‘وداع

حجم الخط
0

عصام دعناأقام كلامي حدودَ الحياةِ عليَّوعادتْ إليكِ حياتُكِ لا شيءَ ينقُصُها.

تزيِّنُ خدرَكِ بنتٌ تداعبُ أفعى الحروف، وتصرعُ بالكلمات الأليفةِ كلَّ الحدود.

أقام كلامي حدودَ رؤايَ عليَّوعادت إليكِ مراياكِ لا شيءَ ينقُصُها:

إذا لم تصابي بحبٍّ قويٍّ كموتفنرجسُ لحدٍ هي الإستعارةُ والمفرداتإذا لم تُحبّي رذاذاً يسلُّ ثيابَكِ منّيهنالك طُورُ أناك، وطَوْرَ العبادةِ، طَوْعَ العبارةِ، صخرةُ نحت.

هناك أنانيّةٌ مثلُ قبرٍ، وبنتٌ بقوّةُ موت.

أقام كلامي حدود شموعي عليَّوعادت إليكِ سنينكِ لا شيءَ ينقُصُها:

طريقٌ وراءَكِ محفوفةٌ بارتجالِ الوسائد والذّكرياتشذى وردةٍ لا يبارحُ شَعْرَ الخيامِوخلفَكِ ما لا يُماتُمَتاعُ الغرورِ بتلكَ الطّريقِ وهذا الختامِوراءَكِ خبزٌ طريُّ السّواعدِ يَصلحُ للحالمينوقلبٌ كؤودٌ يفضُّ البَكَارةَ بالياسمينأقام كلامي حدودَ الغياب عليَّوعادت إليكِ جميعُ المشاعرِ لا شيءَ ينقُصُها:

أميرٌ على فرسٍ من حدودِ السّماءِتفتِّتُ عيناه جلمودَ جلعادَ مثلَ السّديمويسبرُ قلبَ مؤابَ الشّديدَبسهم الجريحةِ قبل اللقاءِ.

أقام كلامي حدودَ النّشيد عليَّوعادت إليكِ حِجالُ سُلَيمانَ لا شيءَ ينقُصُها:

فحبُّكِ أطيبُ من خمر معبدْدوائرُ فخذيك مثلُ الحَليِّوأنفُكِ أرزٌ بلبنانَ ينظرُ حتّى دِمشقَوفي بهوِ ثديَيْكِ يُنأى، يباتُ ويُسجَدْأقام كلامي حدودَ كلامي عليَّوعادت إليكِ قصائدُ آخرَ لا شيءَ ينقُصُها:

فتاةٌ على موقفِ الباصِمدفوعةٌ في الثّلاثين من عمرها للجنونِ، فنامي لأتبعَ رؤياكِ:

سيّدةً حرّةً وصديقاً وفيّاً قديما، فلا شيءَ يُرجعُ ثوبَ العروس.

ستنسى، ستنسى، وتُنسى كأنّكَ طيفٌ تسلَّلَ من حائطٍ في يبوس.

أقمتُ كلامي مكان كلاميفعادَ إليّا… وعدتُ إليه وحيداً، وعدتُ وحيداً وحرّاً إليّا…..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية