المعارضة الجزائرية تعتبر ان قوانين الاصلاحات لا تحقق التغيير

حجم الخط
0

السفير الامريكي يقول إن بلاده تأمل أن تحقق إصلاحات بوتفليقة تطلعات الجزائريينالجزائر ـ وكالات: قال حزبان من المعارضة الجزائرية الاربعاء ان البرلمان ‘افرغ’ الاصلاحات التي دعا اليها الرئيس بوتفليقة من محتواها، كما اكدا ان القوانين التي صوت عليها البرلمان ‘لا تحقق التغيير الديموقراطي’. وطالبت لويزة حنون الامينة العامة لحزب العمال (يساري 26 مقعدا في المجلس) رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بقراءة ثانية للقوانين التي صوت عليها البرلمان لانها ‘افرغت الاصلاحات من محتواها’ وقالت حنون للاذاعة الجزائرية ‘قلت للرئيس انه يجب ان يستخدم صلاحياته لطلب قراءة ثانية’ لقوانين الاصلاحات. واضافت ان ‘الاصلاحات التي دعا اليها (الرئيس بوتفليقة) افرغت من محتواها، وقانون الاحزاب لا يمثل تقدما’ وسبق لعضو مجلس الامة (الغرفة الثانية في البرلمان) المحامية زهرة ظريف بيطاط ان طالبت رئيس الجمهورية بقراءة ثانية لقانون تمثيل النساء في المجالس المنتخبة، بعدما رفض نواب البرلمان نسبة 33′ التي تقدمت بها الحكومة. وصادق النواب الجزائريون الثلاثاء بالاغلبية على قانون جديد للاحزاب يتضمن منع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي، رغم الانتقادات الكثيرة التي واجهته. ورفض نواب المجلس الشعبي الوطني غالبية التعديلات المقترحة على قانون الاحزاب، وصوتوا بالاكثرية على القانون الذي تمنع المادة الرابعة منه الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي. واتهمت لويزة حنون حزبي التحالف الرئاسي، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي ‘بعرقلة’ اصلاحات الرئيس بوتفليقة. ومن جهته اوضح السكرتير العام لجبهة القوى الاشتراكية (يساري) علي العسكري ان ‘التغيير السلمي والبديل ممكنان في الجزائر إذا ما تضافرت جهود القوى السياسة الفاعلة والقوى الاجتماعية والنقابية المستقلة والشخصيات السياسية ذات المصداقية’. واضاف أن القوانين المتعلقة بالاحزاب السياسية والجمعيات ونظام الانتخابات ماهي الا ‘صورة طبق الاصل للقوانين السابقة وتكرس هيمنة وزارة الداخلية على الحياة السياسية الوطنية’، بحسب وكالة الانباء الجزائرية. ولا يشارك الحزب الذي اسسه حسين ايت احمد في البرلمان لأنه قاطع الانتخابات التشريعية لسنة 2007. وحسب القيادي في جبهة القوى الاشتراكية فان ‘الحل للازمة الجزائرية لا يمكن أن يأتي إلا من خلال حوار جاد بين كل الجزائريين ومختلف الحساسيات السياسية والشخصيات السياسية التمثيلية’ مجددا دعوة حزبه إلى إجراء انتخابات لإنشاء ‘مجلس تأسيسي’. واضاف المسؤول نفسه ان الاصلاحات السياسية والقوانين المكرسة لها ‘تمنع بعث ديناميكية وخلق مناخ التغيير والدمقرطة في الجزائر’. وسبق للبرلمان الجزائري ان صادق على قوانين الانتخابات والاحزاب السياسية والتمثيل النسوي في المجالس المتخبة. وينتطر ان يصوت الاسبوع القادم على قانوني الجمعيات المدنية والاعلام اللذين آثارا جدلا كبيرا.

من جانبه أعرب سفير الولايات المتحدة الامريكية بالجزائر هنري إنشر عن أمل بلاده في أن تحقق إصلاحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تطلعات الجزائريين، في وقت ازدادت فيه حدة انتقادات المعارضة للإصلاحات التي اعتبرتها غير جدية بالخصوص مع انضمام حزب مشارك في الحكومة لقائمة المعارضين.

وقال إنشر في تصريح للصحافيين نشر امس الاربعاء على هامش زيارته لولاية قسنطينة شرق الجزائر، ”إن الحكومة الامريكية تتابع عن قرب ما يجري في الساحة السياسية الجزائرية والإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة.. نأمل أن تأتي بما يرقى لتطلعات الشعب الجزائري وضمان أكبر قدر من الحرية”. وشدّد إنشر على أن بلاده ‘لا تتدخل في الشأن الجزائري ويهمها أن تتحقق تطلعات الجزائريين’. وصادق نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) بالأغلبية على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي كرّس نظرة الجبهة والتجمع من خلال تقنين رفض عودة قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة التي كانت فازت بالإنتخابات التشريعية العام 1991 لكن ألغاها الجيش، إلى الساحة السياسية عبر إنشاء حزب جديد.

ورفضت حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) المشاركة في الحكومة بأربعة وزراء، التصويت لصالح القانون الجديد، بسبب ما رأت بأنه إفراغ وتحزيب للإصلاحات السياسية من طرف حزبي السلطة بما لا يتناسب مع ‘طموح الشعب الجزائري نحو الديمقراطية والحرية’. وانتقد وزير الداخلية بشدة موقف الحركة قائلا ”إن شاء البعض التموقع أو إعادة التموقع فعليه أن يجد طرق مقنعة’. كما رفض نواب أحزاب أخرى التصويت لصالح القانون الجديد بعد رفض نواب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) إدراج مادة تمنع استعمال التسميات والعلامات الموروثة من مرحلة النضال الثوري، في إشارة إلى اسم جبهة التحرير الوطني نفسه الموروث عن جبهة التحرير التي قادت حرب التحرير ضد فرنسا.

لكن رئيس الغرفة الأولى عبد العزيز زياري المنتمي لجبهة التحرير رفض هذا المطلب قائلا ‘إنه (جبهة التحرير) حزب دستوري ومن حقه التواجد مثله مثل بقية الأحزاب الأخرى’. إلا أن نائبا من المعارضة رد عليه بالقول ‘إن جبهة التحرير الوطني كالدين والهوية، لا تقبل لا الاختطاف ولا الاغتصاب’، في إشارة إلى أن الجبهة ملك لجميع الجزائريين وليست لفئة معينة تستعملها للبقاء في السلطة.

ولم تلق اقتراحات أخرى من المعارضة آذانا صاغية لدى نواب الأغلبية على غرار مقترح أن يشمل منع تأسيس أحزاب سياسية على المتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية