ثلاثون سنة على تطبيق السيادة على الجولان

حجم الخط
0

صحف عبريةفي مثل هذا الاسبوع قبل ثلاثين سنة حدث حادث في اسرائيل. فقد تحولت هضبة الجولان قضائيا وقانونيا لتصبح جزءا لا ينفصل عن دولة اسرائيل. كانت هضبة الجولان جزءا من ارض اسرائيل سنين طويلة لكن الهضبة أصبحت منذ 14 كانون الاول 1981 فقط مكانا ينطبق عليه ‘القانون والقضاء والادارة الاسرائيلية’. بعبارة اخرى أصبحت الهضبة جزءا لا ينفصل عن اسرائيل ذات السيادة.

ان من يقرأ محضر النقاش الآسر الذي تم في الكنيست في ذلك اليوم والنقاش والتصويت على القانون فمن المؤكد انه لن يلاحظ فروقا كثيرة بين الدعاوى التي أُسمعت آنذاك والدعاوى التي تُسمع في جلسة الكنيست اليوم. كانت العداوة بين اليسار واليمين قوية. وفي اثناء النقاش لم يضبط رئيس الحكومة مناحيم بيغن نفسه وهو الذي عرض القانون، وصاح بعضو الكنيست فلنر من المعارضة: ‘ستاليني!’. ما الذي يمكن ان نتعلمه من ذلك النقاش عن الخطاب العام اليوم بعد ثلاثين سنة بالضبط؟ أولا، وفي شأن ‘الديمقراطية وهدم الديمقراطية’: وضعت حكومة بيغن الثانية القانون على طاولة الكنيست في الصباح وفي أقل من 24 ساعة أُجيز بالقراءات الثلاث! واليوم حينما يُتعجل في الكنيست الثامنة عشرة العمل على القوانين (أي نحاول سنها في غضون اسابيع) يسمون هذا ‘هدم الديمقراطية’ و’الوطء الساحق’. هل تضررت الديمقراطية آنذاك؟ من المؤكد ان لا! ولا اليوم ايضا. وثانيا، وفي شأن ‘نهج مناحيم بيغن’: يستعمل كثيرون اليوم اسم بيغن ويعرضونه بصفته الديمقراطي الأكبر. وهذا صحيح، بيد ان الناس أنفسهم سموه آنذاك ‘الفاشي الأكبر’، و’محرضا’، وبعد اجازة القانون بزمن قصير أضافوا صفة ‘قاتل’ في أعقاب عملية سلامة الجليل. ومن المسلي أو ربما من المحزن ان نراهم اليوم يتحدثون عن ‘نهجه’. وثالثا، وفي شأن ‘خطوات متطرفة تضر بالسلام’: لم تحجم حكومة اسرائيل آنذاك عن القيام بخطوة قيادية وحادة وعادلة أفضت الى تنديد شديد في العالم. وبُت القرار مع بدء تنفيذ اتفاق السلام مع مصر وقريبا من بدء ولاية رئيس جديد في الولايات المتحدة. وفي رد على قرار الكنيست علق الرئيس ريغان مذكرة التفاهم الاستراتيجي بين الدولتين. ولم يمنع كل هذا اتخاذ القرار. هكذا تعمل القيادة.

ورابعا، وفي شأن مصالحات مؤلمة وتنازلات مناطقية: سُمع آنذاك كما هي الحال اليوم نفس المبدأ المخطوء ونفس التصورات المخطوءة مثل الدعوة الى ‘السلام مقابل اعادة الجولان’. والحقيقة ان رابين في التسعينيات وباراك ايضا في سنة 2000 عرضا على الاسد الأب الجولان مشتملا على بحيرة طبرية. ومما يفرحنا جدا انه رفض. وهكذا نجا مواطنو اسرائيل من وضع كان يمكن فيه ان يجلس سوريون اليوم (لا ممثلون من عائلة الاسد بالضرورة) على شواطيء بحيرة طبرية يطلقون النار على مدن اسرائيل بسهولة كبيرة مع القدرات التي يملكونها اليوم، وماذا يكون لو ان سوريا وقعت في يد الاسلام المتطرف؟ آنذاك ستعوم ايران في بحيرة طبرية!. ثبت على مر السنين اتفاق وطني واسع حول هضبة الجولان. فالشعب مع الجولان. في ايام عدم يقين في الشرق الاوسط ومسار مقلق لأسلمة في منطقتنا، من المهم ان نذكر اليوم بعد ثلاثين سنة من استقرار الرأي على ضم هضبة الجولان، مبلغ حُسن ان تكون الهضبة في أيدينا.’ عضو كنيست من الليكوداسرائيل اليوم 11/12/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية