القاهرة ـ رويترز: قال نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية الثلاثاء إن بعثة مراقبين يمكن أن تصل إلى سورية قبل نهاية الشهر الحالي في مهمة لتقييم ما إذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لانهاء قمع الاحتجاجات بعد اسابيع من المماطلة السورية.
وحثت الدول العربية دمشق على السماح لفريق يتألف من نحو 150 مراقبا بدخول سورية لتقييم الوضع على الأرض.
وقال العربي لرويترز ‘يمكنني القول بقدر من التأكيد ولكن ليس على نحو قاطع أنهم (المراقبين) سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل’ مضيفا أن هذه هي أول مهمة من نوعها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945. وقال ‘إنها مهمة جديدة تماما ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومثلما هو الحال مع كل اتفاقية في العالم فانها تتوقف على التنفيذ بحسن نية’ مضيفا ان المراقبين يمكنهم ان يروا في غضون اسبوع ان كانت سورية ملتزمة.
ووافقت سورية في اوائل تشرين الثاني (نوفمبر) على خطة عربية تطالب بانهاء القتال وسحب القوات من المناطق السكنية والافراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.
لكن سورية ماطلت لمدة ستة اسابيع في السماح لمراقبين بتقييم التنفيذ في الوقت الذي قفزت فيه اعداد القتلى. ووقعت دمشق على بروتوكول بشأن المراقبين الاثنين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.
وقال العربي ان مجموعة صغيرة تمثل طليعة فريق المراقبين يرأسها مسؤول كبير من الجامعة العربية ستتوجه الى دمشق يوم الخميس للتحضير للمهمة. وبمجرد نشر المراقبين يمكن إجراء التقييم سريعا لمعرفة ما اذا كانت سورية ملتزمة بالاتفاق.
وأضاف العربي بشأن البروتوكول الذي تبلغ مدته شهرا مع احتمال التمديد ‘في غضون اسبوع من بداية العملية سنعرف. لا نحتاج شهرا’. وسيرأس عملية المراقبة لواء سوداني لديه خبرة في عمليات حفظ السلام وستضم البعثة اعضاء من دول عربية ومنظمات غير حكومية. وسيرافق البعثة افراد من وسائل الاعلام.
وقال العربي ان الدول الخليجية وافقت الاثنين على ارسال 60 مراقبا ليصبح العدد الاجمالي نحو 150 حتى الان. وأضاف ان المراقبين يتوقعون ان تتاح لهم حرية التحرك والاتصال بما في ذلك دخول السجون والمستشفيات في انحاء البلاد.
وبعد ان وافقت دمشق على الخطة في تشرين الثاني (نوفمبر) دون أن تظهر ما يشير الى انها تنفذها اعلنت الدول العربية مجموعة من العقوبات استهدفت التعاملات المالية مع سورية وشملت قيودا على سفر المسؤولين وخفض رحلات الطيران.
وقال العربي ان هذه الاجراءات ستبقى سارية الى ان يقدم المراقبون تقييمهم في تقارير يومية واسبوعية سيتم اطلاع سورية عليها لكنها لن تفحصها. وأضاف العربي انه سوف يتعين أن يقرر الوزراء العرب ان كانت العقوبات سترفع.
وقال إن هذه الإجراءات ‘تبناها اجتماع للوزراء العرب وهو الجهة التي لها سلطة انهاء العقوبات’.