لندن ـ ‘القدس العربي’: شنّ كتاب وصحف سعودية هجوما ضاريا ضد مجموعة من الاصلاحيين في المملكة كانوا أصدروا بيانا دعوا فيه إلى إلغاء أحكام بحق إصلاحيين معتقلين في جدة ودانوا التصعيد الأمني في القطيف.
وذهب رئيس تحرير صحيفة ‘الاقتصادية’ حديث التعيين سلمان الدوسري بعيدا بنعته موقعي البيان بـ’الانقلابيين’، واتهمهم بالتحريض على التدخل الخارجي في السعودية.
وقال الدوسري بأن دعوة البيان الاصلاحي لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث القطيف التي راح ضحيتها أربعة شهداء برصاص عناصر الأمن ‘لا معنى لهذه الدعوة إلا أن تكون وسيلة لتدخل أطراف خارجية’. من جهته اعتبر رئيس تحرير صحيفة ‘الجزيرة’ خالد المالك البيان بأنه مخل بأمن واستقرار الوطن ويمثل خروجاً على الضوابط وينم عن نوايا مسبقة ومبيتة اعتراضاً وإدانة لكل الأحكام القضائية.
ووصف المالك المطالب التي أوردها البيان الإصلاحي بأنها ‘إملاءات جاءت على شكل مطالب’. وضمن كلمتها الافتتاحية التي يكتبها يوسف الكويليت بررت صحيفة ‘الرياض’ ضمنيا التجاوزات القانونية التي تجري في المملكة تحت ذريعة حفظ الأمن.
وقال الكويليت ‘مبدأ الأمن يأتي فوق الأولويات الأخرى’، مستشهدا بالتجاوزات الفاضحة في سجن أبو غريب وغوانتنامو والتصدي لأعمال الشغب في لندن ومواجهة المتظاهرين في وول ستريت.
ووصف اللواء السابق أنور عشقي الموقعين على البيان بأنهم ‘مرجفون في الأرض’. وقال رئيس حملة السكينة المتخصصة في مناصحة المتهمين بقضايا الارهاب الشيخ عبدالمنعم المشوح بأن أهداف البيان الاصلاحي ‘واضحة بتوسيع الدائرة وخلط الأوراق’. وبحسب صحيفة ‘الوطن’ تابع المشوح ‘هؤلاء المعارضون يسعون للإصلاح بالفوضى’. أما الكاتب في نفس الصحيفة علي سعد الموسى فقال في اشارة لموقعي البيان ‘هؤلاء وقعوا في الفخ المشبوه’. ونسبت الصحيفة للمحامي أحمد السديري وصفه الموقعين بأنهم ‘خائنون لوطنهم، ومن يؤيدهم خائن أيضا’. الكاتب في صحيفة ‘الجزيرة’ محمد عبداللطيف الشيخ من جهته حذر الاصلاحيين بلغة بوليسية بالقول ‘أرجو أن يعي الموقّعون.. الحسابات الخاطئة ورّطت كثيرين قبلهم والعاقل من اتعظ بغيره’. أما الكاتبة في الصحيفة نفسها سمر المقرن فلم تجد في البيان الذي جمع اصلاحيين سنة وشيعة عدا وصف الموقعين السنة بأنصار تنظيم ‘القاعدة’ فيما وصفت الشيعة بأنهم أنصار ولاية الفقيه.
يشار إلى أن هذه تكاد تكون أوسع هجمة صحافية تطال دعاة الاصلاح في المملكة الذين اعتادوا كتابة البيانات المطالبة بالاصلاح والتي بلغت حد الدعوة لاقامة ملكية دستورية في السعودية.
وكان اكثر من 60 ناشطا سعوديا اصدروا بياننا طالبوا فيه بإلغاء الأحكام القضائية ‘بالغة القسوة’ الصادرة بحق الإصلاحيين المعتقلين في جدة ودانوا في الوقت نفسه التصعيد الأمني الذي أودى بحياة أربعة شبان في القطيف.
وأورد البيان الذي شارك في التوقيع عليه ناشطون من مختلف أنحاء المملكة أن ‘معتقلي جدة لا يستحقون التعامل معهم بإصدار تلك الأحكام الجائرة’. وأضاف البيان ‘مظاهرات المواطنين السلمية في القطيف ومطالبهم المحقة، كانت تحتاج إلى تعامل أكثر حكمة، دون الحاجة إلى استخدام الوسائل القمعية المؤلمة’. وكانت محكمة سعودية أصدرت مؤخرا أحكاما قضائية بلغ مجموعها 228 عاما ضد 16 ناشطا إصلاحيا لازالوا رهن الاعتقال منذ خمس سنوات بتهمة انشاء تنظيم سري.
كما فتحت قوات الأمن النار مستخدمة الذخيرة الحية أثناء تفريق مسيرات احتجاجية قبل نحو أسبوعين وأوقعت أربعة شهداء في مدينة القطيف.
وانتقد الموقعون اتهام السلطات السعودية للمتظاهرين بالارتباط بالخارج والتشكيك في ولائهم الوطني.
ووصف البيان اتهام المتظاهرين بالاستجابة لتأثيرات خارجية بأنه ‘هروب من الواقع المتأزم في المنطقة’. محذرين من أن ذلك يفضي إلى الكراهية ويؤجج الطائفية ويؤدي إلى تمزيق المجتمع وفقا للبيان.
وطالب الناشطون في بيانهم بإيقاف الأحكام القضائية التي قالوا أنها ‘بالغة القسوة’ وإطلاق سراح جميع المعتقلين الإصلاحيين في جدة.
كما دعو لتكوين لجنة لتقصي الحقائق، وتحديد الأشخاص والجهات المتورطة في عمليات قتل المتظاهرين الأربعة في القطيف وتقديمهم للعدالة.
وطالبوا في السياق نفسه السلطات السياسية بما وصفوها معالجات جذرية لحل قضايا التمييز الطائفي والمناطقي والقبلي بكافة أشكاله ‘وعدم اقتصار الحلول على المعالجات الأمنية’. واعتبروا إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بمن فيهم ‘ السجناء المنسيين’ الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ستة عشر عاما بدون محاكمات، اعتبروها خطوة أولى وبادرة ستساعد على تهدئة المشاعر وفقا للبيان.
وشارك في توقيع البيان نخبة من أبرز الناشطين السياسيين والحقوقيين والكتاب من مختلف أنحاء المملكة، ابرزهم: محمد سعيد طيب ـ مستشار قانوني، عبدالله فراج الشريف ـ كاتب وباحث، د.
عبدالمحسن هلال ـ اكاديمي وكاتب، محمد العلي ـ أديب ومفكر، د.
توفيق السيف ـ كاتب وباحث سياسي، وليد سامي أبو الخير ـ مرصد حقوق الإنسان، نجيب الخنيزي ـ كاتب وباحث، عبدالله حسن عبدالباقي ـ كاتب وناشط حقوقي، عبدالمحسن حليت ـ مسلم شاعر وناشط حقوقي، على الدميني ـ أديب وحقوقي، محمد زايد الألمعي ـ أديب وحقوقي.
د. تيسير باقر الخنيزي ـ كاتب وباحث د.
فائقة محمد بدر ـ أكاديمية، وجيهة الحويدر ـ كاتبة وناشط حقوقية، فوزية العيوني ـ ناشطة حقوقية، الشيماء محمد سعيد طيب ناشطة حقوقية، سمر محمد بدوي ـ مرصد حقوق الإنسان، زكي أبو السعود ـ ناشط حقوقي، حمد ناصر الحمدان ـ كاتب، عبدالله الفاران ـ ناشط اجتماعي، جعفر الشايب ـ ناشط حقوقي، أحمد العلي ـ كاتب وشاعر، زكريا سعيد ال شبر ـ ناشط اجتماعي، حسين العلق ـ كاتب وناشط حقوقي. احمد المشيخص ـ ناشط حقوقي، محمد باقر النمر ـ كاتب وناشط حقوقي، وليد سليس ـ كاتب وناشط حقوقي، محمد حسن عبدالباقي ـ موسيقى وناشط اجتماعي، على جواد الخرس ـ رجل أعمال، علوي حيدر ال سعد ـ ناشط اجتماعي، أحمد الداود ـ ناشط اجتماعي، جميل القرين ـ ناشط اجتماعي، ناصر العبداللطيف ـ موظف أهلي، محمد حسن بو جبارة ـ رجل أعمال، صالح إبراهيم الصويان ـ ناشط اجتماعي، عبدالرحمن الملا ـ ناشط اجتماعي.
عبدالقادر اليوسف ـ ناشط اجتماعي، منيرة موصلي ـ فنانة تشكيلية، عبدالله الحركان ـ ناشط اجتماعي، محمد القشعمي ـ كاتب وباحث.
على المستنير ـ ناشط حقوقي، حمد الباهلي ـ كاتب، عبدالعزيز ابراهيم السويلم ـ ناشط في الشأن العام، عقل ابراهيم الباهلي ـ كاتب وناشط حقوقي، محمد حمد المحيسن ـ ناشط في الشأن العام، عبداللطيف العبداللطيف ـ ناشط اجتماعي، عبدالرحمن الربيش ـ مهندس، هاشم مرتضى الحسن ـ ناشط اجتماعي، عبدالله الفريحي ـ ناشط حقوقي، على محمد العنيزان ـ محاسب قانوني، عبدالعزيز محمد الخليفة ـ ناشط اجتماعي، صالح محمد الفريحي ـ ناشط اجتماعي. خالد محمد العنيزان ـ بنكي، حسين على الخليوي ـ رجل أعمال، عبدالرحمن محمد العنيزان ـ بنكي، جعفر تحيفة ـ مهندس، سعود فاران ـ تاجر، أحمد كاظم ـ تاجر، مصطفى الفاران ـ معلم، د.
عبد الرحمن الحبيب ـ أكاديمي وكاتب، محمد آل قريشه اليامي ـ كاتب، كمال علي عبدالقادر ـ إعلامي، هشام سلمان السادة ـ مهتم بالشأن العام.