ايران ستنسخ الطائرة الامريكية بدون طيار التي استولت عليها

حجم الخط
0

حذرت من الدخول الى موقع ‘السفارة الافتراضية’ الامريكية على الانترنت طهران ـ ا ف ب: نقل التلفزيون الايراني الرسمي عن مسؤول برلماني ايراني كبير قوله ان ايران ستنسخ طائرة المراقبة الامريكية بدون طيار من طراز ار كيو ـ 170 التي استولت عليها الاسبوع الماضي، لتجهز بها قواتها.

واكد مسؤول اللجنة الفرعية البرلمانية لشؤون الامن القومي برويز سروري ‘نحن بصدد الانتهاء من فك رموز’ الطائرة بدون طيار و’المرحلة المقبلة ستتركز على نسخ الطائرة’. واضاف ‘في مستقبل قريب سنكون قادرين على انتاجها بكثرة’ مؤكدا ان النسخة الايرانية للطائرة بدون طيار ستكون ‘متفوقة’ حتى عن الطائرة الامريكية. وقد اعلنت طهران ان وحداتها الخاصة بالحرب الالكترونية استولت في الرابع من كانون الاول (ديسمبر) على طائرة ار كيو ـ 170 سانتينل دخلت الى الاجواء الايرانية من افغانستان، واجبرتها على الهبوط بدون اضرار كبيرة على بعد 250 كلم من الحدود في منطقة طباس الصحراوية (شمال شرق). وبث التلفزيون الايراني الخميس صورا قدمت على انها صور لهذه الطائرة المتطورة والمحاطة بالسرية التي كانت بحسب الصحافة الامريكية في مهمة مراقبة للمواقع الايرانية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) عند وقوع الحادث. وعبرت واشنطن عن قلقها مرات عدة منذ 2010 من اعداد طائرات ايرانية بدون طيار وتأثير ذلك على امن القوات الامريكية في المنطقة. وقال سروري ان ايران ‘ستحصل على معلومات هامة بشأن تقنيات التجسس الامريكية بعد كشف الرموز’. واضاف ‘ليس بوسعي القول متى سيحصل ذلك لكننا على الطريق الصحيح’. واكد المسؤول البرلماني ان طهران ‘ليست بحاجة لمساعدة من روسيا او الصين’ لنسخ الطائرة الامريكية بدون طيار، وان البلدين اللذين يعتبران مع كوريا الشمالية من ابرز مزودي ايران بالاسلحة والتكنولوجيا ‘لن يشاركا’ في تفحص الطائرة وفي نسخها من قبل ايران. واضاف ‘اننا سنحتفظ بهذه القدرة الدفاعية الكبيرة (الجديدة) ولسنا مستعدين لتقاسمها مع دول اخرى’. واعلنت ايران في 2010 انها تعمل على برنامج طائرة مراقبة خفية بدون طيار، لكنها لم تعط تفاصيل حول اداء هذه الطائرات او مدى التقدم في المشروع المفترض انجازه في 2011. والاسبوع الماضي اعلن الجنرال حسين سلامي القائد المساعد للحرس الثوري ‘لقد سبق وطورنا طائرات بدون طيار مستخدمين التكنولوجيات الخفية، وقمنا بتجربتها مع افضل الرادارات’. ولم يعط اي تفاصيل لكنه لم يتردد في التأكيد ان ايران هي ‘البلد الثاني في العالم بالنسبة لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار’ بعد الولايات المتحدة. لكن بعض المسؤولين الامريكيين عبروا عن شكوكهم بشأن قدرة ايران على الاستفادة تكنولوجيا من الطائرة التي استولت عليها فيما يخشى ذلك بعض الخبراء الغربيين. والاسبوع الماضي قال احد هؤلاء المسؤولين لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ‘ان التكنولوجيات الامريكية متقدمة جدا ومن غير المؤكد ان الايرانيين يملكون الخبرة الكافية’ لكشف اسرار الطائرة بدون طيار. والطائرة ار كيو-170 سانتينل هي من انتاج المجموعة الامريكية لوكهيد-مارتن. وهي طائرة مراقبة بدون طيار سرية جدا تحلق على علو شاهق ولم تؤكد قوات الجو الامريكية وجودها سوى في العام 2010. من جهة اخرى حذر وزير الاستخبارات الايراني حيدر مصلحي الايرانيين وخصوصا الشبان من الدخول الى موقع ‘السفارة الافتراضية’ الذي افتتحته الولايات المتحدة على الانترنت ويهدف في نظره الى دفعهم نحو ‘التجسس’. ونقلت وسائل الاعلام عن الوزير قوله الاثنين ان انشاء هذا الموقع الالكتروني يشكل ‘طعما او شبكة لايقاع شعبنا في شرك التجسس، وخصوصا الشبان الذين يتوجب عليهم التيقظ’. واضاف مصلحي محذرا ان السفارة الامريكية في طهران المغلقة بعدما هاجمها ثوار ابان الثورة في 1980، ‘كانت وكرا للجواسيس استولت عليه الامة (…) وكذلك هي السفارة الافتراضية التي ستلقى المصير نفسه’. والعقلاات الدبلوماسية مقطوعة بين الولايات المتحدة وايران منذ الهجوم على السفارة الامريكية واحتجاز اكثر من خمسين دبلوماسيا رهائن خلال خمسة عشر شهرا. وكانت واشنطن اعلنت الثلاثاء اقامة ‘سفارة افتراضية’ يمكن الوصول اليها من خلال عنوان ‘ايران.

يو اس امباسي.

غوف’ وفيها بيانات امريكية بالانكليزية والفارسية ومعلومات حول تاشيرات الدخول الى الولايات المتحدة واخبار من وكالة انباء ‘صوت اميركا’ بالاضافة الى ادوات للتواصل من خلال المنتديات الاجتماعية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في رسالة فيديو على الموقع ‘بما ان الولايات المتحدة وايران لا علاقات دبلوماسية بينهما، ضاعت فرص مهمة للحوار معكم، اقصد المواطنين الايرانيين’. واضافت ‘اليوم يمكننا استخدام تقنيات جديدة لجسر الهوة وتعزيز تفاهم اكبر بين بلدينا وشعبي بلدينا، ولهذا اسسنا هذه السفارة الافتراضية’. لكن طهران حجبت هذا الموقع على الفور مثلما فعلت بالنسبة لالاف المواقع الاخرى مثل فيسبوك ومواقع معظم وسائل الاعلام الغربية. وبدلا من ذلك يمكن لمتصفحي الانترنت الايرانيين ان يقرأوا رسالة بالفارسية تقول ‘بموجب قوانين جرائم الكمبيوتر، فانه لا يمكن الدخول الى هذا الموقع’. الا ان واشنطن دانت حجب الموقع واعتبرت ان ‘الحكومة الايرانية اظهرت مرة جديدة التزامها بوضع ستار الكتروني للمراقبة والرقابة حول الشعب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية