.ومنعت قوات الاحتلال المئات من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الاخضر من الوصول الي باب المغاربة للاحتجاج علي الحفريات الاسرائيلية فيما واصلت جرافات الاحتلال امس ولليوم الثالث علي التوالي، أعمال التجريف والهدم لتلة باب المغاربة أحدي بوابات المسجد الاقصي المبارك.وواصلت قوات الاحتلال عزل المسجد الاقصي ومُحاصرته بعناصر مُكثفة ومُدججة بالسلاح من حرس الحدود والشرطة، ودفعت بالمزيد من دورياتها وعناصرها في الشوارع والطرقات الرئيسية في محيط البلدة القديمة من القدس، وخاصة في المنطقة الممتدة من باب العامود باتجاه باب الساهرة فباب الأسباط وصولا الي باب المغاربة.وفيما دعت مؤسسات وجمعيات وشخصيات دينية ووطنية المواطنين امس الي النفير وشد الرحال الي المسجد الاقصي لوقف أعمال الهدم والتدمير للآثار الإسلامية في باب المغاربة قطعت قوات الاحتلال الطريق علي المواطنين للوصول للاقصي حيث اغلقت الطرق والشوارع الرئيسية المؤدية الي وسط المدينة المقدسة ومحيط البلدة القديمة، ووضعت القيود المشددة علي تنقل المواطنين المقدسيين من بلداتهم وقراهم وأحيائهم الي وسط المدينة من خلال نصب الحواجز والدوريات العسكرية علي مداخلها، فيما نشرت المزيد من قواتها في المعابر والحواجز العسكرية الثابتة علي مداخل القدس الرئيسية لمنع سكان الضفة الغربية من التسلل والوصول الي الاقصي. هذا وتواصلت الدعوات الفلسطينية امس للفلسطينيين وللمسلمين في كافة انحاء العالم للتظاهر والاحتجاج علي الحفريات الاسرائيلية، حيث دعا كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الاخضر الي اعتبار اليوم الجمعة يوم النصرة العالمي للمسجد الاقصي المبارك.ومن جهته دعا الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، رئيس المجلس الأعلي للقضاء الشرعي امس الي اعتبار اليوم الجمعة يوم غضب عام في جميع أنحاء العالم، خاصة البلاد الإسلامية تنديداً بالحفريات الإسرائيلية في المسجد الاقصي.هذا وتواصلت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالحفريات الاسرائيلية في محيط الاقصي فيما دعت كتائب شهداء الاقصي فصائل المقاومة الفلسطينية الي تفعيل غرف العمليات المشتركة وفرز قيادات ميدانية، وتوجيه البنادق نحو صدور الاحتلال الاسرائيلي.وطالبت الكتائب في بيان صحافي كافة أبناء الشعب الفلسطيني بالزحف والرباط نحو المسجد الاقصي المبارك، والمشاركة في مسيرات الوفاء والفداء للأقصي من كافة محافظات الوطن.ودعت الكتائب الأمة العربية والإسلامية الي الاستعداد لمواجهة المخطط الاسرائيلي الذي وصفته بـ العنصري والإجرامي إضافة الي اتخاذ كافة السبل لمنعه وحماية المقدسات الإسلامية من المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، داعية المجتمع الدولي الي التدخل الفوري والوقوف أمام مسؤولياته لمنع المتطرفين والمستوطنين من تنفيذ مخططاتهم الهادفة للمس بالاقصي المبارك.وعلي نفس الصعيد حذرت حركة حماس حكومة الاحتلال من مغبة مواصلة هدم أجزاء من المسجد الاقصي، مؤكدة أن تلك السياسة العدوانية سوف تفتح علي الاحتلال أبواب جهنم التي لا تعرف الخطوط الحمر أو الحدود الجغرافية . ودعت الحركة الشعب الفلسطيني بكامله، والأمة العربية والإسلامية، للانتفاض في وجه أولي خطوات هدم المسجد الاقصي وبناء الهيكل المزعوم بدلا منه.هذا وذكرت مصادر اسرائيلية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفض طلب وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس وقف الحفريات في محيط الاقصي خوفا من اندلاع اعمال عنف تعم العالم العربي احتجاجا علي تلك الحفريات.ونقــــل عن مصــــــادر اسرائيلية امس قولها ان بيرتس طالب أولمرت بايقاف أعمال البــــــناء أسفل المسجد الاقصي وحذر من أن تؤدي احتجاجات العالم العربي الي تدهور الوضع الامني. الي ذلك قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت نصب كاميرات في منطقة باب المغاربة المؤدي للحرم القدسي لنقل أعمال الحفريات في بث حي علي شبكة الانترنت بإدعاء إثبات أن هذه الحفريات لا تمس المساجد في الحرم.وقالت الاذاعة الاسرائيلية إن قرار أولمرت جاء في أعقاب توجه عضو الكنيست يسرائيل حسون من حزب إسرائيل بيتنا ، والذي شغل في الماضي منصبا رفيعا في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، معتبرا أن بث الصور يشكل توثيقا للحفريات وإثبات علي عدم مسها بالمساجد في الحرم القدسي.في غضون ذلك تفرق مئات المتظاهرين من المواطنين العرب في الـ 48 في منطقة باب المغاربة دون وقوع مواجهات مع أفراد الشرطة المتواجدة بكثافة في المكان.وتظاهر المئات من المواطنين العرب في الـ 48 امس عند باب المغاربة احتجاجا علي الحفريات التي تنفذها سلطة الآثار الإسرائيلية في المكان فيما طالب وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بوقف هذه الحفريات.وتواجد رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح بين المتظاهرين لكنه لم يقترب من باب المغاربة بعد أن أصدرت محكمة الصلح في القدس قرارا أمس الاول منعته من الاقتراب مسافة 150 مترا من الحرم القدسي.من جهة أخري افادت صحيفة هآرتس امس بأن بيرتس طالب برسالة بعثها أمس الاول الي أولمرت بوقف الحفريات في باب المغاربة تحسبا من تصعيد وتدهور أمني في المنطقة.