تل أبيب وباريس تتهمان حزب الله بالمسؤولية عن الهجوم على قوات يونيفيل في الجنوب

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة في عددها الصادر أمس الخميس إنّ إسرائيل تشارك فرنسا تقديراتها بأن حزب الله يتحمل المسؤولية عن العمليات الأخيرة ضد قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، كما أن إسرائيل تدرس علاقة حزب الله بعمليتي إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل مؤخرا، كما قالت مصادر أمنيّة وصفتها الصحيفة بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّه منذ أنْ وضعت الحرب الأخيرة على لبنان أوزارها في آب (أغسطس) من العام 2006 فإنّ حزب الله يتجنب المواجهة المباشرة مع إسرائيل على طول الحدود. وبحسبها فإن حزب الله هدد عدة مرات بالرد على اغتيال عماد مغنية، إلا أنّ جميع المحاولات التي تم إحباطها استهدفت أهداف إسرائيلية خارج البلاد. كما أشارت إلى أن حزب الله تجنب المواجهة المباشرة مع قوات الطوارئ الدولية، وعمل على تجاوزها ونشر عناصره جنوب نهر الليطاني خلافًا للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن.

جدير بالذكر أن عبوة ناسفة انفجرت قبل أسبوعين بالقرب من مركبة عسكرية تابعة للقوات الفرنسية في مدينة صور اللبنانيّة، الأمر الذي أدّى إلى إصابة ستة جنود، في حادث هو الثالث من نوعه منذ تموز (يوليو) الماضي. وفي حينه صرح وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه في مقابلة إذاعية إنّ هناك أسبابًا تجعل فرنسا تعتقد أن الهجمات تأتي من سوريّة، ولكن لا يوجد أي دليل قوي على ذلك. وردّ بالإيجاب على سؤال بشأن قيام حزب الله بتنفيذ هذه العمليات، مدعيا أن حزب الله هو الذراع العسكري لسورية في لبنان، على حد تعبيره.

بموازاة ذلك، زعمت مصادر أمنية إسرائيلية، كما أشارت الصحيفة العبيّة، إن تقديرات جوبيه صحيحة. وبحسب المصادر عينها فإن حزب الله يسعى إلى ردع قوات الطوارئ الدولية، وخاصة الكتيبة الفرنسية التي تعتبر فعالة وناشطة، من الاستمرار في المتابعة عن كثب لنشاط حزب الله في الجنوب اللبناني، مشيرةً إلى أنّ العمليات تتم بواسطة مبعوثين أو منظمات صغيرة. علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أطلقت من جنوب لبنان صواريخ كاتيوشا سقطت في الجليل الغربي. وخلال الشهر الجاري أطلق صاروخ كاتيوشا سقط في قرية لبنانية حدودية. ولم تستبعد إسرائيل أن يكون حزب الله يقف وراء إطلاق هذه الصواريخ. وبحسب الصحيفة، فإنّ تراكم هذه الأحداث الأخيرة من الممكن أن يحمل معان كثيرة، وذلك لكون حزب الله يخرج عن السياسة التي اتبعها منذ الحرب. وأن مرد ذلك هو الأزمة الحادة في سورية. ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها في هذا السياق إن حزب الله يعيش حالة من الإرباك، فمن جهة فإن النظام السوري في الطريق إلى السقوط، ومن جهة ثانية فإن إيران اضطرت إلى تقليص المساعدات الاقتصادية لحزب الله بسبب العقوبات الدولية، وبالنتيجة فمن الممكن أن يخطئ ويعمل بطريقة قد تورطه.

كما تطرقت الصحيفة الإسرائيليّة إلى المناورة التي أجراها الجيش السوري في مطلع الأسبوع الحالي، حيث عرضت فيها صواريخ (بر- بحر) من طراز (ياخونت)، وصواريخ أخرى من طراز SI 17، وهي نماذج متطورة من إنتاج روسي. وكتبت في هذا السياق أن صاروخ (ياخونت) يتم توجيهه بواسطة الرادار، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر، في حين أن صاروخ SI 17 هو صاروخ مضاد للطائرات يطلق من منصة متحركة، وذو مدى بعيد نسبيا، وقدرة عالية على الإصابة، مشيرةً إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي قلق من التحسن المتواصل في القدرات الدفاعية الجوية السورية في السنوات الخمس الأخيرة. ومضت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر الأمنيّة في تل أبيب، إنّه في أعقاب ذلك تمّ اتخاذ خطوات مختلفة في سلاح الجو يفترض أنها تقلص التعرض للطائرات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية. ونقلت عن قائد سلاح الجو، الجنرال عيدو نحوشتان، قوله إنّ الوضع في سورية غير مستقر، وأنّ ما يحصل هناك يدفع إسرائيل إلى متابعة ذلك كل الوقت. وكتبت الصحيفة أيضا أن إسرائيل تنظر إلى المناورة السورية على أنها استعراض للقوة بهدف ردع المجتمع الدولي عن التدخل في سورية أو استخدام القوة العسكرية ضدها، إضافة إلى أن ذلك بمثابة رسالة إلى تركيّا وإسرائيل، على حد قول المصادر ذاتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية