الجزائر تتابع مفاوضاتها للإنضمام لمنظمة التجارة العامية وتحرير المبادلات مع أوروبا

حجم الخط
0

الجزائر – يو بي اي: قال وزير التجارة الجزائري مصطفى بن بادة إن الجولة 11 المقبلة من المفاوضات المتعددة الأطراف حول الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية قد تكون الأخيرة، مشيرا إلى أن الجولة السابعة من المفاوضات حول التفكيك الجمركي مع الإتحاد الأوروبي ستعقد الشهر المقبل.

وأوضح بن بادة في تصريح نشر يوم الجمعة أن موعد الجولة سيتحدد خلال الندوة الوزارية للمنظمة المقررة في 16 كانون الأول/ديسمبر الحالي، مرجحا إمكانية تخطي هذه الخطوة الجديدة ‘بفضل تعيين رئيس جديد لمجموعة العمل حول الجزائر داخل المنظمة’ في إشارة الى سفير بلجيكا الدائم لدى المنظمة العالمية للتجارة في جنيف.

وقال الوزير الجزائري إن لقاء سيجمعه بالسفير البلجيكي يومي 15 و16 كانون الأول/ديسمبر الجاري في جنيف على هامش الندوة الوزارية للمنظمة العالمية للتجارة والتي ‘سنحدد معا أجندة الجولة الـ11 للمفاوضات المتعددة الأطراف’. وتنتظر الجزائر رد مجموعة العمل بشأن 96 سؤالا كانت قدمت أجوبة عليها العام 2010. وكان بن بادة أكد منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن الوضع الإقتصادي الجيد للجزائر حاليا مقارنة بمرحلة الركود التي يمر بها الإقتصاد العالمي ‘يسمح بتسريع وتيرة انضمامها الى المنظمة العالمية للتجارة’. والتزمت الجزائر بعد تقديمها لطلب الإنضمام العام 1987 بالمفاوضات المتعددة الأطراف نهاية التسعينات. ومنذ ذلك الوقت قدمت أجوبة على أكثر من 1600 سؤال لأعضاء المنظمة كما شاركت في 10 جولات من المفاوضات كانت آخرها في كانون الثاني/يناير 2008. وتتعلق النقاط العالقة منذ حوالي أربع سنوات باختلافات حول المسائل الحساسة مثل التطبيق التدريجي لسعر الغاز الطبيعي يوافق السعر المطبق بالسوق الدولية والإصلاحات في الجزائر.

وعدلت الجزائر 36 نصا تشريعيا وتنظيميا بقصد تكييف تشريعها، ووقعت على 5 اتفاقات ثنائية حتى الآن في حين تواصل مفاوضاتها الثنائية مع دول أخرى.

وتتوقع الجزائر انطلاق مسار المفاوضات الثنائية قريبا مع تركيا وسويسرا وكندا وأستراليا.

من ناحية أخرى قال بن بادة إن الحكومة الجزائرية والاتحاد الأوربي ستعقدان الشهر المقبل بالعاصمة الأوربية بروكسيل جولة سابعة من المفاوضات حول التفكيك الجمركي. وأوضح أن الجولة السابعة من المفاوضات قد تسمح ‘بإيجاد مجال توافق’. وقال ‘إن الجزائر قطعت شوطا مهما من المفاوضات’ التي تتمحور أساسا حول طلب الجزائر تأجيل تاريخ إنشاء منطقة التبادل الحر بين الطرفين إلى 2020 بدلا من 2017. وعقدت الجولة السادسة من المفاوضات خلال شهر يوليو/تموز الماضي بالجزائر من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الجانب الصناعي.

وأشار الوزير الجزائري أن دراسة مراجعة رزنامة التفكيك الجمركي ستتم خلال اجتماع مجلس الشراكة الجزائر/الاتحاد الأوروبي المقرر يوم 16 كانون الأول/ديسمبر 2011 الجاري.

وقال بن بادة ‘إن الإجتماع سيعقد لتقييم مدى تطبيق الإتفاق ودراسة مدى تقدم المفاوضات حول التفكيك مستبعدا ‘تأثر المفاوضات بالأزمة المالية في أوروبا’. وفي سياق متصل قالت مليكة لعناد، المسؤولة في الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية، إن ‘اتفاق الشراكة لم يكن له تأثير كبير لا على الواردات ولا على الصادرات الجزائرية باتجاه الإتحاد الأوروبي’. وأضافت في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية أن حصة واردات المواد المصنعة القادمة من الاتحاد الأوروبي ‘تقلصت قليلا’ مشيرة إلى أن تطبيق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ‘ليس السبب بالإرتفاع العام لواردات الجزائر’. وقالت إن واردات الجزائر من الاتحاد الأوروبي ‘انخفضت من 60′ سنة 2001 إلى 50′ سنة 2005 ثم إلى 51.5′ سنة 2010’. وارتفعت واردات الجزائر من الإتحاد الأوروبي إلى 20.6 مليار دولار أمريكي مقابل 10.7 مليار دولار العام 2005 العام الذي دخلت فيه اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ.

وانتقد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي, وقال إنها أغرقت السوق المحلية بسلع استهلاكية. وقال في تصريح سابق ‘إن اتفاقية الشراكة لم تحقق أدنى قدر من المطالب الجزائرية، لقد أغرقت السوق بأنواع المايونيز والتفاح’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية