الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال سمير سطوف عضو المجلس الوطني السوري أن وفدا عن المجلس سيقوم بزيارة إلى الجزائر ابتداء من اليوم الثلاثاء لمدة ستة أيام، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعتبر مؤشرا على التطور الإيجابي للموقف الجزائري تجاه الوضع في سورية.
وأضاف سطوف في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن هذه الزيارة ستكون فرصة للإقناع بموقف المعارضة السورية، مؤكدا على أن الجهات الرسمية أبلغت بالزيارة ووافقت عليها، بدليل أن أعضاء الوفد سيحظون بحماية أمنية طيلة فترة تواجدهم بالجزائر.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي بمبادرة من اللجنة الإعلامية لدعم ثورة الشعب السوري، والتي تضم عضوين بالإضافة إليه، وهما أبو الضاد سالم، وعقاب يحيى، في حين أن جريدة ‘الشروق’ هي المنظمة للزيارة، وأنها تكفلت بربط الاتصال مع السلطات الجزائرية للحصول على موافقتها.
وأوضح أن الوفد يضم ستة أفراد بالإضافة إليه، باعتباره أيضا عضوا بالمجلس الوطني السوري، مؤكدا على أن برنامج الوفد ثري، إذ سيبدأ بندوة في مقر صحيفة ‘الشروق’، لإعطاء إشارة انطلاق أسبوع التضامن مع الشعب السوري، وسيتم خلالها عقد لقاء بين أعضاء الوفد وبين الأسرة الثورية الجزائرية، التي ستكون ممثلة بكبار الشخصيات التاريخية التي شاركت في ثورة التحرير. وأشار إلى أنه سيتم يوميا تنظيم لقاءات مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وخاصة أحزاب المعارضة، مؤكدا على أن الأمر بالنسبة لأحزاب السلطة معقد نوعا ما، حتى وإن كانت هناك اتصالات مع جهات مسؤولة في الجزائر، لم يحن الوقت بعد للكشف عنها.
وأوضح سطوف راجع للدبلوماسية الجزائرية تتعامل بالهدوء والرزانة، وأنها مجبرة في إطار الجامعة العربية على التعامل مع النظام السوري، الذي لا يزال يراوغ ويحتال على الدول العربية، وأن الجزائر ملزمة بالتفاعل مع النظام السوري، ما دام هذا الأخير في إطار مراوغاته التي لا تنتهي يبدي استعدادا للتعاطي مع الجامعة العربية.
واعتبر أن الموقف الجزائري يتطور بشكل إيجابي داخل الجامعة العربية، وأن هذه الزيارة تدخل في إطار هذا التطور، مؤكدا على أن النظام السوري سيقطع تدريجيا أي مراهنة عليه من طرف الدول العربية.