تبادل الاتهامات بين فتح وحماس على خلفية استمرار الاعتقال السياسي رغم الاتفاق على إنهاء الملف

حجم الخط
0

فتح تؤكد أن استمرارها يعمق الانقسام.. وحماس تشير لوجود تيار في الضفة متضرر من المصالحةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تبادلت حركتا فتح وحماس يوم أمس الاتهامات بشأن قيام أجهزة الأمن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة باعتقال نشطاء من الحركتين، رغم أجواء المصالحة، واتفاق التنظيمين على إنهاء ملف الاعتقال السياسي في اجتماع عقد أول أمس بين قادة الحركتين في القطاع.

وقالت حركة حماس ان أجهزة الأمن في الضفة الغربية اعتقلت 12 من نشطائها من مناطق متفرقة في الضفة، وذكرت الحركة في بيان لها أن أجهزة أمن شنت حملة اعتقالات واستدعاءات بحق عناصرها، لافتة الى أنها اعتقلت 12 من أنصارها في مدينة نابلس.

وقالت ان خمسة منهم هم طلبة بجامعة النجاح، وستة من بلدة سالم بينهم أربعة أشقاء، وأوضحت ان قوة كبيرة من جهاز الأمن الوقائي اقتحمت سكنا يعود لطلبة من جامعة النجاح الوطنية في المدينة، وقاموا بتفتيشه ومصادرة محتوياته ثم اعتقلوا خمسة من الطلبة.

وذكرت أن أفرادا من الأمن اقتحموا منزل مدرس في بلدة دورا جنوب الخليل بالضفة الغربية، وقاموا بأعمال تفتيش وصادروا حاسوباً شخصياً، قبل اعتقال المدرس ونقله إلى مقر جهاز الأمن الوقائي في الخليل.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس معلقاً على عملية الاعتقالات هذه ‘إن تزايد الاعتقالات تستهدف المصالحة وتستهدف أي حالة تقارب فلسطيني فلسطيني’. وأكد على أن عملية الاعتقالات هذه ‘تتناقض تماما مع ما وعدت به حركة فتح في لقاءاتها الأخيرة بإنهاء هذا الملف’. وقال ‘كرامة الإنسان الفلسطيني أهم من كل الملفات وأهم من أي شيء’، وأكد على ضرورة أن يكون إنهاء ملف الاعتقال السياسي هو بوابة المصالحة الفلسطينية.

وطالب برهوم حركة فتح بالعمل بجدية لوقف كافة الاعتقالات في الضفة، واتهم تياراً قال انه ‘الوحيد المتضرر من المصالحة’، بالوقوف وراء هذه العمليات، ودعا لـ ‘قطع الطريق على هذا التيار’. وقال الناطق باسم حماس ان حركة فتح وعدت بإنهاء الملف في غضون أيام وإطلاق كافة المعتقلين، وأضاف ‘لكن هذه الوتيرة المتسارعة في الاعتقالات تتنافى مع المطلب الفلسطيني الملحّ بإنهاء الملف، ووقف كافة حملات الاعتقال’. وأشار برهوم إلى أن ‘المجريات على الأرض هي التي ستحدد مصير المصالحة’. إلى ذلك قالت حركة فتح ان أجهزة الأمن في غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس استدعت عددا من أعضائها وكوادرها للمثول أمام محققي جهاز الأمن الداخلي.

وقالت فتح ان نشطاءها يواجهون خلال عملية المثول أمام المحققين ‘معاملة قاسية ومهينة’، واستنكرت فتح عملية الاستدعاءات هذه وقالت انها ‘تعكر صفو المصالحة وتعمق الانقسام الاجتماعي’. وكان الرئيس محمود عباس اتفق خلال لقائه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في 24 من الشهر الماضي على إنهاء ملف الاعتقال السياسي.

ويمثل ملف الاعتقال السياسي عقبة أمام إتمام عملية المصالحة، التي وقعت الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس على ورقة تحدد الخطوات العملية لإنهاء عملية الانقسام.

وقالت حركة فتح في وقت سابق انها سلمت قائمة تضم أسماء لعشرات من نشطائها معتقلين في غزة، وقالت حركة حماس ان أجهزة الأمن في الضفة اعتقلت أعدادا كبيرة من نشطائها هناك.

ومن المقرر أن تلتقي حركتا فتح وحماس في القاهرة يوم 18 من الشهر الجاري، قبل أن يعقد اجتماعا موسعا لباقي الفصائل يوم 20 من ذات الشهر، للاتفاق على تطبيق بنود الاتفاق.

إلى ذلك، دعت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إلى المشاركة في اعتصام لها تنظمه تحت شعار’المصالحة أفعال لا أقوال’ في مدينة الخليل.

وقالت اللجنة ان عمليات الاعتقال السياسي هذه ‘تبقي المصالحة شعارات في الهواء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية