مندوبون بأوبك يتوقعون الابقاء على حصص الإنتاج دون تغيير

حجم الخط
0

فيينا ـ رويترز: قال مندوبون لدى منظمة أوبك ان من المستبعد ان تقوم المنظمة بتحديث نظام حصص الانتاج العتيق في اجتماعها غدا الاربعاء وإنها ستؤجل هذه المسألة الشائكة إلى العام المقبل او ما بعد ذلك.

وكانت اخر مرة عدلت فيها المنظمة حصص الدول الاعضاء في كانون الأول/ديسمبر 2008 حين حددت حصص إنتاج لإحدى عشرة دولة وقامت باستثناء العراق بحيث لا يتجاوز اجمالي ما تضخه الدول الاعضاء 24.84 مليون برميل يوميا في اطار خفض قياسي للامدادات بعد أن أثر الركود سلبا على الطلب والأسعار.

ولم يعدل الاتفاق رغم أن الاعضاء بدأوا زيادة الانتاج منذ منتصف عام 2009 نظرا لتعافي الأسعار والطلب. وعندما فشلت اوبك في التوصل لقرار في اجتماعها الأخير في حزيران/يونيو قال مسؤولون إن سقف الانتاج المحدد في عام 2008 لم يعد ساريا.

ويقول مندوبون في أوبك إن الوزراء ربما يناقشون في اجتماع الغد سقف انتاج جديد أقرب للانتاج الفعلي بما في ذلك العراق ليصل لنحو 30 مليون برميل يوميا لكنهم استبعدوا ان يتضمن أي اتفاق حصص إنتاج فردية جديدة.

وقال بيل فارين برايس المستشار النفطي في نشرة (بتروليوم بوليسي انتليجنس) المتخصصة ‘لا اعتقد انهم سيحددون حصصا فردية في هذا الاجتماع.

لا يرغب بعض المنتجين مثل الجزائر وايران في الاعتراف بانخفاض طاقتهم الإنتاجية منذ الاتفاق الاخير الذي جرى التوصل إليه قبل ثلاثة أعوام’. واستندت أوبك لاحتياطيات النفط وطاقة الانتاج إلى جانب عوامل اخرى لتحديد حصص انتاج الاعضاء في السابق. وتنتج أوبك أكثر من ثلث الانتاج العالمي من الخام وتمتلك دولها الاعضاء 81 في المئة من اجمالي الاحتياطيات العالمية المؤكدة.

ولم يكن لغياب سقف واقعي لانتاج أوبك اهمية في عام 2011 لان السعودية ودولا أخرى رفعت امداداتها لسد العجز الذي حدث بسبب الوضع في ليبيا. لكن اذا شهد عام 2012 تباطؤا اقتصاديا حادا يدفع أوبك لخفض الانتاج فإن عدم وجود سقف أو حصص للإنتاج قد يضر بالمنظمة.

كما يستبعد صامويل جيزوك المستشار في كيه.

بي.

سي انرجي ايكونوميكس اخذ قرار بشأن حصص جديدة مشيرا إلى تغير التوقعات لقطاع النفط في دول رئيسية أعضاء بالمنظمة.

فعلى سبيل المثال من المتوقع ان يرتفع انتاج العراق في عام 2012 وما يليه بينما يستقر انتاج إيران ثاني أكبر منتج في اوبك مع تشديد العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال جيزوك ‘سيكون صعبا جدا. ينبغي عليهم اعادة النظر في الانتاج الكلي وحصص الاعضاء’. ومستويات انتاج الدول الاعضاء قضية سياسية شائكة لأنها تضع الحصة السوقية والمكانة الوطنية على المحك ضمن مسائل اخرى.

وفي ديسمبر 2008 لم تعلن المنظمة حصص الدول الملتزمة بسقف انتاج عند 24.84 مليون برميل يوميا. واضطرت رويترز وغيرها من وكالات الانباء للحصول عليها من مصادر داخل أوبك.

ولا تصدر اوبك بيانات رسمية للإنتاج وتستعين بمصادر ثانوية لمراقبة الانتاج بسبب خلافات سابقة بشأن حجم الانتاج الذي تقول كل دولة إنها تضخه.

ولا تقبل جميع الدول الاعضاء في اوبك البيانات التي تصدرها مصادر ثانوية. ويقول مسؤولون من الكويت وفنزويلا ان انتاج الدولتين أكبر مما تقوله المصادر الثانوية.

واعترضت انجولا على مستوى الانتاج الذي يعتقد على نطاق واسع انه حدد لها في اتفاق كانون الاول 2008 قائلة ان حصتها أكبر من ذلك. وفي هذا العام طلبت نيجيريا زيادة حصة انتاجها داخل أوبك.

ومما يزيد من تعقيد الامر ان انتاج ليبيا يتزايد ولكن من المستبعد ان يصل لمستواه قبل الحرب الا بعد عدة شهور. وينتظر أوبك أيضا بحث مسألة إدراج العراق في نظام حصس الانتاج.

وجرى استثناء بغداد من نظام الحصص بسبب سنوات عديدة من الحرب والعقوبات. وتقول مصادر داخل اوبك ان انضمام العراق قد يشكل فرصة مناسبة لاصلاح شامل لنظام الحصص.

من جهة ثانية قال مصدر بارز في قطاع النفط في السعودية ان المملكة صدرت 8.1 مليون برميل من النفط يوميا في تشرين الثاني/نوفمبر بزيادة 1.2 مليون برميل عن متوسط الصادرات اليومية في أول تسعة أشهر من عام 2011 مع مساهمة المملكة في تعويض الفاقد من الانتاج الليبي.

وصدرت السعودية 6.9 مليون برميل يوميا في المتوسط في تسعة اشهر من كانون الثاني/يناير إلى ايلول/سبتمبر حسب احدث بيانات نشرتها مبادرة البيانات المشتركة.

وتمكنت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم من زيادة صادراتها فوق ثمانية ملايين برميل يوميا قبل اجتماع أوبك الذي يعقد يوم الاربعاء المقبل في فيينا بعد ان رفعت الانتاج ليتجاوز عشرة ملايين برميل مقابل 9.2 مليون برميل في اول تسعة شهور من العام وتستكمل الصادرات من المخزونات.

وحتى الآن لم تظهر بوادر علي زيادة عملاء رئيسيين في اسيا مشترياتهم من الخام السعودي، ويلمح محللون إلى ان أعلى انتاج تسجله السعودية منذ عقود قد يكون مؤشرا لبقية اعضاء اوبك بانه لن يجري خفض الانتاج في الاجتماع رغم الشكوك التي تحيط بالنظرة المستقبلية للنمو الاقتصادي العالمي.

وقدر مسح لرويترز انتاج السعودية في الشهر اماضي عند 9.45 مليون برميل يوميا.

ورفعت السعودية انتاج الخام إلى 9.8 مليون برميل في حزيران/يونيو وهو أعلى رقم منذ بدء تسجيل البيانات في اطار مبادرة البيانات المشتركة في عام 2002 بعد انهيار اخر محادثات اجرتها اوبك بشأن مستويات الانتاج في الثامن من نفس الشهر.

وخفضت المملكة الانتاج من يونيو إلى سبتمبر ويرجع ذلك في جزء منه لانخفاض الطلب المحلي في المملكة السعودية في نهاية فصل الصيف ومع تصاعد المخاوف من ازمة الدين في منطقة اليورو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية