عائلة في مصراتة تفقد ثلاثة من أبنائها في الصراع

حجم الخط
0

مصراته ـ رويترز: في بستان لأشجار الزيتون يلفه السكون في مصراتة يجلس المزارع الليبي إبراهيم مع زوجته أم مصطفى يتذكران أبنائهما الثلاثة الذين لاقوا حتفهم في الصراع الذي أصيب خلاله أيضا ابنان آخران بجروح خطيرة.

قالت أم مصطفى ‘نتمنى نصبر ومرات يخطر علي ويبدو محتفلين في التلفزيون.. مشوفهم ونقول يا ريت يحضروا هم… لكن الله أعلم. إن شاء الله هم حصلوا أحسن من الفرحة.. إن شاء الله من الشهداء.. ثلاثة مرة واحدة. والله ما تعوضني فيهم حاجة’. وقال الأب المكلوم ‘والله الثورة اللي صارت ثورة قانعين بها. ونزلنا للجهاد نظرا للظروف القائمة اللي قابلناها. كان الحق رايح.. الحمد لله. كان عندي سبعة أولاد.. ثلاثة استشهدوا وزوج معاقين’. ويعيش في كنف الجدين 11 حفيدا وأرملتي اثنين من الأبناء السبعة هما خليل ومصطفى. وولم يكن سالم الابن الثالث الذي لاقى حتفه في الصراع متزوجا وكان عمره 21 عاما عندما قتل.

وقال محمد ابن مصطفى ثاني أكبر الأبناء عن والده الذي فقده ‘أفتخر به.. لأني شايفه في الجنة’. وأم مصطفى زوجة والد خليل أكبر الأبناء الذي أنجبه إبراهيم من زوجة سابقة. وانحبت أم مصطفى لزوجها أبناءه الستة الآخرين.

ويتلقى اثنان من أبناء إبراهيم علاجا طبيا خارج ليبيا من جروح خطيرة أصيبا بها خلال القتال.

وكانت رويترز التقطت قبل أكثر من شهرين صورة لأحد هذين الاثنين هو عبد الكريم (30 سنة) بينما كان يقف على الخط الأمامي للقتال في سرت مستندا على عكاز ويطلق قذيفة صارةخية رغم إصابته. ويعالج عبد الكريم حاليافي هولندا من كسور في ساقه وجروح سببتها شظايا لعينيه وصدره وبطنه.

ولم ينج من الحرب من أبناء إيراهيم مصطفى سوى مفتاح (32 عاما) الذي عاد سالما إلى زوجته وأبنائه. بينما لم يشارك الابن الأصغر علي (17 عاما) في القتال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية