الرباط ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد المزدوج (4/5) (خريف2011- شتاء 2012) من المجلة الفصلية ‘عن الكتب’ التي يرأس تحريرها الكاتب والمترجم عبد اللطيف البازي. وقد اقترح العدد، الذي تتوزعه مواد بالعربية وأخرى بالفرنسية، ملفا محوريا بعنوان ‘في ضيافة محمد شكري’ بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل صاحب ‘زمن الأخطاء’. ويتشكل هذا الملف من مساهمات للأساتذة أحمد المديني وابراهيم الخطيب ومحمد أنقار ومحمد عز الدين التازي ولطيفة باقا والبشير الجيراري والزبير بن بوشتى وأنطونيو رييس، وحوار حول أدب وشخصية محمد شكري مع الباحث والأديب محمد برادة، بالإضافة إلى صور ومراسلات نادرة.
ويتضمن العدد حوارين حول القراءة ومسراتها وصعوباتها، أحدهما بالعربية مع الباحث عبد الفتاح الحجمري، والثاني بالفرنسية مع الباحث نجيب واسمين، كما يتضمن شهادتين في حق صديقين مثقفين ومناضلين رحلا قبل الأوان، هما حسن الدردابي وعبد الرحمن بن الأحمر. وفي باب ‘انفراد مؤقت’ خص المبدع ياسين عدنان المجلة بقصيدة ‘قطار إشبيلية’ التي ستصدر قريبا ضمن كتاب شعري بعنوان ‘دفاتر العبور’. أما في باب ‘ما الحب إلا للكتاب الأول’ فيحكي الشاعر إدريس الملياني حكاية ديوانه الأول المشترك ‘أشعار للناس الطيبين’. واقترح الشاعر والمترجم اسماعيل أزيات ترجمة لنص تأسيسي لرولان بارت هو نص ‘كتابة القراءة’ في حين تابع الأستاذ محمد الإدريسي حفرياته اللغوية والدلالية مركزا في هذا العدد على مادة ‘فكر’. وقد شارك في هذا العدد المزدوج (الرابع/الخامس) 40 كاتبة وكاتبا ينتمون لمختلف الأجيال، وصاحبت كتاباتهم وأضاءت ما يقارب أربعين إصدارا مغربيا جديدا. ومن الافتتاحية نقتطع الفقرة التالية:’ بلداننا العربية، أو بعضها على الأقل، تعيش مخاضا ما وربيعها الخاص. فهل يتعلق الأمر فعلا بربيع محتمل؟ لقد رحل طغاة عاثوا فسادا في بلدانهم، لكننا لا نعرف بعد ملامح القادمين الجدد ولا المعاني التي يرغبون منحها لحيواتنا بعد تشاور معنا أو بدون مشورة، ثم إن ما يميز مجموع هذه الرجات العربية افتقادها لمشروع ثقافي وقيمي يدعمها ويغنيها ويكسبها جدواها. العالم العربي في حاجة لعصر أنوار وفي حاجة لمن يبادر بإيقاد الشموع. أيادينا على قلوبنا.’تتشكل هيئة تحرير مجلة ‘عن الكتب’ من الأساتذة رشيد برهون وسعيد الشقيري ورشيد بنيعكوب ويشرف على القسم الفرنسي الأستاذ نورالدين بندريس.