وزارة الخارجية الإسرائيليّة تتعقب النائب العربيّ بركة في الخارج بحجة عدم التنسيق معها وتُقدّم ضدّه شكوى

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشف موقع صحيفة ‘يديعوت أحرنوت’ على شبكة الانترنت الأربعاء، عن أن وزارة الخارجية الإسرائيلية، تقدمت بشكوى إلى الكنيست ضد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهذه المرّة، بزعم أنه يسافر إلى الخارج ويعقد لقاءات سياسية، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وليس مع خارجية أفيغدور ليبرمان. وتأتي هذه الشكوى بوقاحتها، بعد يوم واحد من تلقى لجنة السلوكيات في الكنيست، شكوى من الحركة اليمينية المتطرفة (الطاقم القضائي من أجل أرض إسرائيل)، بسبب أن النائب بركة سافر إلى بولندا خلال الشهر الجاري، وعقد لقاء مع سفراء عرب ومختصين عرب وبولنديين، دون أن يبلغ الكنيست سلفا بمسألة سفره. وهذه ليست المرّة الأولى التي تُقدِم فيها وزارة أفيغدور ليبرمان على مثل هذه التصرفات، إذ تقدمت بشكوى مماثلة ضد النائب بركة، قبل بضعة أشهر، في أعقاب سفره إلى بلغاريا، والالتقاء هناك بلجنة الصداقة البرلمانية البلغارية مع الشعب الفلسطيني. أما الشكوى الجديدة، فتتطرق إلى زيارة النائب بركة إلى بولندا في الشهر الأول من العام 2010، حينما شارك ضمن وفد برلماني من الكنيست، وإن النائب بركة رفض الحصول على أية خدمات من سفارة إسرائيل في العاصمة البولندية وارسو، ووزارة الخارجية الإسرائيلية، ثم انفصل في بولندا عن وفد الكنيست، وانضم إلى الوفد الفلسطيني. كما تذكر الوزارة في شكواها مسألة زيارة النائب بركة إلى بولندا قبل أسبوعين وأنه ألقى محاضرة هناك، وفي هذه الزيارة أيضا لم ينسق النائب بركة مع جهات في إسرائيل. ونقل موقع (يديعوت أحرونوت) عمن أسماه بالمصدر الكبير في الكنيست قوله، إن هذه القضية إشكالية جدا، وقال إنه رغم أن النائب بركة عضو كنيست، فإنه يمثل بهذا كيانا أجنبيا، والأخطر من هذا أن هذا الكيان معروّف على أنه كيان معاد. وأكد النائب بركة في رده لوسائل الإعلام، على أنه طيلة سنوات عضويته في الكنيست، لم يقم بتنسيق زيارته وجولاته في العالم مع وزارة الخارجية، لا في عهود الوزراء السابقين، ولا في عهد أفيغدور ليبرمان، الذي حوّل وزارة الخارجية إلى مقر لحزب (يسرائيل بيتينو) العنصري، وجعل السفارات الإسرائيلية في العالم فروعا لحزبه تلاحق الخصوم السياسيين، لأغراض سياسية عنصرية. وتابع بركة قائلا، إنه حينما يتطلب الأمر إبلاغ لجنة السلوكيات بمسألة السفر، فإن هذا يتم وفق الأنظمة، وفي ما عدا ذلك فأنا لا أطلب أذنا من أي كائن كان لهذه الزيارات. وقال بركة، إن ما جرى اليوم من شكوى خارجية ليبرمان، وقبل يوم من الطاقم اليميني المتطرف يوضح بشكل لا لبس فيه التشابك التام بين المؤسسات الرسمية وعصابات اليمين المتطرف، وإذا كان أحد في جهاز الرقابة العامة يقلقه ما يجري، فمن الأجدر به أن يفحص هذه الحالة العينية. وخلص بركة إلى القول إننا ننظر بخطورة إلى هذه القضية، فهي تشير إلى نوايا مبيتة لإتباع مسالك جديدة في الملاحقات السياسية التي تتكثف في السنوات الأخيرة، ضد كل من يرفض الأجواء السائدة في سدة الحكم في إسرائيل، وهذا يندرج في تسارع الخطى القائم في إسرائيل نحو الفاشية، وشدد بركة على أن مثل هذه المحاولات مرّت علينا ونعرف كيف نواجهها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية