بهية الحريري حذّرت من جرّ المخيم الى أتون الصراع الداخلي

حجم الخط
0

اشتباكات داخل مخيم عين الحلوة بين فتح وجند الشام بعد مقتل مرافق اللينوبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: توتّر الوضع في مخيم عين الحلوة بعد ظهر امس بعد إعلان وفاة مرافق قائد الكفاح الفلسطيني المسلّح العقيد محمود عيسى المعروف باللينو عامر فستق متأثراً بالجروح التي أُصيب بها قبل ايام إثر إطلاق النار عليه وعلى آخرين من مرافقيه في سوق الخضار من قبل أحد المقنّعين في مخيم عين الحلوة، فيما لا يزال المرافق الآخر واسمه طلال محمد يعالج من إصابة بليغة، وثلاثة آخرين إصاباتهم طفيفة.

وترافق التوتر مع استنفار واسع للكفاح المسلّح واللجنة الأمنية، في ظل معلومات عن أن ‘جند الشام’ طلبوا من المواطنين إزالة السيارات من تعمير عين الحلوة قرب حي الطوارئ، ما يرجّح أنهم إما يستعدون لشنّ هجوم أو يتخوفون من هجوم عليهم كردّ فعل على مقتل فستق.

وبالفعل، وقعت اشتباكات بين عناصر من ‘جند الشام’ وآخرين من حركة ‘فتح’ في حي الطيرة بمخيم عين الحلوة حيث قامت عناصر ‘جند الشام’ بإطلاق قذائف صاروخية ورشقات رشاشة على موقع لحركة ‘فتح’ في الحي، الذي ردّ عناصره بالمثل، وسمعت أصوات طلقات نارية أيضا في الشارع الفوقاني في المخيم. وعقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة للفصائل الفلسطينية في منزل قائد الكفاح الفلسطيني المسلّح العقيد اللينو، فيما تحدثت معلومات عن حركة نزوح من المخيم إلى خارجه، مع تمركز لسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر وغيره من الجمعيات على مدخل المخيم تحسّباً لتطور الأمور.

وأعلن مصدر في حركة ‘فتح’ أن ‘الحركة ترد الاعتداء عليها وهي لا ترد عشوائياً إنّما على مواقع النيران’، مشيراً إلى أن ‘مقاتلي الحركة لاحظوا تحرك مجموعة تابعة لجند الشام في حي الطيرة باتجاه حي الصفصاف حيث يقيم زعيم التنظيم أسامة الشهابي، فقامت مجموعات من فتح بإطلاق النار عليهم لإعادتهم إلى أماكن تواجدهم في حي الطوارئ’، مؤكداً العمل على ‘ضبط الأوضاع’. وذكرت مصادر ‘فتح’ انه إلى جانب مقتل فستق، أُصيب سبعة آخرون من ‘فتح’ في الإشتباكات عُرف منهم طلال الأردني، بلال بلولي، يوسف السعدي، محمد حسني، ومحمد عبد نصار، فيما تردّد أن هناك أيضا سبع إصابات في صفوف ‘جند الشام’ داخل معقلهم في حي الطوارئ.

وقال مسؤول حركة ‘فتح’ في عين الحلوة العقيد ماهر شبايطة تعليقاً على ما حصل: ‘إن جماعة جند الشام نصبوا كميناً في سوق الخضار لعامر فستق عندما كان مدنياً (خارج خدمته العسكرية)، وأطلقوا عليه سبع رصاصات ثم أطلقوا النيران عشوائيا ًداخل المخيم في محاولة لتوتير وتسميم الأجواء وضرب الاستقرار والأمن داخل المخيم ومع الجوار’. ولفت الى ‘أن لجنة المتابعة سارعت لعقد اجتماع، والجهود لا تزال مستمرة لحصر تداعيات ما حصل’، متّهماً بالإسم ‘جند الشام’ و’فتح الإسلام’ و’كتائب عبدالله عزام’ بـ’ارتكاب جريمة بحق المخيم وسكانه البالغ عددهم 80 الف نسمة’، واضاف ‘تلك الجماعات تحاول يومياً من خلال هذا التوتير جرّ المخيم إلى فتنة وقتال لاندلاع شرارة الإقتتال الفلسطيني من داخل المخيم، وهي تعمل بتوجيهات لا تخدم الشعب الفلسطيني، لكن ‘فتح’ حريصة على امن وسلامة المخيم وسكانه، وتعمل بالتنسيق مع الجيش على وضع حد لهذه الجماعات الموتورة’. وفيما إتخذ الجيش اللبناني تدابير امنية في محيط المخيم، تابعت النائبة بهية الحريري تطورات الوضع الأمني داخل المخيم، وأوضح بيان لمكتبها الإعلامي أنها أجرت لهذه الغاية إتصالاً هاتفياً بالقائد العام للكفاح المسلح الفلسطيني في عين الحلوة العميد محمود عيسى ‘اللينو’، واطّلعت منه على صورة الوضع وتفاصيل عملية اغتيال أحد مرافقيه وما سبقها ورافقها من أحداث أمنية.

وأكّدت الحريري، وفق البيان، ‘ضرورة التحلّي بالحكمة في هذه المرحلة الدقيقة والخطرة التي يمر بها لبنان، وقطع الطريق على من يريد جرّ المخيم وصيدا إلى أتون الأحداث الأمنية وإلى حالة دائمة من التوتر واللا إستقرار’. ودانت ‘الأحداث الأمنية المتكررة في المخيم’، معتبرة أن ‘هذه الأحداث تأتي في سياق واحد وهدف واحد، وأن تكرارها يوحي بأن هناك من يريد جرّ المخيم الى مشكل امني كبير واستدراجه الى اتون صراع داخلي يدفع ابناء المخيم وصيدا ولبنان كله ثمنه’. ودعت الحريري ‘جميع القوى والفصائل الفلسطينية في المخيم الى تفويت الفرصة على من يقف وراء هذا المسلسل الأمني المتلاحق في عين الحلوة من أن ينفّذ مخططه’، منوّهة ‘بحكمة قيادتي الكفاح المسلح وحركة ‘فتح’ في التعاطي مع هذه الأحداث، وبجهود كافة القوى والفصائل الممثلة في لجنة المتابعة الفلسطينية من أجل نزع فتيل التوتر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية