اشتباكات في باكستان تخلف 21 قتيلا مسلحا وجنديا واحداعواصم ـ وكالات: نقلت صحف باكستانية عن قائد الجيش قوله ان المذكرة التي اتهمت القوات المسلحة بالتخطيط لانقلاب عسكري هي محاولة للاضرار بالامن القومي.
وقال الجنرال اشفق كياني قائد الجيش الذي يصفه البعض بأنه أقوى رجل في باكستان ذلك في بيان رفعه الى المحكمة العليا التي تنظر في طلب للتحقيق فيمن يقف وراء هذه المذكرة.
وقدم الطلب للمحكمة العليا نواز شريف المنافس السياسي الرئيسي للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري. ومن المقرر ان تبدأ المحكمة النظر في الطلب يوم 19 كانون الاول (ديسمبر). ونفى السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة حسين حقاني اي صلة له بالمذكرة لكنها تسببت في استقالته. ويمكن للمذكرة ان تقوض وضع زرداري الذي لا يتمتع بشعبية اذا ثبت ضلوعه في الامر. ونقلت الصحف المحلية عن كياني قوله ان المذكرة ‘لها تأثير على الامن القومي وانها محاولة فاشلة لاضعاف معنويات جيش باكستان.’وكتب رجل الاعمال منصور اعجاز في صحيفة فاينانشال تايمز في العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) ان دبلوماسيا باكستانيا رفيعا طلب تسليم مذكرة لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) تطلب مساعدة امريكية لاحباط انقلاب عسكري في الايام التي تلت الغارة التي شنتها قوات امريكية خاصة على بلدة باكستانية وقتلت خلالها اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وكشف اعجاز فيما بعد انه كان يقصد السفير الباكستاني في واشنطن.
ولم تتكشف اي ادلة على ان الجيش الباكستاني كان يخطط لانقلاب كما شكك البنتاغون في ذلك الوقت في مصداقية المذكرة. ويعالج زرداري في دبي مما اثار تكهنات عن استقالته. ومن المقرر ان يعود الى باكستان حيث يواجه واحدا من أكبر التحديات منذ توليه رئاسة باكستان.
وابتليت باكستان الدولة النووية بتوترات بين حكومتها المدنية وجيشها طوال معظم سنوات استقلال البلاد وحكمها الجيش من خلال سلسلة من الانقلابات لاكثر من نصف تلك السنوات وهي 64 عاما منذ استقلت باكستان عن بريطانيا عام 1947. الى ذلك قتل ما لا يقل عن 21 مسلحا وجنديا واحدا اليوم الجمعة في اشتباكات عنيفة بين حركة طالبان والقوات الباكستانية في الإقليم الشمالي الغربي المضطرب. اندلعت الاشتباكات في منطقة غيلجو بإقليم أوروكزاي احد الأقاليم السبعة القبلية التي يقاتل المسلحون المنتمون لحركة طالبان في باكستان، فيها القوات الحكومية. وقال مسؤول في قوات ‘فيلق الحدود’ شبه العسكرية لوكالة الانباء الالمانية (د.
ب.
أ) إن القوات كانت تمر عبر المنطقة عندما شن المسلحون هجوما مفاجئا، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. وقال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه:’ردت قواتنا على الهجوم وقتلت 21 مهاجما.. لكن أحد جنودنا قتل وأصيب 22 آخرون خلال القتال’. تجدر الإشارة إلى أن ‘حركة طالبان في باكستان’ منظمة تنضوي تحتها العشرات من المنظمات المسلحة الصغيرة في بقاع مختلفة من الإقليم الحدودي المضطرب المتاخم لأفغانستان.