مصر: اكتساح اخواني وتراجع سلفي في انتخابات الاعادة

حجم الخط
0

والغنوشي ينصح الاخوان بالتحالف مع العلمانيين والاقباط حكومة الجنزوري ادت اليمين بعد منحه ‘صلاحيات رئاسية’ القاهرة ـ ‘القدس العربي’: اعلنت الأربعاء نتائج انتخابات جولة الإعادة بمحافظات المرحلة لأولى لانتخابات ‘برلمان الثورة’، واسفرت عن اكتساح لجماعة ‘الاخوان، وتراجع ملحوظ للسلفيين الذين حصلوا على اربعة مقاعد فقط من بين 54 مقعدا.

واعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين فوزه بـ36 من المقاعد الـ 54 التي تمت الانتخابات عليها بنظام الدوائر الفردية في المرحلة الاولى من الانتخابات التي تشمل تسعا من محافظات مصر الـ 27. ولا يزال مقعدان مخصصان للدوائر الفردية غير محسومين اذ الغت اللجنة العليا للانتخابات عمليات الاقتراع التي تمت في احدى دوائر القاهرة بعد ان اعلنت المحكمة الادارية العليا بطلانها. وستتم اعادة الانتخابات في هذه الدائرة خلال المرحلة الثالثة في كانون الثاني/يناير المقبل. وبذلك يكون الاخوان ضمنوا اكثر من 40′ من المقاعد التي جرت عليها الانتخابات في المرحلة الاولى بعد ان حصدوا اكثر من 36′ من اصوات الناخبين في عمليات الاقتراع التي تمت بنظام القوائم النسبية المطلقة المخصص لها 112 مقعدا في المرحلة الاولى. اما حزب النور السلفي الذي حصلت قوائمه على 24.4′ من اصوات الناخبين في الجولة الاولى فتراجع في جولة الاعادة اذ فاز، وفق الصحف المصرية، بأربعة مقاعد فقط في الجولة الثانية. واتهم حزب النور السلفي مرشحه عبد المنعم الشحات بالتسبب في الخسارة المفاجئة، بعد ان ادلى بتصريحات اتهم فيها ادب الراحل نجيب محفوظ بنشر الرذيلة، وقرر الحزب منع الشحات من الحديث باسمه لوسائل الاعلام. وكان الشحات مرشحا في الدائرة الأولى بالمنتزه بمحافظة الإسكندرية، حيث فاز عليه المرشح المستقل حسني دويدار، بمقعد الفئات بإجمالي أصوات 198 ألفا و49 صوتا، وبفارق نحو 28 ألف صوت.

وأسفرت انتخابات الإعادة في محافظة أسيوط عن هزيمة المستقلين وفلول الوطني المنحل أمام الإسلاميين، وذلك بحصول الإخوان المسلمين على ستة مقاعد والجماعات الإسلامية على مقعد واحد، والنور السلفي على آخرمن جهة اخرى نصح رئيس حزب النهضة الإسلامي في تونس راشد الغنوشي جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن تحكم من خلال تحالف وطني يضم العلمانيين والأقباط، مؤكدا على أهمية تشكيل حكومة ائتلافية لتحقيق التقدم والنجاح.

وقال الغنوشي في حوار مع مجلة ‘فورين بوليسي’ إن الإخوان في مصر جماعة كبيرة وحركة قوية مسؤولة، ولن تدخل في أي مغامرة حمقاء، وأن الانتخابات منافسة شريفة، ويجب أن يحصل الجميع على حصته العادلة منها.

وأوضح الغنوشي، الذي حصل حزبه على الأغلبية في الانتخابات الأخيرة وشكل الحكومة الحالية أن المعادلة المصرية أكثر تعقيداً من نظيرتها التونسية، بسبب وجود الأقليات الدينية والعرقية، بالإضافة إلى قوة التيار السلفي، مشيرا إلى أن دور الجيش في مصر يختلف تماما عنه في تونسوستبدأ المرحلة الثانية من الانتخابات في 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري وتليها المرحلة الثالثة والاخيرة في الاول من كانون الثاني/يناير وتنتهي في الحادي عشر من الشهر نفسه. ومن المقرر ان يشكل البرلمان المصري لجنة تأسيسية من مئة عضو لاعداد دستور مصري جديد وهي خطوة رئيسية خلال هذه المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية بعد ثلاثين عاما من حكم مبارك الاستبدادي. ووعد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة منذ اطاحة مبارك بتسليم السلطة بالكامل الى مؤسسات مدنية بعد انتخاب رئيس للجمهورية في موعد لا يتجاوز نهاية حزيران/يونيو المقبل. الا ان شكل النظام السياسي وبالتالي صلاحيات رئيس الجمهورية في البلاد لم يتم تحديدهما بعد وستكون هذه المسألة احدى القضايا الرئيسية التي يتعين على لجنة وضع الدستور حسمها. وتزامن انتهاء المرحلة الاولى من الانتخابات مع اداء حكومة الجنزوري، التي ضمت 30 وزيرا، اليمين امام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي. واصدر المجلس العسكري، الذي يتولى كل صلاحيات السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد منذ اطاحة مبارك، مرسوما بتفويض الجنزوري صلاحيات رئيس الجمهورية ‘في ما’عدا’ختصاصات’رئيس’الجمهورية’الواردة’بقوانين’القوات’المسلحة’والهيئات’القضائية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية