الرباط ـ د ب أ: توج فريق المغرب الفاسي بلقب كأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم (الكونفيدرالية) للمرة الأولى في تاريخه عبر الفوز على ضيفه الافريقي التونسي بضربات الجزاء الترجيحية 6/5 في إياب الدور النهائي للبطولة. وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بفوز المغرب الفاسي بهدف نظيف ليتعادل الفريقان في مجموع لقائي الذهاب والإياب 1/1 بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز الأفريقي بهدف دون رد، ليتم الاحتكام إلى ضربات الجزاء مباشرة، والتي حسمها المغرب الفاسي لصالحه. وأحرز المهاجم المالي موسى تيجانا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وكان الرباط المغربي توج بلقب البطولة في العام الماضي بعد فوزه على النادي الرياضي الصفاقسي 3/2 في النهائي، وتكرر نفس السيناريو عبر فوز فريق مغربي على أخر تونسي في النهائي. وكان الأفريقي هو الأكثر خطورة في بداية الشوط الأول وأهدر الفريق فرصتين محققتين، ولكن صاحب الأرض سرعان ما استشعر الخطر وهاجم بكل خطوطه أملا في تسجيل هدف مبكر يعيد به جولة النهائي إلى نقطة الصفر. وبعد مرور الربع ساعة الأول من المباراة سيطر الفريق المغربي على مجريات اللعب تماما في الوقت الذي تراجع فيه أغلب لاعبي الافريقي إلى حدود منطقة جزاء فريقهم لإيقاف سيل الهجمات من جانب أصحاب الأرض. ورغم التفوق الواضح من جانب المغرب الفاسي فشل مهاجمو الفريق في ترجمة هذه السيطرة إلى لغة الاهداف، ولكن هذا لا ينفي المجهود الرائع الذي قام به بن أيوب حارس مرمى الافريقي الذي لاذ عن مرماه ببسالة وأنقذ شباكه من عدة أهداف محققة. وبذل شمس الدين الشطيبي نجم وسط المغرب الفاسي مجهودا كبيرا وأرهق مدافعي الافريقي التونسي كثير بفضل سرعته الفائقة وقدرته على نقل الكرة من لمسة واحدة. وشهدت الدقيقة 35 قمة أحداث الاثارة عندما سدد لاعب الوسط المالي موسي تيجانا كرة قوية اصطدمت بالعارضة وبدا انها تخطت خط المرمي ولكن الحكم رفض احتساب الهدف بسبب الغياب الواضح للتفاهم بينه وبين مساعديه، وسط اعتراض شديد من جانب لاعبي الفريق المضيف. وفي الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي للشوط الأول استغل تيجانا خطأ فادحا من حارس الفريق التونسي، بعد أن سقطت الكرة من يده ليسدد قذيفة صاروخية من داخل منطقة الجزاء، عرفت طريقها للشباك. ودخل الفريق المغربي الشوط الثاني مهاجما منذ اللحظات الأولى سعيا وراء تسجيل هدف ثان يقضي به على طموحات الفريق التونسي، ولكن الرعونة في إنهاء الهجمات حالت دون تحقيق المراد. وأشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه نداسيل إيزيكييل مهاجم الإفريقي بعد اعتدائه بدون كرة على يوسف البصري لاعب المغرب الفاسي في الدقيقة 60. واستمرت سيطرة الفريق المغربي على مجريات اللعب حتى نهاية الشوط الثاني ولكن دون أن ينجح في هز الشباك للمرة الثانية، لتكون كلمة الفصل عبر ضربات الجزاء الترجيحية التي حسمها صاحب الأرض لصالحه.