الاجتماع شهد مشادة لرفض فتح مشاركة ثمانية فصائل من غزة واخر من المنشقة بدمشق في الاجتماعغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: اتفقت الفصائل الفلسطينية الـ 13 الموقعة على اتفاق المصالحة يوم أمس على تشكيل لجنة مكونة من 16 عضواً، لتشكيل لجنة الانتخابات المركزية، في حين أجلت بحث ملف الحكومة، وذلك خلال اجتماع عقدته في القاهرة شهد خلاف تخلله مشادات بين ثمانية فصائل فلسطينية غير المنطوية تحت لواء المنظمة، ورئيس وفد حركة فتح عزام الأحمد، لرفضه مشاركته هذه الفصائل ما أدى لانسحابها.
وبحسب المعلومات فإن هذه اللجنة التي اتفقت الفصائل على أن تشكل من 16 عضوا لجنة لتسمية أعضاء لجنة الانتخابات المركزية التي ستشرف على إجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة البرلمانية والرئاسية.
وتضم هذه اللجنة ممثلا عن كل فصيل، إضافة إلى ثلاثة ممثلين عن وفد الشخصيات المستقلة برئاسة منيب المصري، والمبادرة الوطنية برئاسة مصطفى البرغوثي، ووفد المستقلين برئاسة ياسر الوادية.
وقال المصري لـ’القدس العربي’ ان هذه اللجنة ستجتمع لتقرر أسماء أعضاء لجنة الانتخابات المركزية، لافتاً إلى أنه ليس من الضروري أن تختار هذه الفصائل أعضاء من داخلها لشغل عضوية هذه اللجنة.
وبحسب المعلومات فإن هناك توجها لأن يتم اختيار أعضاء هذه اللجنة من شخصيات مستقلة وأكاديميين.
وامتدت جلسة الحوار الفلسطينية الأولى لنحو أربع ساعات، قبل أن تنفض لتناول المجتمعين الغذاء، والعودة مرة أخرى لعقد جلسة مسائية.
وحضر على طاولة الاجتماع ملفات الخلاف الخمسة الأساسية، وهي إلى جانب الانتخابات الحكومة والأمن والمصالحة المجتمعية، والمنظمة.
ولم تستطع الفصائل خلال الجلسة الأولى من التوصل إلى رؤية مشتركة يوافق عليها الجميع حول آليات حل ملفات الخلاف.
إلى ذلك، قال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية أنه جرى مناقشة ملف منظمة التحرير، وجرى الاتفاق على أن يبحث بشكل موسع مرة أخرى في اجتماع الخميس القادم.
وعلمت ‘القدس العربي’ أن ملف الحكومة، وهو أحد أهم الملفات العالقة لم يناقش في الجلسة الأولى للفصائل، ومن المتوقع أن يصار إلى ترحيل أي ملف من ملفات الخلاف يصعب التوافق على آليات حله إلى جلسة الخميس المقبل، التي سيرأسها الرئيس محمود عباس وستجتمع قيادة منظمة التحرير والأمناء العامون للفصائل.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي أنه تم مناقشة الأمور المتعلقة بملف الحكومة، وأنه ‘بناء على طلب من حركة فتح تم التوافق على تأجيلها إلى ما بعد 26 من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل’، إضافة إلى تأجيل ملف منظمة التحرير لاجتماع الإطار القيادي المؤقت الذي سيلتئم الخميس القادم.
وبخصوص ملف المصالحة المجتمعية قال أنه تم الاتفاق على مناقشة أسماء اللجنة المختصة بذلك من قبل المجتمعين بحيث يتم تسهيل مهامها وضرورة إنجازها.
وأكد على حرص حماس على ضرورة إنجاح هذه اللقاءات وتجاوز كل العقبات، ‘والعمل على إيجاد حالة فلسطينية جديدة موحدة وقوية تواجه كافة التحديات’. وبالعودة إلى خلاف رئيس وفد حركة فتح مع الفصائبل الثمانية، قال مسؤولون شاركوا في حوار الأمس، أن الأحمد رفض مع بداية دخول وفود التنظيمات الفلسطينية لمكان الاجتماع الذي عقد بأحد فنادق القاهرة مشاركة مثلي ثمان فصائل في هذه الاجتماعات، التي قال انه يتوجب أن تقتصر فقط على الفصائل الفلسطينية التي وقعت على اتفاق المصالحة في القاهرة في ايار (مايو) الماضي.
والفصائل التي وقعت على الاتفاق هي تسع فصائل من منظمة التحرير، إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ومنظمة الصاعقة، والجبهة الشعبية القيادية العامة.
وقال أحد المشاركين لـ ‘القدس العربي’ ان الأحمد أصر على أن مشاركة وفد حركة فتح في هذا الحوار، مرتبط بعدم مشاركة هذه الفصائل الثمانية، مشيراً إلى أن هذا الأمر أبلغه الأحمد كونه رئيس وفد حركة فتح في الحوار يوم أمس للمشرفين على الاجتماع.
وشهد الخلاف حدية بين ممثلي هذه الفصائل الثمانية وهي جبهة النضال، فتح الانتفاضة، والحزب الشيوعي القومي، وجبهة التحرير الفلسطينية وهي فصائل تتواجد قياداتها في سورية، وانشقت عن تنظيمات فلسطينية إضافة إلى حركة الأحرار، وكتائب المجاهدين، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة المقاومة الشعبية، وبين الأحمد، انتهي بخروج وفود الفصائل الثمانية من الاجتماع.
وقال أبو يوسف ان اجتماعات المصالحة هذه مقصورة على الفصائل التي وقعت على اتفاق القاهرة، وتشارك في اجتماعات الفصائل منذ العام 2004. وأوضح لـ ‘القدس العربي’ ان الأمر انتهى بهدوء، وتابعت بعده الفصائل الـ 13 اجتماعها الذي شهد مناقشة آليات تنفيذ المصالحة.
وأعلنت حركة المقاومة الشعبية عقب الحادثة انسحابها من جلسات الحوار في القاهرة، وقالت في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن انسحابها جاء ‘بعد إصرار عزام الأحمد على عدم مشاركة فصائل المقاومة العاملة في غزة وإشراك فصائل منظمة التحرير فقط في الاجتماعات’. وقالت ان إصرار حركة فتح على استثناء ثمانية فصائل فلسطينية من المشاركة في الحوار لتنفيذ المصالحة والانخراط في إطار منظمة التحرير لتأخذ دورها التاريخي كممثل حقيقي للشعب الفلسطيني ‘يضع علامات الاستفهام أمام حقيقة موقف فتح من المصالحة لأن هذا الموقف هو تعزيز لحالة الانقسام’. ودعت حركة المقاومة الشعبية فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى ‘موقف يؤكد مشاركة فصائل المقاومة التي قدمت الشهداء وسارت جنبا إلى جنب ضمن مشروع المقاومة’. من جهتها قالت حركة الأحرار أن رفض حركة فتح مشاركة الفصائل الثمانية ‘يعكس عدم جديتها في تحقيق المصالحة بل وسوء نية مبيت يفضح حقيقة مواقفها’. وحملت الأحرار حركة فتح ‘كامل المسؤولية عن هذا الموقف الذي سيكون له انعكاساته على الأرض’. إلى ذلك، دعا الحراك الشبابي المستقل الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة إلى إنهاء الخلافات الداخلية وإعادة الوحدة.
وطالب الفلسطينيون للمشاركة الواسعة في المسيرة الشعبية يوم الخميس المقبل، التي قال انها ستنطلق عند الساعة الرابعة عصراً على دوار المنارة في مدينة رام الله.
وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا بمشاركة الفصائل الفلسطينية يوم 4 من شهر ايار (مايو) الماضي على ورقة المصالحة التي وضعتها مصر.
ومنذ ذلك التاريخ عقدت الحركتان أكثر من اجتماع كان من بينها لقاء جمع الرئيس عباس بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، لوضع آليات لتنفيذ هذا الاتفاق.