العنف في سورية يحصد عشرات القتلى ودبابات تقتحم حماة لإنهاء إضراب عامدمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ‘القدس العربي’ ـ وكالات: عشية دخول الانتفاضة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد شهرها العاشر، تواصل الاربعاء سقوط الضحايا من مدنيين وعسكريين، في حين يواصل الناشطون دعوتهم الى العصيان المدني كخطوة تصعيدية بمواجهة قمع النظام المستمر الذي حصد الاربعاء 21 مدنيا.
قال ناشطون إن قوات سورية مدعومة بالدبابات قتلت مالا يقل عن عشرة اشخاص عندما اقتحمت مدينة حماة الأربعاء لانهاء إضراب عام منذ ثلاثة ايام دعما للاحتجاجات، لكن القوات واجهت مقاومة من منشقين عن الجيش دمروا عربتين مدرعتين وفقا لما ذكره ناشطون.
وفي أول توغل مدعوم بالمدرعات في حماة منذ الهجوم بالدبابات في اب (اغسطس) أنهى احتجاجات حاشدة في وسط المدينة دخلت قوات الجيش أحياء إلى الشمال والشرق من نهر العاصي الذي يقطع المدينة التي تبعد 240 كيلومترا شمالي دمشق وفتحت نيران مدافعها الرشاشة ونهبت وأحرقت المتاجر المغلقة التي شاركت في ‘إضراب الكرامة’ المفتوح الذي دعت إليه المعارضة.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثمانية جنود قتلوا في محافظة حماة في وسط البلاد في هجوم مسلح قام به منشقون واستهدفوا اربع سيارات جيب عسكرية عند مدخل قرية العشارنة في ريف حماة. واوضح المرصد في بيان ورد لفرانس برس ‘قتل ثمانية على الاقل من الجيش النظامي السوري اثر كمين استهدف اربع سيارات جيب عسكرية على مفرق قرية العشارنة بريف حماة من قبل مجموعة منشقة’. وفي حمص قتل خمسة مدنيين برصاص قوات الامن السورية في حيي البياضة وبابا عمرو. وفي محافظة ادلب في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية قتل ثلاثة مدنيين برصاص قوات الامن. واضاف البيان ان ‘امرأة عراقية قتلت برصاص قناصة في الزبداني’ في محافظة دمشق. كما قتل مدني برصاص قوات الامن في بصر الحرير في محافظة درعا حيث تجري كذلك مواجهات بين منشقين والجيش في بلدة اللجاة. وفي حي ركن الدين بدمشق تحدث المرصد عن ‘انتشار أمني كثيف بعد أن قام أهالي الحي بإغلاق الشوارع والمحلات تنفيذا للمرحلة الثانية من إضراب الكرامة’. واضاف المرصد ان ‘قوات عسكرية معززة بدبابات وناقلة جند مدرعة اقتحمت صباح الاربعاء مدينة الحراك في محافظة درعا حيث لا تزال تسمع اصوات اطلاق نار كثيف’. وطالت اعمال العنف لبنان، فقد اصيب سبعة اشخاص، لبنانيان وخمسة سوريين من بينهم طفل في التاسعة، برصاص الجيش السوري الاربعاء في مناطق حدودية بين البلدين في حادثين منفصلين، ونقلوا الى مستشفيات لبنانية.
من جانب اخر ما زال الاضراب الذي بدأه الاحد الناشطون الداعون الى الديمقراطية متواصلا في درعا وحمص وحماة وادلب ودوما على ما افاد الناشطون وسكان من تلك البلدات. الى ذلك قال عضو في المجلس الوطني الانتقالي السوري’المعارض’الاربعاء ان المجلس’سوف يعقد اجتماعا’في تونس’في الفترة من 16 الى 18 كانون الاول (ديسمبر) الجاري. ووصفت الولايات المتحدة الاربعاء حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بانها ‘مجموعة الاحياء الاموات’، ودعت كلا من روسيا والصين والهند الى وضع السياسة جانبا والوقوف مع الغرب لاتخاذ تحرك ضد النظام السوري. وقال فريدريك هوف المنسق الخاص لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الامريكية في جلسة استماع في مجلس النواب حول السياسة الامريكية بشأن دمشق ‘نحن نرى ان هذا النظام يساوي مجموعة من الاحياء الاموات’. ومن نيويورك دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء المجتمع الدولي ‘باسم الانسانية’ الى التحرك لوقف القمع في سورية، معتبرا ان هذا الوضع ‘لا يمكن ان يستمر’ على ما هو عليه.
وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في مقر الامم المتحدة في نيويورك ‘قتل اكثر من خمسة الاف شخص في سورية، وهذا الامر لا يمكن ان يستمر. باسم الانسانية اقول ان الوقت حان لكي يتحرك المجتمع الدولي’.