عواصم ـ وكالات: اعلن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر ان ابنا ثانيا له جرح واعقتل في طرابلس بيد احدى الميليشيات، معتبرا ان الجيش الليبي مستهدف من خلاله.
وكان صدام حفتر (24 عاما) جرح بالرصاص واعتقل قبل ادخاله للمستشفى للمعالجة، وذلك خلال اشتباك مع كتيبة الزنتان. وقال خليفة حفتر لمجموعة من الصحافيين من بينهم مراسل ‘فرانس برس’، ‘ابني بلقاسم كان متوجها لزيارة شقيقه صدام في المستشفى عندما اعتقل وجرح بالرصاص. وتم نقله الى المطار مقر كتيبة الزنتان’. واوضح حفتر ان صدام اصيب باربع رصاصات في منطقة الركبة ولا يزال يتلقى علاجه في المستشفى. واشار الى ان الحال الصحية لابنه بلقاسم لا يزال غير معروف. واضاف ‘هناك نية للاضرار بي وبابني (…) هذا اعتداء ضد الجيش الوطني’. وهذا الحادث هو الثالث من نوعه خلال اسبوع بين كتيبة الزنتان ورجال حفتر. وقتل شخص الخميس وجرح اثنان اخران احدهما صدام حفتر في اشتباك امام مصرف. وكان خليفة حفتر المتحدر من بنغازي (شرق) منضويا في جيش الزعيم السابق معمر القذافي قبل ان ينشق عنه نهاية الثمانينات. وعاد الى ليبيا في اذار/مارس وانضم الى الثورة بعد ان امضى حوالى 20 عاما في الولايات المتحدة وتم تعيينه قائدا للقوات البرية خلال الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بنظام القذافي. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، انتخب ضباط حفتر قائدا لاركان ‘الجيش الوطني’ الذي تجري اعادة بنائه، الا ان هذا الخيار لم تثبته السلطات الجديدة رسميا. ويعتبر نزع اسلحة الميليشيات التي قاتلت قوات القذافي امرا شديد الحساسية في ليبيا حيث بعض المجموعات المسلحة لا تبدو مستعدة لتسليم سلاحها. وتسعى السلطات الى دمج 50 الفا من ‘الثوار’ في القوات المسلحة والشرطة، الامر الذي يعارضه حفتر الذي يعتبر ان تصرف الميليشيات دليل على ان اعضاءها غير ‘منضبطين’. وقال حفتر لا يمكن اطلاقا الاعتماد على الميليشيات. هذه ليبيا ليست الصومال. الجيش الوطني ضروري جدا واساسي’. ودعا حفتر السلطات الى تسمية رئيس للاركان في وقت قريب، مضيفا ‘انا لم ات من الولايات المتحدة على اساس ان اتولى منصبا (…) هناك ضباط من كل ليبيا اجمعوا على تعييني رئيس اركان. انا مستعد ان اكون كذلك. هذه ليست رغبتي لكن ساقوم بهذه المهمة الوطنية’. من جهة اخرى قالت جمعية خيرية ليبية، السبت، إنها عثرت على 500 جثة في مدينة سرت جنوب ليبيا.
وقال رئيس جمعية (الزعفران) للأعمال الخيرية فرج رحيل، إن الجمعية عثرت على 500 جثة متناثرة في عدة أحياء في مدينة سرت منذ سقوطها في أيدي الثوار بعد تحريرها من نظام العقيد الراحل معمّر القذافي خلال الشهرين الماضيين. وأشار الى أن الجمعية قامت بدفن الجثث التي تعود إلى مجموعة من الثوار وكتائب القذافي خلال المعارك الطاحنة التي جرت بينهما للسيطرة على مدينة سرت بعد أن أصبحت أخر معاقل النظام السابق. وقال رحيل إن أعضاء الجمعية بالتعاون مع عدد من الأطباء الشرعيين المتطوعين، قاموا بأخذ عينات من هذه الجثث وتصويرها ومنحها أرقام بنظام الخرائط لتسهيل عملية التعرف عليها. وكانت مدينة سرت شهدت معارك عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي أسفرت عن القبض على العقيد الراحل معمر القذافي ونجله المعتصم بالله وعدد من كبار معاونيه.
ولازالت المدينة تعاني من ظروف صعبة في ظل تدمير شبه كامل لعدد من أحيائها وخصوصاً الحي رقم 2 الذي كان القذافي متحصاً فيه وشهد آخر فصول المواجهات قبل مقتله.