بان كي مون يقلل من الآمال المعلقة على الصين وأمريكا في قمة ديربان

حجم الخط
0

ديربان (جنوب أفريقيا) ـ من روبرت بات: قلل بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة لثلاثاء وخلال إطلاق المحادثات رفيعة المستوى، من الآمال المنعقدة على ما ستتمخض عنه محادثات ديربان الصعبة حول التغير المناخي، مشددا على ضخامة التحدي. وقال بان أمام جمع من رؤساء 12 دولة أو حكومة: ‘ دون مبالغة، نستطيع القول إن مستقبل كوكبنا على المحك’. وبعد أسبوع من المحادثات على مستوى أدنى، لم يتحقق تقدما يذكر على صعيد الموقف المتأزم بين اكبر دولتين انتاجا للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، الصين والولايات المتحدة ، لم تبد أي من البلدين رغبة في في مناقشة معاهدة عالمية أشمل وملزمة قانونا، على أن توقع عام 2015 وتدخل حيز التنفيذ عام 2020. وقال بان لدى افتتاح المحادثات رفيعة المستوى: ‘يجب أن نكون واقعيين في تطلعاتنا لإحراز تقدم ملموس في ديربان..قد يكون صحيحا أن الهدف النهائي المتمثل في التوصل لاتفاق شامل وملزم حول التغير المناخي أصعب من أن يتحقق حاليا’. ينتهي العمل ببروتوكول كيوتو العام المقبل وتركز محادثات ديربان على امكانية مد العمل به خمس سنوات أخرى أو إبرام اتفاقية أخرى أوسع نطاقا تشمل دولا مثل الولايات المتحدة والصين والهند ثالث أكبر دولة من حيث حجم الانبعاثات. الولايات المتحدة تشعر بالرضا إزاء إعلان نحو ثمانين دولة بالتزامها بشكل غير رسمي خلال مؤتمر كانكون عام 2010 بخفض حجم انبعاثاتها وترى أنه كاف للوقت الحالي، وأن العالم ليس بحاجة لتحركات مؤقتة. تريد واشنطن أن تركز محادثات ديربان على تنفيذ سلسلة من الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال قمة كانكون التي شملت هي الاخرى تعهدات بالشفافية لدى الإفصاح وإنشاء صندوق مناخ بقيمة مئة مليار دولار والمساعدة في نقل التكنولوجيا للدول الفقيرة. و لم تحتمل مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون المناخ كوني هيديجارد حالة الجمود وعدم إحراز أي تقدم. ‘سمعنا البعض يقول..ينبغي أن ننفذ أولا ثم نفكر خلال الأعوام المقبلة..إننا لسنا بحاجة إلى مزيد من التفكير بل مزيد من العمل’. إن الاتحاد الأوروبي مستعد للالتزام بمد العمل بكيوتو لخمس سنوات أخرى، لكنه سيجد نفسه ينفذ ذلك التعهد وحده، ذلك أن روسيا وكندا واليابان تقول إنها ستوقف العمل بالبروتوكول بحلول عام 2012. في تلك المرحلة لن يكون البروتوكول قد غطى سوى 11 بالمئة فحسب من الانبعاثات العالمية. بيد أن هيديجارد قالت إن بروكسل ستتحرك قدما، بل وستزيد من حجم تقليصها لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من عشرين إلى ثلاثين بالمئة بحلول عام 2020 – إذا ما التزمت الاقتصادات الصاعدة، التي تتمتع باستثناء حسب بروتوكول كيوتو، والولايات المتحدة، التي لم توقع مطلقا على المعاهدة- بالقواعد الجديدة الملزمة قانونا. يجب أن ‘ تعكس (القواعد الجديدة)واقع القرن الحادي والعشرين’-وهو ان الدول المتقدمة التي كانت مسؤولة عن معظم الانبعاثات عام 1992 ‘باتت تحقق معدلا سريعا في إنقاص ‘ الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. كلمة السر في مطالب الاقتصادات الصاعدة والاتحاد الأوروبي -أن يحترم الاتفاق الجديد ‘المسؤوليات المتمايزة المشتركة’-تعني أن الدول الأكثر فقرا سيبقى عليها أن تلتزم بمستويات أدنى من حجم خفض الانبعاثات. هذا المفهوم يمثل خطا أحمرا بالنسبة للولايات المتحدة التي ترى أن الاقتصادات سريعة النمو مثل الصين أكبر منتج للكربون في العالم والهند ثالث اكبر دولة على نفس القائمة يجب أن تتحملا نفس حجم المسؤولية الذي تتحمله هي. يقول العلماء إن العالم سوف يواجه تبعات كارثية في شكل ظروف مناخية وبشرية شديدة التطرف ما لم تتوقف درجات الحرارة العالمية عن الارتفاع بمعدل يتجاوز درجتين مئويتين بحلول عام 2100. وحذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن مبادرات خفض الانبعاثات الملزمة والتطوعية لن تكون كافية، مقدرا أن درجات الحرارة سوف ترتفع بهذا المنوال إلى ما يتجاوز الأربعة درجات مئوية. وقال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما إنه من العدالة بمكان أن تنال الإقتصادات الصاعدة فسحة ما كي تواصل نموها وتقضي على الفقر. ‘معروف أن الدول المتقدمة استفادت من مستويات الانبعاثات المرتفعة في نموها هي’ مطالبا بأن تتولى الدول الأكثر ثراء زمام المبادرة وتقدم الدعم المالي لمساعدة الدول الفقيرة في تطوير تكنولوجيا نظيفة والتوافق مع التوجهات المتعلقة بالاحتباس الحراري. (د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية