بديع عارف يعتزل تمثيل طارق عزيز والقضايا السياسية والحديث عن ‘تزوير’ أسماء عشرات من أهل السنة قبل إعدامهم

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: كشف المحامي العراقي البارز بديع عارف النقاب لـ’القدس العربي’ عن قراره الشخصي بإعتزال الدفاع أو المشاركة في الدفاع القانوني عن جميع القضايا ذات الطابع السياسي في بلده العراق خصوصا تلك التي تخص كبار المسجونين من أركان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال عارف في وقت متأخر مساء الأربعاء لـ’القدس العربي’ خلال إتصال هاتفي من بغداد انه لم يعد ممثلا قانونيا ولا وكيلا لطارق عزيز المهدد بتنفيذ حكم الإعدام ولا وكيلا قانونيا لأي من المعتقلين في السجون المحكومين بالإعدام. ولم يوضح عارف خلفية هذا القرار لكنه قال: إبتداء من اللحظة لا يوجد أي صلة قانونية بيني وبين قضية طارق عزيز.

وأضاف: لم أعد طرفا بقضية طارق عزيزولا بغيره ولن أعمل في أي قضايا قانونية ذات صلة بالملف السياسي أو فيها أبعاد سياسية. وأوضح عزيز أنه سيغادر العمل على قضايا تخص سياسيين أومعتقلين محكومين بالإعدام، وقال: سأنصرف إلى بيتي وشؤون مكتبي وأتابع فقط القضايا الحقوقية التي تخص المواطنين الذين يراجعونني وما دون ذلك أبلغ الجميع بأنه لم تعد تربطني أي صلة بقضية عزيز.

وكان عارف قد أبلغ قبل يومين وسائل إعلام أمريكية بأن السلطات العراقية ستنفذ حكم الإعدام بالسيد طارق عزيز وغيره من كبار مسؤولي النظام السابق بمجرد إنتهاء الإنسحاب الأمريكي من بلاده العراق، الأمر الذي نفته أمس وزارة العدل العراقية بصيغة مضللة قليلا.

إلى ذلك كشف مصدر حقوقي أردني يتابع عن كثب قضايا الأردنيين المحكومين في السجون العراقية بأن السلطات الأمنية العراقية إتبعت مؤخرا أسلوب إخفاء الهوية الرسمية لأردنيين مسجونين من عدة سنوات وكانوا قد عملوا مع المقاومة بعد الإحتلال الأمريكي.

وهؤلاء حسب المصدر الأردني الذي أبلغ وزارة الخارجية في عمان بعدة وقائع بالسياق تشطب أسماؤهم الأردنية من السجلات ويتم إخفاء أوراقهم الثبوتية ويمنحون في سجلات السجون أسماء عراقية وهمية ويوضعون لاحقا على قوائم الإعدامات التي تنتظر التنفيذ حتى لا يطالب بهم أحد ويتم إعدامهم بصورة غير شرعية.

وعلمت ‘القدس العربي’ بأن السلطات الأردنية الرسمية لديها على الأقل وقائع وأدلة على حصول حالتين من هذا النوع لمسجونين أردنيين، فيما يتحدث المصدر عن100 سجين على الأقل أردني وسعودي وفلسطيني تحديدا تم إخفاء هوياتهم الحقيقية وتغيير أسمائهم ومنحهم أسماء عراقية غامضة.

ويبدو أن هذه المعلومات سربت لنشطاء أردنيين عبر سجناء أفرج عنهم أو هربوا وتمكنوا من الوصول إلى ذويهم في عمان خصوصا من الفئة التي لم تتورط بقضايا سياسية، حيث قدم سائق أردني لنشطاء في بلاده إفادة من هذا النوع حول أردنيين تتغير أسماؤهم داخل بعض المعتقلات وتحديدا تلك التي تشرف عليها وتحرسها قوات بدر أو ميليشيات شيعية عراقية متطرفة.

وكان المحامي الأردني الأبرز المتخصص بقضايا التنظيمات الجهادية موسى العبدللات قد أبلغ ‘القدس العربي’ في وقت سابق بأن فظائع قانونية ترتكبها السلطات العراقية على هامش إعدامات ذات بعد طائفي يتم تنفيذها محذرا من عشرات الأردنيين والسعوديين والسودانيين والفلسطينيين من ‘أهل السنة’ مهددون بالقتل عبر هذه الإعدامات الوهمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية