التقتها: فاطمة عطفةأصبح للإعلام أهمية بالغة ترافق حياتنا، وتتفرد بنقل الخبر، سواء جاء بمصداقية أو بشكل محرف ومشوه، وكثيرا ما ترش المؤسسات الإعلامية على بضاعتها نوعا من البهار فيه المضر وفيه المفيد. والقنوات لا تكتفي بنقل الأخبار والمعلومات فقط بل إنها تقوم باختيار مذيعين محترفين في تقديم الأخبار وبرامج الحوار، ومنهم مختصون يلوون عنق الضيف بما تمرسوا عليه من مقاطعة له بلا اعتذار أو خجل. لكن بث برنامج المنوعات يبقى ألطف وأجمل، وخاصة أن المذيع أو المذيعة التي تقدمه غالبا ما تكون تتمتع بلمسة واضحة من جمال الشكل والمنطق، بعيدة عن التصنع وحركات الإغراء، مثل ضيفة ‘القدس العربي’ اليوم الإعلامية الجميلة والرقيقة المهندسة أسماء حسين من مصر العربية في قناة النيل السينمائية. والدها مهندس شارك في بناء السد العالي وقد نشأت في بيت علم وثقافة حريص على القيم الأصيلة من صدق واستقامة، ومن هذا المبدأ الجميل ورغم وقتها الضيق إلا أنها رحبت مشكورة بلقاء القدس وخصتنا بفسحة من وقتها، قائلة: ‘أنا سعيدة جدا أن أكون ضيفة بجريدة “القدس العربي”، وإن شاء الله، مدينة القدس سوف ترجع لنا قريبا جدا’. مهنة الإعلام جميلة وممتعة، لكن بنفس الوقت متعبة، هل جاء توجهك للإعلام عن حب وهواية للمهنة أو نتيجة دراسة؟ ‘الحقيقة كل من هو بعيد عن مجال الإعلام يفتكر بأن الموضوع سهل، أنه مجرد واحدة جميلة تكون على الشاشة، لكن لا أحد يعلم مدى الجهد الكبير فعلا الذي نحن نبذله. أنا أصلا دراستي ليس الإعلام لكن كانت موهبة وكان حبا من أيام الطفولة للإعلام. أنا من القاهرة لكني قاعدة في أسيوط بصعيد مصر. وفي الصعيد كما تعلمين يظلون متمسكين جدا بمبادئ وعادات منها أن موضوع الإعلام عندهم موضوع جديد. كنت أريد دراسة الإعلام لكن لا يوجد أصلا كلية للإعلام في صعيد مصر. أبي مهندس كبير لإحدى الشركات المشهورة ‘المقاولات العرب’ هو من مؤسسي هذه الشركة التي بنت السد العالي، وكان في نفسه أن يطلع أحد من أولاده مهندسا، فأنا لبيت له الطلب ودخلت كلية الهندسة، لكن بقي في داخلي حب الإعلام. اشتغلت فعلا بالهندسة، عرفت كم هي مهنة شاقة، لكن لما دخلت الإعلام لقيت أن الهندسة لطيفة جدا. نحن في الهندسة درسنا مرة واحدة واشتغلنا، لكن بالإعلام الواحد يستمر يدرس طول عمره، ويتعلم طول عمره، كل يوم تدرسين أشياء جديدة وتتعلمين مسائل جديدة وتعرفين شخصيات جديدة، لازم أن تدرسي تاريخهم لتقدري أن تديري معهم الحوار. الموضوع صعب جدا لكنه شيق جدا’. هل برأيك كل الإعلاميين يدرسون مختلف المواضيع ويتطلعون على تاريخ الشخصية؟ هل الإعلام كله جاد وكله يتعب فعلا حتى يقدم مصداقية؟ أو يقدر أن يجري لقاء ناجحا للشخصية التي يحاورها، دون تحضير كبير؟ ‘ما أكذب عليك بالطبع، لا، وهنا أعني الإعلاميات المجدات، قبل ما تقيم واحدتنا أي حوار مع أي شخصية فهي تدرس هذه الشخصية ولا تعتمد فقط على المعد. قليلات، يعني يمكن أن نعدهم على أصابع اليدين، هن قليلات، لكن وللأسف هناك نوع جديد من الإعلام وهو الذي يعتمد فقط على الشكل أو أي بنت جميلة وتبدو مبهرة، هذا هو الإعلام. للأسف هذه نظرة خاطئة جدا للإعلام، لأن البنت المبهرة ممكن الواحد ينظر لها أول نظرة تبقى جميلة لكن بمجرد سماع صوتها، أو سماع الموضوع الذي تتكلم عنه تصدم المشاهد ويدير القناة’. أن تحمل الفتاة شكلا جميلا يعني عطاء من الله، لكن بالمقابل في المجتمعات العربية ألا تدفع ثمن هذا الجمال، سواء من نظرات الآخيرين وظروف متعددة في العمل وغيره؟ ‘النظرة لا تقدرين أن تحاسبي عليها أحدا، لأن النظرة هذه تكون من داخل الشخص وبنيات لا يمكن أن تحاسبي عليها، لكن حكاية المعاملة أنا أعتقد أن المعاملة تعتمد بشكل كبير جدا، وبنسبة 90% على الشخصية المقابلة، لو كانت الواحدة جميلة جدا، بل ملكة جمال وشخصيتها قوية، تستطيع فرض رأيها تستطيع فرض احترامها على الآخر، تقدر أن تتعامل مع أي شخص سواء كان محترما أو مبتذلا، وسوف يعاملها باحترام، ولو كان العكس مهما كان محترما ممكن أن يتعامل بشكل غير مريح’. ما تأثير التربية في البنية الأساسية والثقافة العامة التي يجب أن تحملها الإعلامية وخاصة التي تحمل مسحة من الجمال لتستطيع أن تتعامل مع ما يدور حولها؟ اأنا أرى أن الإنسان عبارة عن مجموعة عوامل، أكيد التربية والبيت هما عامل قوي ومهم جدا، عامل التجربة مفيد لو كان الواحد تربيته جيدة، لكن لو كان غير مختلط بالعالم الخارجي يمكن أن يحصل له مشاكل، يجب على الواحد أن يكتسب العديد من التجارب، هذه من الأشياء التي تكون الشخصية، والأهم أن يكون ذلك من الطبع في الواحد. وممكن أن يكون الشخص تربيته جيدة وعنده تجارب عديدة ولكنه لا يتعلم، ما عنده القدرة على الاكتساب. أنا أشبه الإنسان مثل قطعة الإسفنج دائما يمتص، وهناك ناس لا يمتصون، يبقون فارغين لكن الإنسان الذي يمتص ويكتسب ويتعلم من كل لحظة ومن أي موقف، هذا هو المهم في بناء الشخصية واكتمالها. أنا تعلمت من مواقف كثيرة جدا مرت أمامي، أنا غير متزوجة لكن تعلمت الكثير عن المرأة المتزوجة وكيفية تربية الأولاد، وصار عندي خبرة مثل واحدة عندها خمس عيال، أرى تجارب الآخرين من حولي، أخواتي وأصدقائي لازم الإنسان يتعلم باستمرار’. برنامجك في التلفزيون مختص بالمنوعات، أين أنت من الإعلام السياسي وتقديم نشرات الأخبار والحوارات؟ وماذا عن الدور الذي يؤديه الإعلام المصري بشكل خاص؟
اللأسف الإعلام المصري حاليا يمر بفترة عدم ازدهار، الحرية من أهم مميزاتها، ومن أهم المناخ الحر وأهم صفاته هو احترام هذه الحرية، احترام النفس واحترام الآخرين. للأسف هناك ثقافة سائدة حاليا يمكن أن نصفها بعدم احترام الآخرين أو الغلط في حقهم بشكل مسيء. أنا ممكن أنتقد عملك، لكن ليس من حقي أن أحكم عليك أو أغلط في حقك، بالمعنى واللغة الدارجة لا يجوز أن أغلط وأشتمك. للأسف هذا منتشر بالإعلام، والناس تفكر أنه من الحرية، لكنه بعكس الحرية بل إساءة للحرية. معنى الحرية أن تكون لك حريتك، لكنها تنتهي عند حرية الآخرين، هذا لازم نحترمه، وللأسف هذا غير موجود حاليا بإعلامنا وهو نتيجة فترة نمر بها، إن شاء الله، تكون قصيرة ما بعد الثورة، لأن دائما الثورات يعقبها بأن يكون المجتمع غير مستقر نفسيا وأدبيا. وعلى جميع الأحوال، نرجو أن يرجع الإعلام كما كنا أيام زمان، نعرف إعلاميات لن يتكررن، وإن كنا نأمل أن يتكررن. إن الذي حببني بالإعلام واحدة هي سناء منصور، وهناك إعلاميات ناجحات وليس لنا عليهن أي مأخذ أو ملاحظة لأنهن بعيدات عن اصطياد أخطاء الآخرين، ولا يأخذن مادتهن الإعلامية من الصحافة الصفراء. وأنا لو تعاونت مع أحد المعدين وأخذت منه الحوار ولقيت أنه هو يتطرق للصحافة الصفراء، وبعض الأخبار الغير مشرفة لا أحب الخوض فيها يكون القلم أول يشطبها على طول. بالنسبة لتقديم برامج إخبارية أو حوارية، يمكن أن أقدم في المستقبل برامج حوارية وثقافية تناقش قضايا المجتمع، ليس في مصر فقط وإنما في مجتمعاتنا العربية توجد مشاكل كثيرة تحتاج لجلسات نقاش طويلة، ولا أميل لتقديم البرامج الإخبارية السياسية’. هل تتابعين البرامج الحوارية وما يجري فيها من مقاطعات للضيوف؟ ولو قدمت مثل هذه البرامج كيف سيكون تعاملك مع الضيف؟ هل توجد قواعد لإدارة برامج الحوار؟ ‘أنا مجال عملي في قناة ‘نايل سينمائي’ هي متخصصة سينمائيا، نتابع كل المهرجانات على مستوى العالم، وهي وقناة عرض أفلام، ونقدم برنامجين رئيسيين في القناة: برنامج اسمه ‘نجم اليوم’ نحتفل فيه كل يوم بنجم من مصر أو الوطن العربي، في مجال الإخراج، التمثيل، أو السيناريو، هذا البرنامج يحتاج لمذيع مطلع ودارس للشخص الذي يحاوره وملم بتاريخه، وهذا البرنامج أنا أقدمه. الحمد لله، من أكثر الأشياء المعروفة عندي أنني إنسانة صبورة جدا، أصبر على الضيف وأعطيه مساحة للحوار، لست هنا لأستعرض نفسي لأن الضيف هو النجم ولست أنا، أنا آخذ نجوميتي لما البرنامج ينجح، لما الناس يشاهدونه من أجل الضيف، وليس ليتفرجوا علي المقدمة، هذا هو الفرق والمهم بالنسبة لي. أنا ممكن أن أقاطع الضيف بحالة واحدة، لو كان هناك قضية ساخنة، والضيف يقول معلومات مغلوطة أو قاصدا أن يطيل فيها، بعد ذلك يمكن أن أصحح له المعلومة، في هذه الحالة واجب المذيع أن يقاطع الضيف لتصحيح الخطأ. أعتقد أن الحوار يحتاج لأسلوب مدروس جيدا ومتحضر مع الضيوف سواء بالجلسات، أو عبر استضافتهم بالتلفون والمقاطعات الضرورية التي تتم للضيف’. إن كان لك أن تعملي سبقا صحفيا، هل تأخذين الخبر من مصدره أو ترجعين بنفسك للتدقيق فيه وتتأكدين من المصدر، كيف تتحققين من مصدر الخبر قبل بثه؟ ‘هذا أكثر شيء أحرص عليه. أحيانا تأتيني معلومات تقريبا شبه موثقة، ولا أصرح بها إلا بعد معرفة أساسها ومدى صحتها والتأكد منها، خصوصا لو كانت معلومات هامة يمكن أن يكون لها تأثير مجتمعي على حياة شخص ما بصورة ما. طبعا توجد بعض الأخبار هايفة لا تستحق التدقيق الشديد ويكون قلة إعلانها أحسن، لكن هناك أخبار تبقى هامة وممكن أن تعمل نوعا من الخلل أو بلبلة في المجتمع أو تثير فتنة، هذا على فكرة حصل في أحد المهرجانات بدون ذكر اسمها. لو واحد في المهرجان طلع وأذاع خبرا مسيئا، في ثانية واحدة ممكن أن يولع البلد، بمعنى تعتبر فتنة. لازم التحقق من الأخبار وكذلك عند الصياغة، يمكن يكون الخبر هو نفسه لكن صياغته تغير معناه، هنا نجد الخبرة والحرفية عند الإعلامي’. الإعلام المصري كأنه يمر في فوضى مع مرافقته للثورة وحتى في الأحداث المتعلقة بالأقباط وغيرها، على من تقع مسؤولية بث الخبر: الإدارة أو المعد أو المحرر، من يتحمل الغلط عندما يقع؟ ‘المحرر عليه وزر، لكن ناطق الخبر عليه وزرا أكبر. أنا قلت لك يمكن المحرر أن يرسل لي خبرا، لكن أبقى شاكة فيه أو راضية عنه، وقتها أقدمه أو أمتنع عن تقديمه. أنا لا أقدم أي خبر أكون غير راضية عنه أو أشك فيه، هذه مسؤولية لازم الشخص يتحمل مسؤولية العمل أو المهنة التي يمتهنها، وإلا يصبح مثل الذي يبني مساء عمارة وفي الصباح تقع، ولا يلام المصمم هنا، لكن الذي نفذها هو الذي يتحمل مسؤوليتها. العمل الإعلامي بهذا الشكل، الإعلام سيصطلح لما نحب بلدنا وليس لما نحب الشيك المكتوب، ليس لما نهتم بالإعلان على حساب الإعلام. نحن دائما وفي ما يطلق عليها كبار البرامج ولا أقول الإعلاميين تهتم بالإعلان وليس الإعلام، لو نهتم بالمادة الصحفية أو الإعلامية، وننسى المادة التي هي النقود أكيد الإعلام يصطلح’. كمشاهدة، هل يحتاج الإعلام العربي مراجعة كاملة وإعادة هيكلة جديدة؟ انحن بحاجة لإعادة هيكلة أشياء كثيرة في حياتنا، لأن الفساد كان مستشريا، ويجب اقتلاع الفساد من الجذور، من أجل أن نطلع من الأول مثل نبته نظيفة. دائما أشبه من الهندسة لأنها خلفيتي واختصاصي، نطلع مثل مبنى والأعمدة عندي غير سليمة، وبعد ذلك لما أجيء لأصلح آخذ الدور العاشر، هنا المفروض أن أنزل للأساسات وأعيد البناء من أول وجديد، نحن للأسف هكذا، هناك قنوات عربية، وغيرها أجنبية ناطقة بالعربية، لم تكن موجودة. من خلال الثورة شهدت ميلادها وبدأت أتابعها بعد الثورة. أنا مع الثورة بالتأكيد ومع التطهير من كل النظم الفاسدة، لكني لا أحب إخفاء الحقيقة أو تغيير التاريخ، طبعا حسني مبارك له سيئاته وله حسنات، لا ينفع أن أقول أنه لم يشارك بالحرب، هو كان ضابطا بالجيش، السادات أيضا كان ضابطا بالجيش، هل أقدر أن أقول السادات ما له علاقة بحرب 73؟ رغم هذا أرى أن مبارك أخطأ ولازم يحاكم هو وأبناؤه ويأخذوا جزاءهم، لكن لا أحب المزايدة. هناك ناس تطلع وتزايد برخص، وأنا لا أحب هذا أبدا. أنا لما أقول مثل هذا الكلام يهاجمونني للأسف ويرون أني من الفلول! أنا من بيت ثوري قديم جدا، أبي ثوري وكان عنده مشاكل مع النظام من أيام السادات ومن قبل، من أيام بناء السد العالي حيث كان في أسوان وإقامته محددة في أسوان. وأنا أول مرة أقول الكلام هذا، لأني لا أريد أن أزايد بأبي ولا بالشيء الذي يحصل الآن. أنا أقول نحن عملنا ثورة غيرنا النظام، لكن لازم أن لا نغير التاريخ، لأن الكذب في التاريخ غلط، ويجب أن لا نعمل كما عمل النظام السابق. لأنه كان عندنا أبطال في حرب 73 أخفاهم، نحن نعمل مثله. أنا أحب أنا أبقى مع الحق لأن أبي رباني هكذا، لا أحب التشدد يجب أن نكون وسطيين في حياتنا. لا جدوى مما نسمعه الآن: ‘دا فلول، دا ثوري، دا لبرالي، أو يساري، ماذا يحدث؟ نحن بمصر لم نكن يوما كدا، نحن طول عمرنا مصريين لا مسلم ولا مسيحي ولا لبرالي، بقيت أستغرب لما أحدهم يسألني أنت لبرالية؟ لا، أنا مصرية بس’. أنت شابه جميلة جدا ومثقفة، هل فكرت يوما في أن تدخلي عالم التمثيل سواء بالسينما أو الدراما التلفزيزنية، وهل عرض عليك ذلك؟ ‘من عشر سنوات كنت طبعا أصغر، عرض علي أحد كبار المخرجين رفضت. أنا لا أهوى التمثيل مع أن لي أصدقاء في التمثيل وأحبهم وأحب الفن والسينما، لكن أنا شخصيا لا أرغب بالتمثيل ولا أريد العمل كممثلة، أحب مهنتي ومنى نفسي أن أبقى إعلامية ناجحة، وليست مشهورة، وهناك فرق بين النجاح والشهرة. أنا ممكن أن أكون ناجحة جدا وليس من الضروري أن كل الناس تعرفني. الواحدة ممكن أن تكون مشهورة جدا والناس تعرفها لأنها هايفة وتطلع تنطنط وتعمل أي كلام فاضي. المهم عندي أن أكون إعلامية ناجحة’. المنافسة بالعمل موجودة وكذلك المنافسة بالجمال بين النساء، برأيك كيف نعمل لتخفيف المنافسة، لماذا لا توجد بين الرجال كما هي عند النساء؟ اللأسف، فعلا هذا الكلام صحيح، الرجال لا توجد عندهم هذه النقطة فعلا. المنافسة في العمل أحيانا يكون لها حدود، لكن المرأة ممكن تدمر امرأة أخرى لسبب ما أكثر لأنها أجمل منها، أنا واجهت شيئا من هذا عندما كنت أشتغل مهندسة، كنت أستغرب جدا حتى كانوا زملاء يسخرون مني ويسخرون من الشخصية الثانية وما تعمله لما تشوفني، كانوا يقولون أول ما ترى أسماء كأن عفريت طلع قدامها، تتنفرز وتتوتر مع أني كنت أعمل شغلي تماما. لكن أنا تعودت على ذلك، والمنافسة بالجمال لا تعني لي أي شيء، وكما يقال عندنا بالمصري دائما: ‘الحلو في أحلى منه’، حتى لو كانت ملكة جمال الكون هناك أجمل منها، الجمال ليس هو الفاضل، كم سيبقى عشر، عشرين سنة، لكن في الآخر السن له مراحله الجميلة، ولذلك أنا ضد عمليات التجميل، لأن الزمن يعمل تجميل للوجه، لازم الواحد يعيش جميع مراحله، أكيد لا يوجد أحسن من خلقة ربنا: ‘ربنا خلقنا في أحسن صورة’. هل لك هوايات غير الإعلام، تكتبين أو تسجلين مذكراتك أو من أسفارك؟ ‘فعلا هذا سؤال جميل جدا، لأن من هوايتي وقليل من يعرف عني ذلك، أنا أكتب وفي مواضيع مختلفة، أكتب من إحساس وأنا خايفة، أنا فرحانة، بعد الثورة كتبت أني خايفة على البلد أشياء لنفسي فقط وليست للنشر، لكن إحساس الكتابة بالنسبة لي مريح لأن أصدقائي قليلون وهم أهلي وأخوتي، لأننا نحن تربينا في بيت أصدقاء أكثر من أخوات نحن خمس أخوات، أخي الكبير هو أكبر صديق لي ولا أستحي أن أحكي له عن أي مشكلة تواجهني، صديقي الثالث الورق والقلم، والكتابة عندي يمكن أن تكون قصصا قصيرة أو نوعا يصلح سيناريو أفلام’.