‘الكرمل الجديد’: قصائد لترانسترومر وتحية لسعيد في الذكرى الثامنة لرحيله

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’: تحت عنوان ‘المطر، المطر يحلق فوقنا’ نشرت الكرمل الجديد في عدد الخريف 40 قصيدة مترجمة للشاعر السويدي الحاصل على جائزة نوبل للآداب (2011) توماس ترانسترومر، ترجمها إلى العربية الشاعر سامر أبو هوّاش. وفي باب الشعر نشرت، أيضاً، قصائد للشاعر البحريني قاسم حداد بعنوان ‘قلبي على البحر’الطويل’، وللشاعر الفلسطيني سامر أبو هوّاش بعنوان ‘سوف أقتلك أيها الموت’. وفي باب الرواية نشرت فصلا من رواية جديدة للروائي اللبناني الياس خوري بعنوان ‘سينالكو’، وفصلين من رواية بعنوان ‘قناديل ملك الجليل’ للشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله.

وفي باب الدراسات ضم العدد دراستين الأولى للكاتب والناقد السوري صبحي حديدي بعنوان ‘محمود درويش: قصيدة الحب والنداء الملحمي’، وهي معالجة نقدية لديوان محمود درويش ‘سرير الغريبة’، وجاءت الدراسة الثانية للكاتب ورئيس التحرير حسن خضر بعنوان ‘الإيروس في أرض حرام’، عن تجليات العلاقات الإيروسية في الأدب الإسرائيلي.

كما ضم العدد الجديد ملفاً عن إدوارد سعيد في الذكرى الثامنة لرحيله، ضم مقدمة تمهيدية لعادل اسكندر وحاكم رستم، إضافة إلى دراسة لغادة كرمي بعنوان ‘إدوارد سعيد والشتات الفلسطيني’، وأخرى لإيلان بابيه بعنوان ‘تأثير إدوارد سعيد على النقد ما بعد الصهيوني’. وفي باب القصة ضم العدد قصة جديدة للروائية والقاصة المصرية منصورة عز الدين بعنوان ‘جنيات النيل’. وفي باب ‘كلام الشهود’ الذي يضم شهادات لكتّاب ومثقفين من العالم العربي، ضم العدد الجديد شهادتين الأولى للكاتب والقاص الفلسطيني محمود شقير بعنوان ‘تأملات يساري فلسطيني في الربيع العربي’ والثانية للكاتبة السورية سمر يزبك بعنوان ‘تقاطع نيران: يوميات الانتفاضة السورية’. وقد افتتح الكاتب اللبناني باب ‘المكتبة’ بمراجعة مستفيضة لعلاقة الشيوعية بالثقافة بعنوان ‘طلاق مر بعد زواج حميم’، كما ضمت المكتبة مراجعات لسليم تماري ووليد أبو بكر ومهند مصطفى وحسن خضر.

ومن الجدير ذكره أن العدد الجديد يقع في 280 صفحة من القطع الكبير، ويصدر في ثلاث طبعات في رام الله، وعمّان، والقاهرة. من افتتاحية العدد الجديد نقتطف ما يلي:’ما بدا في أوائل الربيع أفقاً ينفتح على احتمال الحرية، يكاد يغادر خريف العام نفسه مصحوباً بأسئلة كثيرة، ومخاوف، وآمال ما تزال طرية وطازجة. لم تكن الثورة المضادة قد أطلت برأسها بعد، ولم تكن المجابهات الدامية بين أنظمة استبدادية وشعوب تطلب الحرية قد وصلت إلى ما نراه اليوم في سورية.

ولا نملك، هنا، أكثر من الاحتكام إلى نصيحة ذهبية من إدوارد سعيد مفادها: كلما اشتد الضباب يجب أن’نعود إلى الأفكار الأساسية والواضحة. ومن الأفكار الأساسية والواضحة أن ما حدث ويحدث هذا العام يفصل بين مرحلتين تاريخيتين في العالم العربي، بين ما أصبح في حكم الماضي، ولكنه لم يمض تماماً، والجديد الذي لم يولد بعد.

نحن، إذاً، في مرحلة انتقالية. وهذا يفسّر لماذا يزداد الضباب. فقوى الاستبداد، التي أصابتها الموجة الثورية الأولى بلطمة مفاجئة، تلتقط الآن أنفاسها، في محاولة للحفاظ على مواقع’لم تفقدها بعد، أو لاختطاف ما حققته الموجة الثورية الأولى في أماكن أخرى. وفي هذا السباق على الجائزة تختلط الأوراق، وتتقاطع المصالح، وتتكاثر الرؤى والاستيهامات، في لحظة فريدة ونادرة.

ما حدث ويحدث في العالم العربي يمثل محاولة لتحقيق العقد الاجتماعي الجديد، مرفوعاً على قيم إنسانية، وتطلعات ديمقراطية، وعلى شوق يكاد يكون مرضياً للحرية والكرامة، بالمعنيين الفردي والجمعي.

لذا، ومهما تعددت التسميات، فإن المجابهة الحالية لا تحمل تسمية أوضح من الصراع على طبيعة وهوية العقد الاجتماعي الجديد. سنشهد انتصارات وخيبات أمل كثيرة في قادم الأيام، وربما حتى أواسط هذا القرن. ولكن، بالعودة إلى الأساسي والواضح، فإن الشوق إلى الحرية والكرامة هما ضمانة الباحثين عن ضوء في أفق اشتد فيه الضباب.

أخيراً، تحية إلى أرواح الشاعرين الفلسطينيين طه محمد علي، ويوسف الخطيب، والمؤرخ اللبناني الكبير كمال صليبي. غادرنا هؤلاء في الآونة الأخيرة، لكنهم تركوا ميراثاً من الإبداع والمعرفة يحفظ لهم مكانة يستحقونها في المشهدين الأدبي والثقافي، وفي الذاكرة’. ـ هذا فصل من رواية لا تزال مخطوطا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية