– لا أعرف لماذا يخرج من الحين للآخر من يصرح بأنه لن يترك وطنه لو حكمه الاسلاميين، ثم يخرج أخر ليؤكد أنه لن يفارق دولته إذا حكمها العلمانيون، لماذا بالأساس يدلون بهكذا تصريحات في الفضائيات والصحف ليل نهار؟!
خصوصا وإن كنا نهدف جميعا إلى دولة ديمقراطية يهنأ فيها الجميع بالتعايش السلمي والحياة الكريمة.- أنا لست ضد أهل الخبرة والكفاءة حتى ولو كانوا جزءا من النظام البائد، لكن هل فعلا مصر ــ بلد الأكثر من سبعة ألالاف عام من الحضارة ــ قد عقمت على أن تنجب مسؤولا يمكنه أن يصبح وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي؟ أم أن الوزيرة الحالية على درجة من الكفاءة والخبرة تفوق كل الـ 85 مليون مصري؟ إذا كانت الاجابة نعم.. فأنا أعتذر ععن هذين السؤالين!- يقول انه إعلامي ويحمل الدكتوراه وحظي بالتدريب في ألمانيا وأمريكا وهو قائد ثورة التصحيح ومكتشف المؤامرة التي تحاك في الظلام ضد مصر والوطن العربي كله والمناهض الأول للماسونية، وبالرغم من مدى تفاهة ما يقوله وإعتراضنا الشديد على كل كلماته، إلا اننا نحب مشاهدة مقاطع الفيديو المقتطفة من حلقات برنامجه اليومي، وما يؤكد ذلك انها تحظى بأعلى نسب للمشاهدة والتعليقات على مواقع الانترنت!- في الواقع أن هذا الاعلامى.. هو الوحيد القادر على سد الفجوة في الكوميديا الساخرة التي أحدثها القذافي برحيله! فأنا شخصيا لم أجد شخصا يضاهي القذافي في تناوله للموضوعات مثلما فعل الدكتور ‘توفيق’!- للحصول على أنبوبة غاز واحدة، تم إزهاق حياة مواطنين إثنين وإصابة ثالث في إحدى المحافظات المصرية، لو كنا قرأنا هذا الخبر قبل الثورة لكنا قد تفهمنا الأمر، لكن ما الذي يمنع الحكومة من حدوث هكذا أحداث بعد الثورة؟! أتمنى ان يشاهد المسؤولون ما يحدث أمام المستودعات يوميا في العديد من المحافظات.. حتى ولو كانت المشاهدة من خلال الشاشة وليس من على أرض الواقع. – ستتحدى البرلمان وستظل تعمل بمهنتها التي لا تتعارض مع الدين! هكذا صرحت إحدى الراقصات في مصر بعد فوز نسبة كبيرة من مرشحي التيار الاسلامي في الجولة الاولى من الانتخابات، بغض النظر عن رأيي الشخصي المعارض للرقص الشرقي الذي لا ينتمي للفن من بعيد أو قريب، لكن لماذا تتحول الراقصة إلى فقيهه دينية وتتقمص شخصية المفتي لتقول: ان الرقص لا يتعارض مع الدين؟!
لا في ثقافتنا المصرية ولا في ديننا ــ سواء الاسلام او المسيحية ــ ولا في تقاليدنا التي تربينا عليها، أنا أتحدث عن الدافع المستميت الذي يظهره الكثير من الاعلاميين هذه الايام للدفاع عن البكيني والخمور والرقص! لا يستضيفون مرشحا إسلاميا إلا ويكون أول أسئلتهم عن هذه الأشياء!- بالمناسبة عندما يذهب أيا منا إلى أي دولة أوربية فإننا نلتزم بتقاليد وعادات الدولة، نحن مجبرون على أن نحترم قانونهم، فلماذا لا يحترم السياح قوانين بلادنا أيضا؟ هل مبدأ التعامل بالمثل لا يطبق الا في دنيا الدبلوماسية فقط؟!
الكشف مؤخرا عن إلقاء القوات الجوية الامريكية لبقايا رفات مالا يقل عن 274 جنديا أمريكيا في مقلب للقمامة بولاية فرجينيا هو خير دليل على طبيعة التعامل الأمريكي مع أبنائهم، فماذا ننتظر منهم نحن؟- المشكلة الحقيقة في الكثير من الزعماء العرب هي أنهم يتابعون أحوال مواطنيهم من خلال شاشات الفضائيات، لكن ليس ذلك هو جوهر المشكلة فقط، فجوهرها الحقيقي هي أن تلك المشاهدة تكون كمن يسكن كندا ويتابع ما يحدث في كينيا!
أحمد مصطفى الغـر