الصين تصدر أول كتاب أبيض حول التجارة الخارجية

حجم الخط
0

بكين – يو بي اي: أصدرت الصين امس الاربعاء أول كتاب أبيض حول التجارة الخارجية تطرقت فيه إلى ما بذلته من جهود لتعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري مع البلدان الأخرى خلال العقود الثلاثة الماضية.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ ان المكتب الإعلامي التابع لمجلس الدولة أصدر ‘الكتاب الأبيض’ الأول للبلاد حول التجارة الخارجية وهو مؤلف من 35 صفحة ويحمل عنوان ‘التجارة الخارجية للصين’. وورد في الكتاب ان الصين، أكبر مصدر وثاني أكبر اقتصاد بالعالم، تسعى إلى تحقيق أسلوب تنمية مستدامة لتجارتها الخارجية، حيث تقود المشاكل الناشئة، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والأضرار البيئية، نحو هذا الخيار.

وأشار إلى ان الصين ستحول أسلوب تطوير التجارة الخارجية من الأسلوب الواسع إلى الأسلوب الكثيف لأن ميزة انخفاض التكاليف للصناعات الموجهة للتصدير ضعفت ‘إلى حد كبير’، حيث ارتفاع تكاليف العمالة وأسعار الموارد، وتصاعد أسعار الطاقة وعوامل الإنتاج الأخرى.

وبمحاولاتها لخفض الأضرار البيئية، ستعزز البلاد أيضا الحفاظ على الطاقة وخفض الإنبعاثات خلال تطوير تجارتها الخارجية.

وذكر الكتاب أن حماية حقوق الملكية الفكرية تعد خطوة أساسية في حال سعت الصين لتحويل نمط نموها الاقتصادي وبناء دولة مبدعة.

وأشار إلى أن جودة منتجات التصدير الصينية تتحسن باستمرار.

وأضاف ان الصين ستطرح تعديلات جديدة لتحويل التجارة الخارجية من التوسع في الحجم إلى تحسين الجودة والأرباح، ومن الإعتماد على ميزة انخفاض التكلفة إلى تعزيز التنافسية الشاملة.

وشدد على ان الصين انخرطت في بناء شراكة اقتصادية وتجارية شاملة مع تعاون متبادل المنفعة.

وأفاد الكتاب الأبيض ان الصين تتمتع بنمو ثابت في تجارتها مع الدول المتقدمة ومن بينها دول الإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة واليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وفي الوقت ذاته، تشهد تجارة البلاد مع الإقتصاديات الناشئة والدول النامية نمواً قوياً.

وفي محاولة لتعزيز الإقامة المؤسساتية للتعاون الإقتصادي والتجاري الثنائي والإقليمي، وقعت الصين على اتفاقيات بشأن التعاون التجاري أو الإقتصادي الثنائي مع أكثر من 150 دولة ومنطقة.

كما أشار إلى ان الصين شاركت بنشاط وعززت محادثات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية، وتسعى جاهدة لحماية سلطة نظام التجارة المتعددة.

وأضاف الكتاب الأبيض أن الصين، في حلها للنزاعات مع شركائها التجاريين، تنظر إلى مصالح جميع الأطراف، وتسعى لإيجاد أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانباً.

وشدد الكتاب على ان النمو القوي بالتجارة الخارجية الصينية خلال العقد الماضي ساهم بشكل ملحوظ في نمو الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى انه خلال الإنهيار المالي الدولي، كانت التجارة الخارجية الصينية في الطليعة في دعم الإستقرار والتعزيز الكبير لانتعاش الإقتصاد العالمي.

لكنه أقر بأن الصين ستحتاج لبذل ‘جهود شاقة’ وفترة زمنية طويلة نسبياً لتتحول إلى دولة تجارية كبرى من حيث القوة التنافسية.

وأشار الكتاب إلى أن الصين ما زالت دولة نامية وأن قوة المنافسة الدولية للمؤسسات المحلية ومخاطر المقاومة لبعض الصناعات ضعيفة نسبياً.

وأضاف ان الصين تطورت إلى اقتصاد مفتوح، وأن تطورها الذي استفاد من العولمة الإقتصادية والتعاون الدولي، أفاد أيضاً المؤسسات الأجنبية التي تستثمر في الصين.

ولفت إلى ان انضمام البلاد إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 ارتقى بالانفتاح إلى مرحلة جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية