الواردات الصينية تهدد صناعة الهدايا التذكارية التقليدية الفلسطينية

حجم الخط
0

بيت لحم – رويترز: مع اقتراب ذروة موسم السياحة التي تتزامن مع الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد في المكان الذي شهد مولد السيد المسيح تزيد احتمالات انتعاش مبيعات الهدايا التذكارية المحلية الفلسطينية.

لكن بعض الفلسطينيين العاملين في إنتاج المصنوعات اليدوية التقليدية تخبو عندهم بهجة العيد في ذروة الموسم السياحي مع تدفق منتجات صينية أقل ثمنا تهدد حرفتهم وتجارتهم.

وذكر زكريا زكريا مالك مصنع الإخوة زكريا لخشب الزيتون الذي ينتج تماثيل ومنحوتات من ذلك الخشب الثمين أن ثمة تراجعا ملحوظا في مبيعات التذكارات المنتجة محليا لوجود منتجات مناظرة لها مصنوعة في الصين بالأسواق.

وقال زكريا ان المبيعات نقصت بشدة لأن السائح اصبح يجد المشغولات من خشب الزيتون غالية الثمن مقارنة بالمشغولات الصينية التي تستعمل مواد ارخص. واضاف ان هذا الوضع أثر على قسم معين من منتجي المسابح المصنوعة من خشب الزيتون في منطقة بيت لحم، وان معظم هؤلاء اغلقوا مشاغلهم واصبحوا يستوردون مسابح من الصين مصنوعة من اخشاب اقل قيمة من خشب الزيتون وتباع بعشرة بالمئة من سعر المسبحة الفلسطينية الاصلية. ومع ذلك اعرب زكريا عن امله بان تعود الصناعات التقليدية الفلسطينية لسلع التذكارات الى الانتعاش.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن من المتوقغ أن يقضي زهاء 30 ألف سائح فترة عيد الميلاد هذا العام في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

ويسعى الصناع المحليون في مثل هذا الوقت من السنة لزيادة إنتاجهم من أجل تلبية الطلب على التذكارات الدينية مثل الصلبان وتماثيل القديسين. ولكن منتجاتهم المصنوعة يدويا في الغالب تكافح لتحتل مكانها المناسب داخل متاجر الهدايا والتذكارات.

وقال سمير حزبون مدير غرفة التجارة والصناعة في بيت لحم ‘الحقيقة المؤلمة أن هذه المنتوجات (المستوردة) أخذت تنافس المنتوجات التقليدية والتاريخية الفلسطينية ولا تعكس الرسالة الصحيحة المطلوبة. يعني لا شك أي نشاط اقتصادي هو هدفه التجارة لكن في واقعنا أيضا ليس التجارة وحدها فقط إنما محاولة لإرسال رسالة مع كل سائح أو حاج لمدينة بيت لحم بأن هناك منتوج فلسطيني يأخذه معه.’ويؤكد ماهر قنواتي الذي يملك متجر قنواتي للتذكارات في بيت لحم أن الأولوية لدى التجار هي ترويج المنتج الفلسطيني المحلي للسائح الأجنبي لكن بعض الضرورات تقتضي عرض المنتج المستورد أيضا في المتاجر.

وقال ان التجار المحليين يعرضون على السياح في البداية البضائع المحلية من اجل دعم السلع المحلية والاقتصاد المحلي. ولكن كثيرا من السياح يجدونها غالية لان خشب الزيتون مكلف، وينتهي بهم الامر لشراء تذكارات مستوردة ومصنوعة من مواد ارخص.

وتحتل أشجار الزيتون مكانا رئيسيا في التراث الفلسطيني ورعم أن أغصانها هي الرمز العالمي للسلام فقد كانت مصدرا للصراع في المنطقة.

فقد اقتلعت السلطات الإسرائيلية العديد من أشجار الزيتون من بساتين الفلسطينيين في الضفة الغربية لإخلاء أراض بنيت عليها بعد ذلك مستوطنات يهودية. وتحولت شجرة الزيتون في الوقت الحالي إلى رمز لمحاولات طمس التراث والتقاليد الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية