العراق من ألف أمريكي ولا تكريتي إلى ألف داعشي ولا إيراني

حجم الخط
28

في نيسان/ابريل 2003 وبعد سقوط بغداد، كان شيعة العراق يحتفلون بالـ»تحرير الامريكي من صدام»، وكتب بعضهم على جدران الاحياء في بغداد كمدينة الصدر والكرادة « الف امريكي ولا تكريتي».
وبعد اسبوعين من سقوط بغداد توجهت للموصل، وجدت شبابها يخرجون بمسيرات احتفال صاخبة، لكن هذه المرة بمناسبة عيد ميلاد صدام حسين في 28 ابريل مرددين «هلهولة للبعث الصامد». كانت الموصل انذاك، معقلا بعثيا واكبر مدن السنة في العراق، تعبر عن تخوفها مما سيلحق بها، ومعها كل المناطق السنية، من اضطهاد على يد السلطة الشيعية الجديدة في بغداد، التي اعلنت خطابا معاديا واقصائيا لاكبر قوتين في المجتمع السني العراقي، القوميين العرب والاسلاميين . لتختصر الاحزاب الشيعية عداءها لكل سنة العراق بالجملة الشهيرة «الصداميون والتكفيريون». 
ومنذ ذلك الحين مارست الاحزاب الشيعية الحاكمة، وبمعاونة الاكراد احيانا حربا اقصائية، لاجتثاث القوى السنية الفاعلة من المشهد السياسي للعراق، فبحجة اجتثاث البعث أُبعد اغلب قادة الجيش العراقي السابق ومعظم السياسيين السنة الذين لا يروقون للسلطة الجديدة، حتى ان لم يكونوا بعثيين، كظافر العاني، وبالمقابل لم يشمل الاجتثاث بعثيين وقيادات عسكرية سابقة كونهم شيعة فقط، مثل عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية، وعلي غيدان وعبود قنبر قادة قوات المالكي حاليا، وغيرهم كثيرون من حزب الدعوة الشيعي الذي كانوا اعضاء بالبعث .
وبعد تسلم الجعفري للسلطة بانتخابات 2005 اتجه العراق اكثر نحو مواجهة طائفية دموية، وبدا وكأنه ساحة تصفية لثأر تاريخي بين الحكم السني للعالم الاسلامي والمعارضة الشيعية على مدى الف واربعمئة عام.
وتعرض سنة العراق لاقسى حرب تهدد وجودهم، فقد تحالف الشيعة والاكراد والامريكيون والايرانيون في حرب ضروس ضد مدنهم، بحجة محاربة «الارهابيين التكفيريين والصدامين البعثيين»، قتل الاف المدنيين (وحدها الفلوجة قتل فيها 3 الاف مدني عام 2004 فقط) ودمرت عشرات القرى، وهجر الملايين خارج العراق. واضافة الى سجني ابو غريب وبوكا كانت سجون حكومة بغداد تكتظ بالمعتقلين خارج اي سياقات قانونية، كانت الحرب التي شنها مقاتلو الجماعات المسلحة الاسلامية السنة ضد الجيش الامريكي محاولة لحماية دورهم، امام تعاظم الدور الجديد لقوى ما بعد التاسع من ابريل، وبالفعل تعاملت ايران ومراجع الشيعة ببراغماتية مع الوجود الامريكي واستفادوا من القوة الامريكية العسكرية لاضعاف قوة خصومهم السنة، وعندما خرج الامريكيون من العراق واصلت القوى الشيعية حربها على المجموعات نفسها وبدموية اكبر. 
فالهجمة الاشرس كانت من فرق الموت الطائفية والميليشيات المرتبطة بسياسيين يقودون حكومة بغداد الان، كجيش المهدي بقيادة الصدر وقوات بدر لهادي العامري والحكيم وحزب الله وغيرها، بل ان وزير الداخلية في عهد الجعفري بيان جبر صولاغ اشتهر باسم «ابو الدريلات» لان قواته كانت تعذب معتقليها بالثاقب الكهربائي «الدريل» قبل قتله.
ولعلها من المفارقات ان السنة كانوا يحتفلون عندما يعرفون ان احد ابنائهم اعتقل عند القوات الامريكية وليس عند جيش المهدي او قوات الداخلية العراقية، لانه في الحالة الثانية لن يروه الا جثة مثقوبة بالدريلات الكهربائية مرمية في احدى مزابل الشعلة او العامرية. 
وعلى مدى سنوات مورست عمليات تصفية على الهوية وارتكبت مجازر حقيقية دمرت النسيج المجتمعي السني، وقدر قائد القوات الامريكية الجنرال ديمبسي عدد السنة الذين خطفوا وقتلوا على ايدي هذه الميليشيات والقوات الحكومية فقط في عام 2006 بخمسة الاف مدني.
وفي بحث لمركز اكاديمي غربي شاركت في اعداده، اجرى مراقبون استفتاء نشرت نتائجه عن سنة العراق وشيعته، حول ما هو الخطر الذي تعتقد انه يمثل تهديدا لك، اجاب السنة الخطر الاول هو ايران، والثاني الاحزاب الشيعية والثالث «القاعدة»، بينما الشيعة اجابوا بان الخطر الاول «القاعدة»، والثاني مجموعات للمقاومة، والثالث ايران.
لم يساند اي نظام عربي رسمي سنة العراق، بل تم تجاهلهم ووصمهم بالارهاب والتطرف، بالمقابل قدمت ايران كل الدعم لحلفائها من امراء الحرب وميليشياتهم، وتصاعدت قوة «القاعدة» في المناطق المختلطة بالعراق كالاعظمية واحياء اخرى من بغداد وديالى، كردة فعل على هجمات الميليشيات، التي كانت تتعرض لها مناطقهم، في ذلك الوقت حظيت «القاعدة» بخاضنة شعبية في المناطق السنية، اذ كانت تقدم نفسها كمقاتل شرس لـ»لاعداء» السنة بكل اطيافهم، الجيش الامريكي والميليشيات الشيعية، وبدأت بالقيام باعمال اجرامية في المناطق الشيعية كتفجير السيارات المفخخة ضد المدنيين الشيعة وهو ما ادخل البلاد في حرب اهلية حقيقية .
السياسيون السنة فشلوا في حماية مجتمعهم، وكذلك العرب، وهكذا كان من الطبيعي ان تنمو تيارات متطرفة لمواجهة التطرف الايراني المقابل وامام عجز كل الانظمة العربية وتخليها عن حلفائها المفترضين.
العقل الجمعي الشيعي يرفض معظم تصنيفات السنة، وتشاركه بذلك الانظمة العربية الرسمية، فهو على عداء مع السلفيين، والاخوان المسلمين، على عداء مع تركيا الاردوغانية التي يكفرها السلفيون، وعلى عداء ايضا مع بعثيي العراق السنة، وكل هؤلاء مختلفون تماما وبينهم عداءات لكن التيار الشيعي السياسي وحدهم جميعا في مواجهته .
وهكذا اتفقت ايران وحلفاؤها شيعة العراق والاكراد والامريكيون والغرب مع الانظمة الرسمية العربية على خطاب معاد لحركات التمرد السني الاسلامية المعتدلة والبعثية على قلتها، التي كانت تهدف بالحقيقة لمواجهة النفوذ الايراني، ما ادى لاضعافها، خاصة عندما دخلت في مواجهة داخلية مع «القاعدة»، وهو الصراع الذي انهى تماما «المقاومة العراقية» ليخرج الامريكيون من العراق ويبسط المالكي وايران سيطرتهما الكاملة.
وبعد الربيع العربي تكرر في سوريا ما حصل بالعراق، حرب ابادة ضد السنة الذين طالبوا بحقهم بالسلطة كونهم الاكثرية، واتخذت الازمة في المنطقة صراعا طائفيا معلنا، حلف تقوده ايران من بغداد لدمشق حتى حزب الله في مواجهة سنة العراق وسوريا ولبنان، وبينما دعمت ايران كل الفصائل الشيعية المتطرفة، فشل النظام العربي الرسمي في منع القتل والاضطهاد عن سنة سوريا، فملأت الفراغ التنظيمات الجهادية، كاحرار الشام والتوحيد وتنظيم «القاعدة» في سوريا جبهة النصرة، الذي غدا من اكثر الفصائل شعبية وشراسة في قتال اعداء الثورة، وتماما كما حصل في العراق، أيد السنة «القاعدة» عندما قاتلت اعداءهم وحاربوها ممثلة بداعش عندما حاولت فرض نموذجها المتطرف في الحكم، وهكذا هي السلفية الجهادية، تنجح في الحرب وتفشل في الحكم. وهكذا وجد سنة سوريا والعراق انفسهم محاصرين من ايران وحلفائها الاسد والمالكي ونصر الله، ومن انظمة عربية رسمية غير قادرة على فعل شيء لانقاذهم، فلجأوا لتنظيمات تعبر عن «الهوية البدائية» او «الهوية العميقة» التي تحضر عند كل تهديد وجودي.  
بعد الربيع العربي تحالفت الانظمة العربية الرسمية مع الايرانيين من حيث تدري او لا تدري في تدمير مجتمع العرب السنة في سوريا والعراق واعطاء فرصة اكبر لتنامي الظاهرة المتشددة التي تؤمن فقط بالعنف سبيلا للسلطة، فقد حاربت التيار الاسلامي الحداثي المعتدل الذي يؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية، الذي فاز في اول انتخابات ديمقراطية في العالم العربي، وبدلا من التعامل مع هذا التيار المتجذر في المجتمع ومحاورته فقد اقصته هذه الانظمة المستبدة لسبب بسيط وهو خوفها من كل قوة تمثل ثقلا اجتماعيا ينافسها على السلطة وساندها في الترويج لشيطنة الاسلام السياسي المعتدل، النخب نفسها التي ساندت الانظمة التي ازالها الربيع العربي، مكررين اسطوانات مشروخة لم تفلح في تخويف الناس من تيار كان قريبا لهموم الناس وقضاياهم،
وبينما كانت مقولتهم الاشهر ان الاسلاميين يستخدمون الديمقراطية للوصول للسلطة، كان الواقع يسير الى ان هذه الانظمة وكل التيارات القومية واليسارية المعادية للاسلام السياسي لم تستخدم الديمقراطية يوما ما ولا تعرفها اصلا،  
اذن الوصول للسلطة ممنوع بالوسائل الديمقراطية، مسموح بالقوة كما فعل السيسي في مصر، هذه هي البيئة التي تنعش العنف والتطرف .
وطبعا لا مانع من ان تتحالف انظمة العرب الرسمية مع تيارات دينية غاية في الرجعية اذا كانت تدعم وجودها بالسلطة، فالسلفيون في مصر هم حلفاء ليسوا ظلاميين، وقطع رؤوس المدانين في الساحات العامة وممارسات هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تطارد النساء من اجل طلاء اظافرهن في شوارع الرياض لا تراها نخب الانظمة العربية متطرفة او متدينة، ولا ترى فيها شيئا من داعش. هذه الانظمة العربية الرسمية هي نفسها التي تحالفت مع الجهاديين في افغانستان، حينها كانوا ابطالا مجاهدين ضد الشيوعية الكافرة.
نخب الانظمة وجهتها لعداء التيارات المؤثرة في المجتمع وافرزت التطرف وانتجت الفكر الداعشي، لان هذه النخب ببساطة على قطيعة كاملة مع المجتمع،
مجموعة فوقية تنظر لشعوبها على انهم مجموعة من القطعان غير الراشدة. تعيش نخب الانظمة انفصاما كاملا بين ما تدعيه وما تمارسه، تدعي الارتباط بالغرب وهي تعمل بعكس قيم الانظمة الغربية تماما، من استبداد واقصاء للاخر، وهي متحالفة مع الغرب فقط لحماية وجودها بالسلطة، ومشكلتها الان انه حتى الغرب لم يعد يلتفت لها واتجه لايران، القوية صاحبة النفوذ الاجتماعي والسياسي.
اما التيارات القومية واليسارية فهي الاخرى مسؤولة عن افراز ظاهرة التطرف السني، بعدما فشلت في تجربتها اخذت تعادي حركة التغيير والربيع العربي، وللسبب ذاته، انهم خصومها الذين خسرت السلطة ورصيدها الشعبي امامهم، بعد ان كانت هذه التيارات تقود الشارع العربي في الستينات قبل ان يتبين ان معظمها ليس الا واجهات لتيارات اقلوية قبل بهم السنة في السلطة كما حصل في سوريا، لكنهم هم لم يقبلوا بهوية المجتمع العربي ذي الطابع الاسلامي السني المحافظ واحتفظوا بانتماءاتهم الاقلوية، كما حصل مع نظام الاسد. وتحول من يطلقون على انفسهم اسم «اليساريين العرب» والشيوعيون الى حلفاء انظمة الرجعية الدينية في طهران وضاحية نصر الله، اما من يرتدون اقنعة القوميين العرب من بعثيي الاسد وجبهته «التقدمية» فاصبحوا في احضان الفرس. وهنا يبرز السؤال لماذا ينظر لمتطرفي السنة في سوريا والعراق كالقاعدة على انهم حالة استثنائية في منطقة يسود فيها التطرف الدموي من جميع الطوائف؟
الا تملك كل طائفة تنظيماتها المتطرفة التي ربما تفوق القاعدة اجراما ودموية وكراهية؟ صحيح ان التطرف هو افراز طبيعي لاي جماعة تتعرض لخطر الابادة، لكن هناك ما يشير الى ان السنة بصفتهم اكثرية فانهم اقل تشنجا من غيرهم، واقل تطرفا من غيرهم حتى مع داعش…
انظر لسوريا، متطرفو الطائفة العلوية يقودونها، دولة ارهاب طائفي تقودها عصابات سادية من الشبيحة، فروع الامن ارتكبت من الفظائع على مدى نصف قرن ما يجعل تنظيما موتورا كداعش او متطرفا كالنصرة يبدو امامها كنقطة في بحر دماء، على الاقل بالنسبة للسنة، تعالوا لنرى ايهما اكثر ايذاء للمجتمع السوري داعش ام النظام السوري؟
لا يتجاوز عدد الذين قتلتهم داعش من المدنيين الالف شخص، معظمهم من السنة وليس من الطوائف الاخرى، بالمقابل قتل النظام العلوي من المدنيين السنة ما لا يقل عن سبعين الفا الى مئة الف، ودمر مئات القرى السنية وهجر خمسة ملايين خارج وطنهم، وقتل عشرة الاف تعذيبا في سجونه، وما زال يعذب باساليب لم يبتدعها العقل الداعشي عشرات الالاف منذ اربعين عاما حتى اليوم في سجونه، وحتى الذين قتلوا من علويي سوريا جلهم مقاتلون هاجموا مناطق سنية مع ميليشيات الشبيحة، اما مقاتلو السنة فقد قتلوا دفاعا عن مناطقهم. 
وكذلك في لبنان، تقود الطائفة المارونية امراء الحرب من جعجع للجميل لفرنجية، هم وجوه الطائفة نفسهم قادة ميليشياتها التي ارتكبت المجازر، والطائفة الشيعية رجال حزب الله المعممين، بينما يقود السنة سياسيا اصحاب البدل والكرافتات الحريرية من تصدى للاسلاميين في طرابلس ونهر البارد هم قيادات السنة، بينما اي حالة متطرفة شيعية تحظى بحماية من القيادة السياسية لهم ومن ايران، اما النظام العربي الرسمي فهو دوما في مواجهة الارهاب السني فقط لا غيره.
رفاق المالكي الشيعة في حزب الدعوة كانوا اول من نفذ عمليات انتحارية بالمفخخات في لبنان والكويت، الحكيم والعامري امراء حرب قوات بدر، الصدر مؤسس جيش المهدي ومعه الخزعلي والاعرجي قيادات التيار، صولاغ وزير الداخلية السابق، كلهم امراء حرب لميليشيات طائفية قتلت وخطفت الالاف وهجرت الملايين من مدنهم، بعد ان ثقبت اجسادهم بالدريلات الكهربائية ورمت جثثهم في المزابل.
فلماذا سيخاف السنة من متطرفيهم الدواعش وجبهة النصرة اكثر من متطرفي خصومهم؟ لم يبقوا شيئا والا وفعلوه فقبلوا بداعش كالمستجير بالرمضاء من النار، «نارك ولا جنة هلي»، كما يقول العراقيون. انظر الى قادة السنة في العراق ولبنان وسوريا من الشيخ الضاري الى الهاشمي الى النجيفي والمطلك للعيساوي للعاني، ليسوا منتمين لاي فصيل متطرف جهادي، بل انهم خونة وكفار بالنسبة للقاعدة واعداء العملية السياسية.
لهذا عندما تجد تنظيما كالقاعدة ومشتقاتها في العراق وكجبهة النصرة في سوريا يحظى بشعبية ما هو الا ردة الفعل المتطرفة تجاه هذا الهولوكوست الهمجي لسنة العراق وسوريا.  
وعندما يتحول مطرب كفضل شاكر الى مقاتل سلفي جهادي فعلينا ان نتساءل الف مرة عن الذي دفع به ومعه الاف الشباب للتطرف الى هذا الحد ..
ولعل من المفارقات ان يظهر المتطرفون السنة وكأنهم حماة السنة الوحيدون ويصبحوا وكأنهم محل ترحيب من قبل مسؤولين مرتبطين بحكومة المالكي، كما حصل مع اثيل النجيفي محافظ الموصل، الذي قال بعد سقوط الموصل ان داعش تعاملت بكياسة مع اهالي الموصل اكثر من القوات الامنية، وان ممارسات قوات الامن الطائفية هي التي جعلت الناس ينظرون لداعش على انها المنقذ لهم ولكن السنة اثبتوا انهم يحاربون متطرفيهم قبل غيرهم. 
الجهاديون ينجحون بالحرب، ويفشلون بالحكم والحياة، لذلك احتضنهم السنة عندما قاتلوا خصومهم، وحاربوهم في العراق وسوريا عندما التفتوا لتطبيق نموذجهم المتشدد في حياتهم، وفرض دولتهم وسلطتهم المستبدة،
وكان اول من حاربهم هم الاسلاميون، بل السلفيون، الجيش الاسلامي في العراق وكتائب العشرين المقربة من الشيخ حارث الضاري، وفي سوريا احرار الشام السلفية ولواء التوحيد وجبهة النصرة .اذا المجتمع السني يتعامل ببراغماتية فائقة مع الظاهرة المتطرفة السنية، تحالف في الحرب لا بالحكم. 
واذا كانت الولايات المتحدة قد تحالفت مع الجهاديين السنة في افغانستان ضد السوفييت واطلق الرئيس الامريكي ريغان عليهم وصف «مقاتلين من اجل الحرية» فلماذا نجد غريبا على السنة ان يتحالفوا مع جهادييهم ضد خصومهم المتطرفين.  

كاتب وصحافي فلسطيني

وائل عصام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية