الجنرال ياتوم يُطالب بتوجيه ضربة عسكرية لطهران ويهدد بتدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية كليا في إيران ولبنان والقطاع ويُقر بأن إسرائيل ستخسر كثيرا

حجم الخط
0

قال إن العقوبات والعمليات السرية لا تجديان نفعا وعلى الدولة العبرية التخلص للأبد من التهديد الإيرانيالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قال رئيس جهاز الموساد الأسبق، الجنرل في الاحتياط داني ياتوم إن توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للبرنامج النووي الإيراني سيكون أقل إيلاما من تكاليف العيش مع تهديد الأسلحة النووية الإيرانية، لافتًا إلى أن رد الفعل الإيراني على الضربة العسكرية لن يكون عنيفًا، كما يُحاول البعض تصويره، وأن الدولة العبرية قادرة على تحمل من أسماها بالقيادة المجنونة في طهران، على حد تعبيره.

وجاءت أقوال الجنرال ياتوم خلال تصريحات أدلى بها في معهد بيغن ـ السادات، التابع لجامعة بار ـ إيلان، بالقرب من تل أبيب، وذلك خلال يوم دراسي حول ما يُسمى بالبيئة الإستراتيجية الجديدة وتأثيرها على إسرائيل في ظل ما يُطلق عليه الربيع العربي، وتداعيات هذه الثورات على الدولة العبرية، وتكلم أيضًا في اليوم الدراسي، كما أفاد موقع المعهد على الإنترنت، الجنرال في الاحتياط عوزي دايان، الذي تبوأ في السابق منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال. وأشار موقع المركز الإسرائيلي إلى أن موقف ياتوم يتناقض جوهريا مع موقف رئيس الموساد السابق، مائير داغان، الذي يواصل معارضته الشديدة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، والتي أثارت جدلا كبيرا في الأسبوع الماضي، عندما أدلى الأخير بحديث للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أكد فيه مرة أخرى على معارضته الشديدة للهجوم على البرنامج النووي الإيراني، ومحذرًا في الوقت ذاته، من أن عواقب الهجوم ستكون مأساوية على إسرائيل، من حيث عدد القتلى، وشل الحياة العامة فيها كليًا، لأنه، بحسب داغان، سيتعرض العمق الإسرائيلي، الذي سيتحول إلى ساحة حرب، إلى موجة مكثفة من الهجوم الصاروخي من جميع الجبهات، كما أنه لم يستبعد انضمام سورية للمعركة، إضافة لإيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قطاع غزة، كما أنه عاد ووصف الهجوم على إيران بأنه فكرة غبية وحمقاء من شأنها أنْ تؤدي إلى حرب إقليمية، على حد تعبيره.

من ناحيته، أضاف الجنرال ياتوم أنه من المستحيل أن يكون أمن الدولة العبرية أسير التنبؤات من قبل أولئك الذين يقولون أنه لا يمكن ردع إيران النووية، وأن النظام الإيراني لن يقوم بشن هجوم نووي.

مع ذلك، اعترف رئيس الموساد الأسبق، بأنه في حال توجيه إسرائيل الضربة العسكرية لإيران، فإنها ستتعرض لقصف صاروخي لم تشهد مثله، وتحديدًا من قطاع غزة بواسطة حماس، ومن الشمال بواسطة حزب الله اللبناني، لكن الجنرال ياتوم أضاف أن الرد الإسرائيلي على الهجمة الصاروخية سيكون قاسيا ومؤلما للغاية، بحيث أنه سيشمل تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية في كلٍ من لبنان وقطاع غزة، وشدد على أنه سيسقط العديد من المدنيين في الهجمة الصاروخية على العمق الإسرائيلي، ولكنه أكد على أن الدولة العبرية يجب أنْ تكون على استعداد لدفع هذا الثمن للتخلص مرة واحدة وإلى الأبد من التهديد النووي الإيراني ومن التهديد الصاروخي من الجبهتين الشمالية والجنوبية، على حد تعبيره.

وبحسب الجنرال ياتوم فإن العالم لا يملك الكثير من الوقت لترك إيران تواصل برنامجها النووي، مضيًا أن هناك تقييما يؤكد على أن الإيرانيين قد عبروا الخط الأحمر، وأصبحوا يملكون المعرفة وجميع الوسائل لإنتاج القنبلة النووية خلال فترة أقصاها عام واحد، وبالتالي فإن القرار بتوجيه الضربة من قبل المجتمع الدولي يجب أنْ يُتخذ قبل فوات الأوان، على حد قوله. وشكك الجنرال ياتوم في قدرة العقوبات المفروضة والتي ستُفرض على إيران في وقف البرنامج النووي، كما عبر عن شكوكه العميقة من أن العمليات السرية قد تؤدي إلى وقف البرنامج النووي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقال الجنرال ياتوم أيضًا أنه لا يعتقد بأن الدولة العبرية يجب أنْ تؤدي لوحدها دور تدمير البرنامج النووي الإيراني، لأن المشكلة ليست إسرائيلية فقط، بل باتت منذ عدة سنوات مشكلة عالمية، وبالتالي، زاد ياتوم هناك خياران: الأول، السماح لإيران بالوصول إلى القنبلة النووية، والثاني منعها من الوصول إلى ذلك عبر استخدام القوة العسكرية، داعيًا المجتمع الدولي إلى ترك موقف المتفرج على ما يجري، لافتًا إلى أن لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها، لأنه بالنسبة لها، وصول إيران إلى القنبلة النووية يُشكل تهديدًا وجوديًا على الدولة العبرية. من ناحيته وافق الجنرال في الاحتياط عوزي ديان، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية (أمان) ومستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء ارييل شارون، مع ياتوم حول ضرورة وقف برنامج إيران للأسلحة النووية، لكنه رأى أن العقوبات التي تم فرضها من قبل المجتمع الدولي على طهران مثل حظر الاتجار معها بالنفط والغاز وحظر المعاملات مع البنك الوطني الإيراني يمكنها أنْ تثني الإيرانيين عن المضي قدمًا نحو القنبلة النووية، معتبرا أن إيران النووية لا تُشكل تهديدًا وجوديًا على إسرائيل، إنما على الأكثر تهديدًا ليس مقبولاً، على حد تعبيره. وزاد الجنرال دايان قائلاً إن الاضطرابات في العالم العربي، في تونس، ليبيا، مصر سورية، البحرين وأماكن أخرى تثبت مرة أخرى أن الصراع العربي الإسرائيلي ليس هو المشكلة المركزية في هذه المنطقة. وتابع قائلاً إن الآثار المترتبة على إسرائيل لهذه الاضطرابات متعددة، وبالتالي صناع القرار في تل أبيب الاستعداد لجميع السيناريوهات، مشيرا إلى أن الوقت الراهن لا يتلاءم مع قيام إسرائيل بمخاطر إقليمية، لأننا لا نعرف ماذا ينتظرنا. يجب على إسرائيل أن الحفاظ على حدود يمكن الدفاع عنها، مع عمق إستراتيجي، والقدرة للدفاع عن أنفسنا ضد أي هجوم، وحذر من أن إقامة دولة فلسطينية غير منزوعة السلاح هو أمر غير وارد بالحسبان، كما أكد على أن إسرائيل يجب أنْ تحتفظ بمنطقة الأغوار تحت سيطرتها في أي حل قد يتم التوصل إليه مع الفلسطينيين، دايان دعا إسرائيل إلى اتخاذ مبادرة دبلوماسية والدفاع عن الاستقلال الكردي، وقال: هناك نحو 30 مليون كردي في منطقة محددة بوضوح تنتشر عبر أربعة بلدان، إنهم يستحقون دولة، وهذا الحق لا يقل عن حق الفلسطينيين بدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية