النرويج تكافح لمواجهة نقص الزبدة الناجم عن ارتفاع الأسعار ومحاولات التهريب

حجم الخط
0

أوسلو/ستوكهولم ـ د ب ا: تشهد النرويج نقصا في الزبدة بمتاجر البلاد قبيل حلول موسم الاحتفال بأعياد الميلاد وذلك بسبب ارتفاع الأسعار ومحاولات التهريب مما حدا بأكبر شركة منتجة للألبان في البلاد إلى تقديم اعتذار للمواطنين. وقال شتاين أويوم، رئيس شركة تاين أكبر منتج وموزع ومصدر لمنتجات الألبان في النرويج ‘ نأسف بسبب عدم تمكن النرويجيين من شراء كمية الزبدة التي يرغبون بها’. وذكر أويوم في بيان له أن الشركة التعاونية، التي يملكها أكثر من 15000 صاحب مزرعة لإنتاج الألبان، ‘لم تستطع تحقيق توازن’ بين منتجات الألبان والطلب على الحليب ومنتجات الألبان الأخرى مثل الزبدة. ومع تزايد الطلب على الزبدة في ظل الحاجة إليها في إعداد فطائر عيد الميلاد وأطباق أخرى تحتوي على الزبد، تحاول بعض الشركات جني أرباح بالاستفادة من نقص العرض. وأوقف مسؤولو الجمارك في الأسبوع الماضي روسيا كان يضع 90 كيلوجراما من الزبد في سيارته، وفقا لما ذكرته صحيفة ‘في جي’ الشعبية. ونقل عن مسؤول جمارك في معبر سفينسند الحدودي مع السويد، قوله إن الروسي ‘قال إنه متجه لتسليم الزبد في مكان ما بالنرويج. يبدو كما لو أن لديه وسيطا سيبيع له الزبد’. كما يتاح بيع الزبد في مواقع المزادات على الإنترنت. وبعض الأسعار تبلغ 20 ضعف سعر البيع المعتاد. وصار الفرق بين المشترين حسني النية والبائعين الغشاشين يمثل مشكلة، لأن بعض البائعين عرضوا عبوات من الزبدة سبق فتحها. وحذرت شركات منتجات الألبان وهيئة سلامة الغذاء النرويجية المستهلكين من شراء الزبدة من البائعين الأفراد، قائلة إنه من الصعب التأكد من سلامة تخزينها. وتحاول بعض المتاجر تحديد كمية الزبد التي يمكن لكل مستهلك شرائها لجعل المخزون يدوم لفترة أطول، بينما يمكن للمسافرين النرويجيين بواسطة العبارات إلى الدنمارك المجاورة شراء زبدة إلى جانب الخمور المعفاه من الضرائب. وقالت وكالة سلامة الغذاء إنها سمحت بـ’استيراد استثنائي’ للزبدة وخففت من قواعد وضع العلامات على الزبدة. وذكرت شركة تاين إنها ستخفض محتوى الدهون في الحليب منزوع الدسم من أجل زيادة إنتاجها، وذلك في محاولة إضافة لتعزيز انتاج الزبدة. وساهم موسم الصيف الجاف في انخفاض إنتاج الحليب لكن الانخفاض الحاد للرسوم الجمركية النرويجية لحماية مزارعيها قيل إنه يعد عاملا آخر في القضية. وتقدر تاين أنه سيتم تغطية العجز على الأرجح بحلول شهر كانون ثان/يناير المقبل. وعلى الرغم من أن ‘أزمة الزبد’ احتلت العناوين الرئيسية في الصحف، إلا أن بعض السياسيين أمثال ليف سيجنه نافارسيته، وزير بالحكومة المحلية، إلى جانب وكالات الاغاثة طالبوا بالاعتدال في الاستهلاك، مذكرين الشعب بأن هناك ملايين الجوعى في أنحاء العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية