الوزير أهرونفتش: الخسائر المادية من المخدرات في إسرائيل وصلت إلى 7 مليارات شيكل في السنة الواحدة الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: ليس سرا أن صناع القرار في تل أبيب باتوا يخشون جدا من تفشي الإدمان على المخدرات في الدولة العبرية، إذ أنه بحسب المعطيات الرسمية الإسرائيلية فإن من بين كل عشرة جنود هناك واحد يتعاطى المخدرات، وفي إطار هذه التطورات، قامت وسائل إعلام باللغة العبرية بحملة دعائية واسعة النطاق لمكافحة المخدرات بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها إسرائيل من جراء وباء الإدمان.
وفي هذا الخصوص نقل موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهرونفتش، قوله إن الخسائر المادية من المخدرات في إسرائيل وصلت الى 7 مليار شيكل في السنة الواحدة (دولار واحد يُعادل 3.7 شيكل). وأضاف أهرونفتش خلال جلسة لجنة الكنيست المختصة بمحاربة المخدرات، أن المخدرات تعتبر خطر استراتيجي على المجتمع، مشيرا إلى أن 60 ألف متعاطي هم من صغار السن، والذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 18 عاما، ويشكلون 10 بالمئة من الصغار في إسرائيل.
علاوة على ذلك، ذكر أهرونوفيتش أنه يوجد في إسرائيل 12500 مدمن، منهم 8000 يخضعون للعلاج، منوهًا إلى أن سوق المخدرات يستهلك 5 طن من الهيروين في السنة، و4 طن من الكوكايين، و90 طن من الحشيش والماريجوانا، و20 مليون وجبة مخدرات من أنواع حبوب الهلوسة والLCD. وعن استخدام صورة الأمين العام لحزب الله في حملات مكافحة المخدرات، قالت صحيفة ‘هآرتس’ إن الهيئة القومية لمكافحة المخدرات في إسرائيل اختارت صورة الشيخ حسن نصر الله في مركز ملصقاتها وإعلاناتها الدعائية في الصحف وفي إعلانات الشوارع الضخمة في إطار الحملة الدعائية الواسعة لمحاربة هذه الآفة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الدعاية نشرت تحت عنوان: الأمل المنشود عنده هو تدميرنا من الداخل، ثم جاء في نص الكلام: لحزب الله هدف واضح هو أن تغرق إسرائيل بالمخدرات، التي تشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل، ومن يتعاطى المخدرات فإنه يمد يده للعملية التفجيرية المقبلة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المؤسسة الحكومية الرسمية قد اعتمدت في دعايتها على الدعوى المرفوعة في المحكمة المركزية في تل أبيب ضد ضابط في الجيش الإسرائيلي وعدة تجار مخدرات متهمين بالخيانة والتجسس لصالح حزب الله، مقابل الحصول على المخدرات الثقيلة (هيروين) والحشيش.
وعن قيام حزب الله بتصدير المخدرات لإسرائيل، أكدت المصادر الرسمية في تل أبيب بأن 88 كغم من الهيروين و10كغم كوكائين و34 كجم من الحشيش تم ضبطها على الحدود الشمالية لإسرائيل، بعد عملية مشتركة للجيش والشرطة الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إحباط 22 محاولة تهريب مخدرات إلى إسرائيل من لبنان، مؤكدة أنه وفي أحد المحاولات تم إطلاق النار من قِبل المهربين على الجيش الإسرائيلي.
يُشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية تقوم بتفعيل وحدة خاصة ومختارة باسم (ياغال) وبالعربية وحدة حدود لبنان، ومهمتها محصورة فقط في محالوة منع تهريب المخدرات إلى إسرائيل عن طريق الحدود اللبنانية، ولكن على الرغم من نشاط الوحدة المكثف، إلا أنها لم تفلح في القضاء على هذه التجارة الرائجة، خصوصًا وأنها تعاني من نقص حاد في الأجهزة والمعدات وأيضًا الأفراد بسبب عدم تحويل الميزانيات، كما تقول المصادر الإسرائيليةفي نفس السياق، قالت مصادر وُصفت بأنها رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي للصحيفة العبرية إن عمليات ملاحقة وضبط المهربين مصورة وموثقة لدى الشرطة، ويظهر فيها كيفية إلقاء أكياس النقود من الجانب الإسرائيلي إلى لبنان، وكذلك أكياس المخدرات من لبنان إلى إسرائيل، وكيفية ملاحقة الجيش والشرطة لهؤلاء المهربين. وبينت مصادر الجيش أن حزب الله يسعى بكل جهد لكي تمتلئ إسرائيل بهذه المخدرات كأحد سياساته ضد إسرائيل، مما جعل السلطات المختصة تتنبه لهذا الأمر وتهتم به وتضعه في سلم الأولويات.
وعن سياحة المخدرات في إسرائيل، نشرت سلطة مكافحة المخدرات الحكومية الإسرائيلية بحثًا جديدًا جاء فيه أن كميات المخدرات التي يحملها السائحون الإسرائيليون في زيارتهم للهند بلغت نسبة 30 بالمئة من حجم استخدام الإسرائيليين للمخدرات.
جدير بالذكر أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق، افي ديختر، كان قد زعم أن المخابرات الإيرانية التي تنشط، علي حد زعمه، في الجنوب اللبناني، أغرقت بواسطة منظمة حزب الله اللبنانية إسرائيل بالمخدرات علي جميع أشكالها وأصنافها. وأضاف أن المخدرات التي تدخل إلى إسرائيل عن طريق الحدود اللبنانية الإسرائيلية تعتبر تهديدًا استراتيجيًا علي الدولة العبرية، وانه لا فرق بين المخدرات وبين الإرهاب الذي يُمارسه منظمة حزب الله، على حد قوله.